اخبار ليبيا اليوم

وسائل إعلام تركية تستبعد قرب سحب أنقرة قواتها من ليبيا وتزعم وقوع المنقوش تحت «ضغوط غربية»


وسائل إعلام تركية تستبعد قرب سحب أنقرة قواتها من ليبيا وتزعم وقوع المنقوش تحت «ضغوط غربية»

القاهرة – بوابة الوسط | الأحد 09 مايو 2021, 03:18 مساء

وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها التركي في أنقرة. (تشاوش أوغلو)

استبعدت وسائل إعلام تركية، اليوم السبت، قرب سحب أنقرة قواتها من ليبيا، والتي تسوَق للحصول على «شرعية البقاء» من خلال التمسك بالفصل بين المرتزقة وقواتها المتمركزة في البلاد، في حين زعمت أن دعوات وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، المتكررة لـ«انسحاب جميع القوات الأجنبية»، ما هي سوى انعكاس لضغوط غربية تدعو لانسحاب الجنود الأتراك.

وساقت جريدة «حرييت» التركية الناطقة باللغة الإنجليزية، في تقرير لها اليوم السبت، تساؤلا إن كانت أنقرة ستقدم على سحب قواتها من ليبيا في سياق تذكيرها بأهم ثلاثة أحداث بارزة هذا الأسبوع، تمثلت في عقد أول اجتماع من نوعه منذ سبع سنوات بين كبار الدبلوماسيين الأتراك والمصريين في القاهرة، وزيارة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إلى ليبيا وألمانيا، إلى جانب توقف وزير الدفاع خلوصي أكار في طرابلس، حيث تم الكشف عن النقطة الأكثر أهمية في المحادثات بين أنقرة وطرابلس في تصريحات لوزيرة الخارجية الليبية في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيرها جاويش أوغلو في 4 مايو «ندعو إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ جميع بنود وقرارات مجلس الأمن، والتعاون لطرد جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية».

وترى «حرييت» أن حكومة الوحدة الوطنية تتعرض لضغوط شديدة من «قوات شرق ليبيا»، وكذلك بعض الدول الغربية البارزة، لدعوة تركيا بقوة لسحب قواتها من ليبيا، مضيفة أن تصريح المنقوش خلال المؤتمر الصحفي مع جاويش أوغلو، «ما هو إلا انعكاس لهذا الضغط»، حسب تعليقها.

المنقوش تجدد دعوتها لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا

وكان وجود القوات التركية في ليبيا، على جدول أعمال القادة الألمان الأسبوع الماضي، ففي مؤتمر عبر الفيديو مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نقلت المستشارة أنغيلا ميركل، رسالة مفادها أن «البدء المبكر في انسحاب الجنود والمرتزقة الأجانب سيرسل إشارة مهمة»، بحسب الناطق باسمها.

وفي ظل ظروف متشابكة، استبعدت الجريدة انسحاب فوري للقوات التركية من ليبيا، متذرعة باتفاق أنقرة مع حكومة الوفاق الوطني لتدريب قوات الأمن الليبية الموقع أواخر 2019، كما زعمت أن الانسحاب المبكر للقوات التركية لن يفيد ليبيا، بالنظر إلى «تهديدًات العملية السياسية الجارية»، وسيطرة مجموعة «فاغنر» على بعض المواقع الإستراتيجية في سرت والجفرة.

واعتبر التقرير أن «الوجود العسكري التركي ضروري لاستمرار التوازن بين طرابلس وبنغازي»، وفق قوله، إلى جانب الهدف الآخر للوجود العسكري التركي في ليبيا، وهو حماية حقوق أنقرة في شرق البحر المتوسط.

من جانبه تحدثت جريدة «ديلي صباح» التركية عن مستقبل الجنود الأتراك في ليبيا في أعقاب توالي زيارات وفود رفيعة المستوى إلى العاصمة طرابلس، «في حين يسعى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة إلى تحقيق توازن بين مختلف الحكومات الأجنبية ذات المصالح الخاصة في بلاده، فإن دعم أنقرة مهم للغاية لديه»، بحسب الجريدة.

وأرجعت منع موجة جديدة من اللاجئين إلى أبواب أوروبا، إلى تغيير تركيا وليبيا مسار الحرب من خلال توقيع اتفاقيتين في نوفمبر 2019، بشأن ترسيم الحدود البحرية والتعاون العسكري .

وتوضح «ديلي صباح» أن طرد المرتزقة الروس والسودانيين والتشاديين «هو مفتاح الاستقرار»، إذ تعتمد الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية على الدبلوماسية لتسهيل انسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب، بما في ذلك القوات التركية ومجموعة «فاغنر» وميليشيات أخرى، «لكن من يجب أن يغادر ليبيا حقًا؟».

وعلى غرار الخاطب الرسمي تدافع الصحيفة عن الوجود العسكري التركي الذي تقول إنه يسهم في تطوير الجيش الليبي، و«يبقي نفوذ قوات الشرق الليبي في مأزق»، كما أنه يحمي عملية الانتقال الهشة ويمنع روسيا من اكتساب المزيد من الأرض وبناء قواعد جديدة.

وتعتقد أن تركيا (حليف الناتو)، تتولى طواعية هذا الدور وهو ما يخدم مصالح كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

محاولات أنقرة لتبرير بقاءها في ليبيا
وعلى العكس تؤكد مجلة «أحوال تركية» المعارضة، محاولات أنقرة تبرير إصرارها على البقاء في ليبيا بوجود اتفاقيات موقعة بشان التواجد العسكري، وعبر الفصل بين قواتها النظامية وبين مرتزقتها السوريين باعتبارهم غير نظاميين رغم الضغوط المحلية والدولية.

وتذكر بتصريح مولود جاويش أوغلو بأن تركيا وألمانيا تتفقان على ضرورة مغادرة جميع المرتزقة الأجانب ليبيا، لكن أنقرة لديها اتفاقا ثنائيا مع الحكومة الليبية بشأن تمركز قواتها هناك.

وفي حديثه في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هيكو ماس في برلين، قال أوغلو إن القوات التركية في ليبيا موجودة هناك بموجب اتفاق مع حكومة الوفاق الليبية السابقة، وينبغي عدم الخلط بينها وبين المرتزقة الأجانب المتمركزين هناك.

وأضاف «هناك الكثير من المقاتلين الأجانب والمرتزقة في ليبيا، متفقون على (ضرورة) انسحابهم من هناك، لكن ليس من مصلحة ليبيا إنهاء الدعم الذي تحتاجه، كالتدريب العسكري والدعم الاستشاري، المقدمان (من قبل تركيا) بموجب اتفاقية بين دولتين صاحبتي سيادة».

وحسب «أحوال تركية» يظهر جليا أن الحكومة التركية تريد من وراء الفصل بين المرتزقة وقواتها المتمركزة في ليبيا، الحصول على شرعية البقاء، لكن جميع القوى الدولية متفقة على ضرورة إنهاء تواجد القوات الأجنبية سواء كانت نظامية أو غير نظامية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى