اخبار ليبيا اليوم

نص كلمة الدبيبة أمام مؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا


نص كلمة الدبيبة أمام مؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا

القاهرة – بوابة الوسط | الجمعة 12 نوفمبر 2021, 10:12 مساء

الدبيبة متحدثا أمام مؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا، الجمعة 12 نوفمبر 2021. (حكومة الوحدة الوطنية)

طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة في كلمته أمام مؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا، الذي عُقِد اليوم الجمعة، في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الدول المشاركة بضرورة العمل على «حث الأجسام التشريعية لتعديل قانون الانتخابات بشكل توافقي وليحقق العدالة والشمولية وتكافؤ الفرص» في الاستحقاق المقرر يوم 24 ديسمبر المقبل.

وقدَّم الدبيبة في كلمته التي نشرها المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية، 4 نقاط أساسية وصفها بالـ«أساسية» والتي «تضمن حقوقهم في الانتخابات المقبلة»، مشددًا على ضرورة «وضع ضمانات حقيقية لقبول واحترام نتائج الانتخابات من كافة الأطراف الليبية والدولية ووضع معايير واضحة لفرض عقوبات على المعرقلين والرافضين لنتائج هذه الانتخابات دون استثناء».

وأكد الدبيبة، أن «المبادرات الوطنية هي الأساس لتحقيق الاستقرار في ليبيا»، لأنه «لا بديل عن ملكية الليبيين وقيادتهم لمبادراتهم الوطنية»، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساندة ودعم السلطات الليبية لتحقيق خطتها من أجل تحقيق هذا الهدف.

– الدبيبة يطالب بتعديل قانون الانتخابات المقبلة «بشكل توافقي» لضمان تكافؤ الفرص
– الدبيبة للمشاركين في مؤتمر باريس: المبادرات الوطنية أساس تحقيق الاستقرار في ليبيا
– الدبيبة يؤكد ضرورة إشراك الحكومة في مفاوضات لجنة «5+5»

كما شدَّد الدبيبة أيضًا على ضرورة إشراك الحكومة في مفاوضات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» بشأن إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، مشددًا على ضرورة أن يجري ذلك «تحت إشراف مباشر من الدولة الليبية».

نص الكلمة
كلمة رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد عبدالحميد الدبيبة في المؤتمر الدولي لدعم ليبيا بباريس

باريس 12 نوفمبر 2021م

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفخامة السيد إيمانويل ماكرون
أصحاب الفخامة برئاسة المؤتمر
أصحاب الفخامة السادة الرؤساء، أصحاب المعالي
السيدات والسادة

بداية يسرني أن أتقدم بالشكر لدولة فرنسا على تنظيم هذا الاجتماع الرئاسي الذي يناقش الوضع في ليبيا، كما أتقدم بالشكر لكل المشاركين في هذا المؤتمر من الدول الشقيقة والصديقة.

نلتقي اليوم في وقت استثنائي بعد سنوات عانت فيها ليبيا ويلات الانقسام والخلافات والحروب.

إن التوقيت الاستثنائي لهذا المؤتمر يأتي بعد أن اتفق الليبيون على وقف الاقتتال والانقسام السياسي، بعد أن أصبح لليبيا سلطة تنفيذية وحكومة موحدة ممثلة للجميع دون إقصاء أو تهميش بعيدًا عن صراع الشرعيات التي عانينا منها لسنوات عديدة.

إن النجاح في إنهاء الانقسام السياسي ووقف الاقتتال انطلاقًا من مؤتمري برلين 1 وجنيف ثم تأكيد هذا النجاح من خلال مؤتمر برلين 2 وجلسة مجلس الأمن حول ليبيا ومؤتمر استقرار ليبيا في طرابلس، تم بفضل المخلصين من أبناء ليبيا، وكذلك بفضل الجهود التي قامت بها عدة دول صديقة وشقيقة، بالإضافة للمجهودات الكبيرة التي قامت بها البعثة الأممية كوسيط في هذا الجانب.

السيدات والسادة
نحن نقدر كل المبادرات الدولية الصادقة التي كانت ولا تزال تسعى لإيجاد حلول سلمية للأزمة في ليبيا؛ لكننا في الوقت ذاته نؤكد أن المبادرات الوطنية تشكل الأساس الذي يمكننا من خلاله العمل على تحقيق الاستقرار، لأنه لا بديل على ملكية الليبيين وقيادتهم لمبادراتهم الوطنية، وفرض سيادة الدولة الليبية على كامل أراضيها.

ولهذا فقد أعلنا الشهر الماضي ومن طرابلس عن إطلاق (مبادرة استقرار ليبيا)، وتشرفنا بمشاركة قرابة ثلاثين دولة ومنظمة دولية وإقليمية في هذا الحدث الذي نظَّمته حكومة الوحدة الوطنية في رمزية مهمة على عودة الدبلوماسية الإيجابية للدولة الليبية، وكان الهدف منه تحقيق الاستقرار على أساس مسارين مهمين هما المسار الأمني والمسار الاقتصادي، وعلى هذا الأساس نطلب منكم دعم ومساندة السلطات الليبية الآن ومستقبلًا في تنفيذ خططها السياسية والأمنية والاقتصادية على المدى القصير والبعيد.

وفي هذا السياق وعند حديثنا عن الاستقرار وملكية الليبيين لمصيرهم، نؤكد دعمنا للجنة العسكرية «5+5» ومتطلباتها اللوجستية والمالية لإخراج المرتزقة والمقاتلين الاجانب، وعلى ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب الليبي السيادية، بخروجهم جميعًا وبشكل كامل ومتزامن وتحت إشراف مباشر من الدولة الليبية، وبوجود الحكومة الليبية على طاولة أي مفاوضات بالخصوص مع وضع آلية مشتركة تضمن عدم نقل الصراع إلى دول الجوار مما يهدد أمنها وأمن المنطقة.

السيدات والسادة
إنني أؤكد من هذا المنبر على أن خيار الوصول بالبلاد إلى إنجاز الاستحقاق الوطني الأهم المتمثل في عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعدها يعد بالنسبة لنا استحقاقًا تاريخيًا لا تنازل عنه، فهو كان ولا يزال هدفنا منذ تولينا مهامنا، ولهذا عكفت حكومة الوحدة الوطنية على تقديم كافة أوجه الدعم للمفوضية العليا للانتخابات وللمؤسسات الليبية الأخرى ذات العلاقة بالعملية الانتخابية، وأنجزت كل المهام المناطة بها في هذا الشأن.

لكنني ألفت عناية الجميع لضمان أفضل النتائج لهذه الانتخابات وضمان تحولها إلى نقطة انطلاقة فعلية نحو إنهاء المراحل الانتقالية، وضمان عدم عودة الانقسام السياسي أو الصراع المسلح، سيكون على جميع الليبيين الاتفاق على قاعدة دستورية متينة، تضمن عدم إقصاء أي طرف من حقه في المشاركة في العملية الديمقراطية، وتحدد بشكل واضح وغير قابل للتأويل خطوات ومواعيد الانتهاء من المراحل الضرورية للانتهاء من المرحلة الانتقالية.

أؤكد لكم من جديد، أن هدف الشعب الليبي بكافة انتماءاته هو تحقيق انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة الجميع دون إقصاء أو تهميش، انتخابات تنقلنا من الفوضى إلى السلام والاستقرار، لا أن تعيدنا إلى مربع الحروب والاقتتال.

السيدات والسادة الكرام، في الختام
أطالب كافة المجتمعين من دول ومنظمات للاستماع لصوت أبناء الشعب الليبي الذي يؤكد على نقاط أساسية تضمن حقوقهم في الانتخابات المقبلة والمتمثلة فيما يلي:

1- العمل جميعًا لحث الأجسام التشريعية لتعديل قانون الانتخابات بشكل توافقي وليحقق العدالة والشمولية وتكافؤ الفرص.

2- المساهمة الإيجابية في ضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة من خلال دعمها سياسيًا ولوجستيًا ومراقبتها.

3- التأكيد على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن وعدم تأخير إحداهما وتحديد جداول زمنية ضامنة لهذا التزامن.

4- وضع ضمانات حقيقية لقبول واحترام نتائج الانتخابات من كافة الأطراف الليبية والدولية ووضع معايير واضحة لفرض عقوبات على المعرقلين والرافضين لنتائج هذه الانتخابات دون استثناء.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى