اخبار ليبيا اليوم

هذه مكاسب ومخاوف الولايات المتحدة من الانتخابات الليبية


«واشنطن بوست»: هذه مكاسب ومخاوف الولايات المتحدة من الانتخابات الليبية

القاهرة – بوابة الوسط | الخميس 11 نوفمبر 2021, 09:18 مساء

صورة مركبة تضم من اليمين: بايدن، وماكرون، وترامب، والقذافي والدبيبة. (الإنترنت)

رأت جريدة «واشنطن بوست» أن مؤتمر باريس المقرر عقده غدًا حول أزمة ليبيا قد يعول عليه «لوضع حد لسنوات من الدبلوماسية العالمية التي تهدف إلى إنهاء عقد من صراع ما بعد الثورة، ما يتيح لإدارة بايدن فرصة لإظهار أنها تستطيع أن تقدِّم حلولًا لواحدة من أكثر المشاكل صعوبة في العالم».

واعتبرت أن قمة باريس «لحظة مهمة في الرحلة الخارجية الرسمية الثالثة لنائب الرئيس كارلا هاريس، كما تطرح أيضًا مخاطر كبيرة على الولايات المتحدة وحلفائها وسط تحذيرات من أن الدول الغربية يمكن أن تؤجج تجدد الصراع، أو حتى إراقة الدماء، من خلال الضغط من أجل التصويت قبل أن تكون ليبيا جاهزة».

الخوف من أعمال عنف.. قائم في كل الأحوال
ونقلت الجريدة عن شخص مطلع على الجهود الانتخابية، اشترط عدم الكشف عن هويته قوله إن الإدارة الأميركية على أعتاب معضلة؛ «فقد يؤدي الضغط من أجل الانتخابات إلى أعمال عنف، ولكن من الممكن أيضًا أن يؤدي التأخير إلى العنف».

– خبراء وأكاديميون قلقون من احتمالات تعطيل المسار الانتخابي الليبي
– 
«رايتس ووتش»: هل يمكن إجراء انتخابات ليبية آمنة ودون إقصاء؟
– 
«ذا تايمز» البريطانية: حفتر قد يعترف بإسرائيل مقابل دعمه في الانتخابات
– 
«أويل برايس» تأثير إيجابي لإجراء الانتخابات الليبية على خطة تحديث صناعة النفط

وأضاف: «ما نحتاجه هو نهج واضح يعترف بحق الليبيين في انتخاب حكومتهم، مع الاعتراف بالاتفاق السياسي الضروري لضمان انتخابات حرة ونزيهة، يبدو أنه لم يتم تطبيقه».

وستترأس هاريس مشاركة الولايات المتحدة في القمة رفيعة المستوى التي تنظمها فرنسا وإيطاليا وألمانيا في باريس. ومن المتوقع أن يسفر اللقاء عن دعوة متجددة لليبيا لإجراء أول انتخابات وطنية لها منذ 7 سنوات كما هو مخطط في 24 ديسمبر المقبل، برغم المشاكل الإجرائية والخلافات السياسية، حسب التقرير.

رحيل القذافي واستمرار سوء الأوضاع
وذهبت «واشنطن بوست» إلى إن ثورة 2011 التي أطاحت القذافي بدعم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حادت عن الآمال الكبيرة فيما، استنزفت ليبيا بسبب الصراع الداخلي الذي أدى إلى تقسيم الأمة فعليًا، وإعاقة إنتاج النفط، «وإشعال حرب بالوكالة تضمنت أسلحة متطورة وجلبت عشرات الآلاف من المقاتلين من تركيا وروسيا وسورية ودول أخرى».

وأوضحت أن ليبيا ليست من بين الأولويات الخارجية العليا لإدارة بايدن، إذ يقول المسؤولون إنهم ضاعفوا دبلوماسيتهم، على سبيل المثال تعيين مبعوث إلى ليبيا، على أمل أن يؤدي إنهاء الصراع إلى جعل المنطقة أقل قابلية للاشتعال، مع وجودها على الحافة الجنوبية لأوروبا.

وسعت الإدارة أيضًا إلى وضع حد للغموض الذي ميز السياسة الأميركية تجاه ليبيا في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي أشارت إدارته في بعض الأحيان إلى تأييد حكومة الوفاق السابق، وفي بعض الأحيان للمشير خليفة حفتر.

هل الانتخابات ستكون الحل؟
وتقول الجريدة إن واشنطن «تأمل مثل بعض نظرائها الأوروبيين، في أن تؤدي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المخطط لها إلى توحيد ليبيا تحت سلطة واحدة والبدء في تضميد جراحها».

وتوضح أنه «ليس من المؤكد حتى من سيرشح نفسه للرئاسة، لكن من المتوقع أن يكون من بين المرشحين عبدالحميد الدبيبة ومن بين المتنافسين الآخرين حفتر، وهو مواطن أمريكي يواجه دعاوى قضائية أمريكية بشأن جرائم حرب مزعومة، وسيف الإسلام القذافي، نجل الديكتاتور السابق المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، بحسب الجريدة.

وتنقل الجريدة مخاوف العديد من المدافعين عن إجراء الانتخابات، «لأنه في ظل هذه الظروف يمكن أن تمد الانتخابات الطريق لفترة طويلة وربما عنيفة من الطعن من قبل أولئك الذين لم يفوزوا».

أضرار تأجيل الانتخابات أكبر من إتمامها 
وقال مسؤول أميركي كبير إن إدارة بايدن قيَّمت المخاطر المرتبطة بتأجيل الانتخابات ورأت أنها أكبر من إجرائها في ظل الظروف الحالية، معتبرة أن ليبيا تمتعت بفترة من الهدوء النسبي بينما جرت الاستعدادات للانتخابات.

وأضاف المسؤول «كان هناك نوع من حبس الأنفاس عند توقع أن ليبيا تمضي قدمًا في عملية الانتقال السياسي، إذا ألغيت تلك الانتخابات، سأكون بالتأكيد قلقًا بشأن مخاطر العودة إلى الصراع العنيف».

وليس من الواضح ما إذا كان المراقبون الدوليون سيكونون قادرين على مراقبة الاقتراع في حالة حدوث الانتخابات ومتى.

قال الباحث بن فيشمان، الذي عمل على ليبيا في البيت الأبيض خلال إدارة أوباما وهو الآن زميل أول في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن انجذاب البعض لإجراء انتخابات كان مفهومًا، لكنه قال إنه من المهم بالقدر نفسه القيام بالاستعدادات الفنية الصحيحة ووجود اتفاقيات سياسية لقبول النتائج. وأضاف: «الكل يريد أن يرى الليبيين يمارسون حقهم في التصويت، السؤال هو متى وكيف؟».

رحيل القوات الأجنبية.. تحد كبير
وقبيل القمة في باريس، تحدث المسؤولون الأميركيون عن الدعم القوي بين الليبيين لإجراء الانتخابات. ويتفق المراقبون والمسؤولون على أن التحدي الأكبر سيكون «ضمان رحيل القوات الأجنبية التي زاد وجودها وتسبب بإراقة مزيد من الدماء في ليبيا في السنوات الأخيرة».

وقال مسؤول أميركي إن إدارة بايدن تعتقد أن الانتخابات يجب أن تستمر إلى حد كبير لأن الحكومة المنتخبة قد يكون لها «وزن أخلاقي» أكبر لإجبار هؤلاء الأجانب على الخروج.

وأوضح: «ستكون تلك الحكومة في وضع أقوى بكثير وسيكون لها نوع من الثقل لتأكيد نوع العلاقات الأمنية والعسكرية التي تريدها مع الجهات الأجنبية بطريقة لا تستطيع الحكومة الموقتة الآن القيام بها» .

وبينما تدعم القوى الأوروبية إجراء الانتخابات، حذر أحد الدبلوماسيين الغربيين من أن الليبيين يجب أن يجتمعوا للاتفاق على ما يمكن أن يؤدي إلى انتخابات شرعية إذا ما أريد للانتخابات التأثير المقصود.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى