اخبار ليبيا اليوم

هل تنشر «فاغنر» عناصرها في مالي؟.. وما هي علاقة ليبيا؟


«فرانس 24»: هل تنشر «فاغنر» عناصرها في مالي؟.. وما هي علاقة ليبيا؟

القاهرة – بوابة الوسط | السبت 08 يناير 2022, 11:52 مساء

عناصر من مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية. (الإنترنت)

نشر موقع «فرانس 24»، السبت، تقريرًا يثير الشكوك بشأن بدء مجموعة «فاغنر» الروسية نشر عناصرها في مالي، وذلك استنادًا إلى رصد قيام طائرات عسكرية برحلات إلى باماكو انطلاقًا من روسيا ومرورًا بليبيا، إضافة إلى صور أقمار صناعية تظهر منشآت عسكرية بالقرب من مطار باماكو.

وقالت الإدارة الدبلوماسية الفرنسية وعدد من حلفائها في بيان صدر في 23 ديسمبر الماضي، إن شركة «فاغنر» تقترب من بدء أنشطتها في مالي؛ لكن الحكومة المالية كذبت البيان الغربي وأكدت في المقابل وجود مدربين عسكريين روس على أراضيها.

وبين هذا وذاك، يقول تقرير «فرانس برس» إنه «لم يوثق» إلى اللحظة الوجود المفترض لمرتزقة «فاغنر» في مالي إلا من قبل «مصادر حكومية» ذكرها مقال نشر في جريدة «لوموند» الفرنسية في 24 ديسمبر. وتوضح هذه المصادر أن هذه الاتهامات تستند بالخصوص على البدء أخيرًا في تهيئة قاعدة عسكرية قرب مطار باماكو و«الرحلات الجوية المشبوهة». 

ورصد فريق تحرير «مراقبون فرانس 24» على وسائل التواصل الاجتماعي عددًا كبيرًا من الرحلات الجوية العسكرية الروسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية من موسكو إلى سورية وليبيا وخصوصا إلى باماكو. وإضافة إلى هذه الرحلات الجوية ذهابًا وإيابًا، تكشف صور التقطتها أقمار صناعية من مطار العاصمة المالية باماكو عن عمليات تشييد حديثة.

رحلات من موسكو مرورا بليبيا وصولًا إلى باماكو تثير الشكوك
ويقول التقرير إنه يمكن رصد هذه الرحلات الجوية بفضل موقع «فلايت رادر 24». وعلى هذا الموقع، الذي يرصد الرحلات الجوية الحديثة ويمكن من متابعة رحلتها بشكل حي، من الممكن العثور على رحلات جوية قامت بها بعض الطائرات التي هبطت في مطارات بينها مطار باماكو في مالي.

وهذا ما قام به حساب «غيرجون» على «تويتر» الذي يستخدم في معظم الأحيان موقع «فلايت رادار 24». ومن 19 إلى 20 ديسمبر، قام على سبيل المثال بمتابعة مسار طائرة «توبولاف تي يو»، وهي طائرة نقل ركاب انطلقت من العاصمة السورية دمشق لتهبط في باماكو بعد أن قامت باستراحة في ليبيا. وتحمل هذه الطائرة الرقم المنجمي «RA-85042».

وبفضل هذا الرقم المنجمي «RA-85042»، تمكن من إعادة رسم الرحلات الجوية الأخيرة لهذه الطائرة. ويمكننا أرشيف موقع «فلايت رادار» من التأكيد بأن طائرة «توبولاف» انطلقت من موسكو في 19 ديسمبر باتجاه دمشق. وبعد أن قامت باستراحة في ليبيا، وصلت في الأخير إلى باماكو في يوم 20 ديسمبر. وفي نفس اليوم، قامت باتباع نفس المسار في طريق عودتها لتهبط في دمشق قبل أن تعود لنقطة انطلاقها في موسكو.

طائرة تتبع الطيران الروسية «متورطة»
وحسب عدة مواقع لرصد تحركات الطائرات، فإن الطائرة من طراز «توبولاف» تتبع لجيش الطيران الروسي. وهو ما يذكره بالخصوص موقع «بلاين فايندر داتا»، أو موقع أيروترانسبورت داتاباز.

ويوضح جاك مارغولين العضو في مركز «C4ADS» وهو منظمة غير حكومية تعنى بتحليل الصراعات من خلال إنتاج البيانات يوضح أن الطائرة التي تحمل الرقم المنجمي «RA-85042» تعود إلى «الوحدة الجوية 223». وتشتبه منظمة الأمم المتحدة بأن هذا الفرع من جيش الطيران الروسي استخدم عدة مرات بهدف نقل تجهيزات وقوات من مجموعة «فاغنر» الأمنية. 

– 15 دولة غربية: الحكومة الروسية تدعم انتشار مرتزقة «فاغنر» في مالي
–  العقوبات الأوروبية على «فاغنر»: تجميد أصول وحرمان من تأشيرات السفر
– مالي تنفي أي انتشار لمرتزقة من «فاغنر» على أراضيها

وزاد في حدة هذه الشكوك تقرير نشرته المنظمة الأممية في شهر مارس 2021 بشأن موضع المعارك التي دارت في ليبيا خلال السنوات الأخيرة الماضية. وكتب في هذا التقرير بأنه خلال سنة 2020، «جرى استخدام عدة طائرات من طراز Tupolev TU-154M التي تتبع للوحدة رقم 223 التابعة لجيش الطيران الروسي وفروعه».

ويحصي التقرير عددًا كبيرًا من الطائرات الروسية التي ربطت رحلات من دمشق إلى ليبيا خلال بداية سنة 2020 في الوقت الذي تمتعت فيه قوات مجموعة «فاغنر» بشحنات. ومن بين هذه الطائرات يمكن العثور على الطائرة التي تحمل الرقم المنجمي «RA-85042». وبين يومي 4 و6 يناير، قامت هذه الطائرات برحلتين ذهابا وإيابا بين مطارين بنغازي في مالي والقاعدة العسكرية الروسية في الحسكة في سورية.

رحلة «مشبوهة» إلى أفريقيا الوسطى
على موقع «فلايت رادار24»، يمكن أن تبين أيضًا على أنه في سنة 2021، قامت الطائرة ذات الرقم المنجمي «RA-85042» برحلة إلى أفريقيا الوسطى بعد أن قامت هذه المرة أيضًا باستراحة في سورية. وفي 2 أكتوبر 2021، جرى التقاط صورة لهبوط هذه الطائرة بمطار بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى. وبدأ مدربون روس على علاقة بشركة «فاغنر» منذ 2018 في تدريب عناصر من جيش أفريقيا الوسطى ما جعل الاتحاد الأوروبي يعلق مهامه لتدريب جنود وسط أفريقيين. ويعود ذلك إلى «عدم كفاية القرائن على أن العسكريين الوسط أفريقيين لن يكونوا ضمن مرتزقة شركة فاغنر الروسية».

وبالنسبة إلى جاك مارغولين، فإن هذا العدد الكبير من الرحلات الجوية التي جرت بين ليبيا وأفريقيا الوسطى هي حجة إضافية حيث يقول: «لا يمكن لنا استبعاد بطريقة نهائية فرضية أن هذه الطائرات كانت تنقل نوعا آخر من الشحنات. لكن هذا المسار الذي تقوم به الطائرة انطلاقا من سورية وتابعيتها لوحدة 223 الجوية الروسية تمثل حسب وجهة نظري أحد أكبر الأدلة التي أمكن لي ملاحظها حتى الآن والتي تشير إلى احتمال أن شركة فاغنر بصدد نشر قواتها بالفعل في مالي».

منشآت عسكرية جدية بالقرب من مطار باماكو
وحسب معلومات استقتها جريدة «لوموند» الفرنسية، فإن منشآت جديدة بصدد البناء قرب مطار باماكو أثارت قلق باريس وشركائها. وإلى جانب القاعدة الجوية «101» التابعة لجيش الجو المالي التي تقع بمكان قريب جنوب المطار، فقد جرى ملاحظة وجود «منشآت من نوع عسكري تمكن من استقبال عدد كبير من المرتزقة».

ومن خلال النظر إلى صور التقطتها أقمار صناعية ومتوفرة على تطبيق «غوغل» إيرث، يمكن تبين أنه جرت بالفعل تهيئة قطعة أرض قرب القاعدة العسكرية «101» منذ سبتمبر.

وحسب «لوموند»، فقد جرى تهيئة نحو «عشر خيم عسكرية» و«بعض شاحنات نقل القوات» و«نحو ستين عربة مدرعة» في القاعدة العسكرية «101». فيما يبقى سبب إعداد هذا المخيم العسكري غير معروف إلى حد الآن.

صورة تظهر الرحلات الجوية الأخيرة لطائرة «RA-85042». (فلايت رادار 24)

الطائرة روسية تحمل الرقم المنجمي «RA-85042» (على اليمين) رابضة في مطار بانغي، 2 أكتوبر 2020. ​(موقع سانتر أفريك نيوز)

رحلة جوية من موسكو إلى باماكو لطائرة روسية على ارتباط بمرتزقة «فاغنر»، 19 ديسمبر 2021. (حساب غيرجون على تويتر)

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى