اخبار ليبيا اليوم

مكب واحد يخدم 100 ألف نسمة.. النفايات تحاصر بني وليد


مكب واحد يخدم 100 ألف نسمة.. النفايات تحاصر بني وليد

بني وليد – بوابة الوسط: الصغير الحداد | السبت 03 يوليو 2021, 12:49 مساء

قمامة منتشرة في شارع ببني وليد. (أرشيفية: الإنترنت)

تفاقمت أزمة القمامة بمداخل ومخارج مدينة بني وليد، بسبب نقص الإمكانات التي تعانيها شركة النظافة ونقص السيارات التي لا تتجاوز 15 سيارة تغطي مدينة كاملة يقطنها نحو مئة ألف نسمة، فضلا عن إهمال بعض المواطنين الذين يضعون القمامة في شوارع وأحياء المدينة بدل الأماكن المخصصة لها.

مدير شركة النظافة العامة في بني وليد، مصطفى أبوزيد، قال: إن الشركة تواجه عدة مشاكل منها تأخر صرف رواتب العاملين وعدم وجود سيولة نقدية، لأن تلك العمالة تتقاضى مرتباتها نقدا وليس في حسابات مصرفية، إضافة إلى سرقة سيارات الشركة ومعداتها طيلة السنوات الماضية.

للاطلاع على العدد 293 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

سرقة شركة النظافة
وأضاف أبوزيد إلى «الوسط»، إن الشركة تعرضت لأضرار وسرقات في السنوات التي تعرضت فيها المدينة للحرب في العامين 2011 و2012، حيث سرقت بعض السيارات والآلات الخاصة بعملية ردم النفايات للتخلص منها. ويضيف أبوزيد، إن الشركة العامة لخدمات النظافة في بني وليد تعاني من إشكالية عدم توافر مكبات رئيسية وفق الاشتراطات البيئية المنصوص عليها، وإن المكب الوحيد الذي تقوم الشركة بتجميع القمامة فيه يقع بالقرب من الأحياء السكنية.

ولفت أبوزيد إلى أن الشركة والعاملين فيها يواصلون العمل في لملمة وإزالة القمامة من مختلف الميادين والشوارع بالمدينة، رغم المعاناة في تأخير مستحقاتهم. من جهته يقول المواطن محمد عون، إن تراكم القمامة يعود إلى عدم ثقافة المواطنين الذين يقومون بإلقائها في كل مكان في الشوارع، بدل رميها في صناديق القمامة المخصصة لها.

ويضيف عون، إن هناك مشكلة كبيرة يتسبب فيها بعض المواطنين، وهي حرق القمامة ظنا منهم أنهم يتخلصون منها بهذه الطريقة، لكنها تؤدى إلى انتشار الدخان بين المنازل ما قد يسبب بعض المشاكل التنفسية والأمراض. ويرى عون أن تراكم القمامة طيلة عدة أيام ساعد في انتشار الروائح الكريهة والبعوض والحشرات خلال فصل الصيف، ما يزيد من معاناة المواطنين الذين يشتكون أصلا من عدة مشاكل وأزمات لتضيف أزمة القمامة مشكلة جديدة.

وتعمل شركة النظافة في بني وليد، بحسب مدير الشركة، بطاقات كبيرة في ظل ظروف صعبة منها جائحة «كورونا»؛ ما يتطلب من الدولة الوقوف إلى جانبها وتوفير كل الإمكانات لهم للحد من انتشار فيروس «كورونا المستجد» والحد من انتشار بعض الأمراض. ودعت الشركة العامة لخدمات النظافة في بني وليد، سكان المدينة إلى ضرورة التعاون من أجل المحافظة على نظافة المدينة، بجمع القمامة في أكياس ووضعها في المكبات المخصصة لها.

التدوير هو الحل
الدكتور أحمد حميد، يقول إن حرق القمامة في المكبات والصناديق يؤثر سلبا على صحة المواطنين والمنازل القاطنة بالقرب منها كما يؤثر على البيئة والهواء والمياه والمزارع والخضراوات، إضافة إلى إصابة البعض بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية التي قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض أخرى. يضيف حميد، أن تراكم القمامة أدى إلى انتشار الحشرات والقوارض وذبابة الرمل، التي تعتبر الناقل والمسبب الرئيسي في مرض الليشمانيا الذي انتشر أخيرا في المدينة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

ويرى حميد، أن الحل الوحيد للتخلص من القمامة والنفايات هو إعادة تدويرها أو الاستفادة منها كمصادر للطاقة، أما طريقة ردمها بعد حرقها فتؤثر على البيئة والتربة والمياه، خاصة النفايات الطبية في ظل ظروف أزمة جائحة فيروس «كورونا المستجد».

محاولات لحل أزمة النفايات في بني وليد 
من جهته قال عضو المجلس البلدي في بني وليد، شرف الدين كنشيل، إن المجلس البلدي يسعى لحلحلة مشاكل الشركة ودعمها ببعض الاحتياجات لأداء عملها في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. كنشيل، أوضح أن البلدية أطلقت بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني حملة نظافة موسعة استهدفت إزالة أكوام القمامة من مداخل ومخارج ووسط المدينة.

ويشير إلى أن الحملة شاركت فيها جهات حكومية ورياضية بهدف توعية المواطنين بأهمية النظافة العامة والاهتمام بالبيئة، للتخلص من الأمراض التي تنتقل بسبب الروائح والحشرات المنتشرة في أكوام القمامة.

من جهته، قال مدير مراكز خدمات النظافة في بني وليد، فوزي أبوستة، إن قلة الدعم ونقص الآليات والمعدات التي تساعد العاملين على أداء أعمالهم كانت السبب في تكدس القمامة في المدينة، مطالبا كل الشركات الخاصة ورجال الأعمال بالمساهمة في حملات النظافة للتخلص من كل المخلفات وإظهار المدينة بشكلها اللائق وتحسين مظهرها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



Source link

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى