اخبار ليبيا اليوم

مطالبة بريطانية بالانسحاب العسكري من ليبيا.. وتحذير روسي


مطالبة بريطانية بالانسحاب العسكري من ليبيا.. وتحذير روسي

القاهرة – بوابة الوسط | الجمعة 19 نوفمبر 2021, 10:40 صباحا

جيمس كليفرلي (يمين) وسيرغي لافروف. (الإنترنت)

رسمت قوى دولية موقفها بوضوح من سحب المرتزقة والقوات الأجنبية، إذ أكدت روسيا أن الانسحاب العسكري من ليبيا حالياً قد يؤدي إلى الإخلال بالتوازن القائم على الأرض، معتبرة أن هذا التوازن سبب الحفاظ على وقف إطلاق النار؛ فيما شددت بريطانيا على أن السيادة الليبية ستتحقق حال تخلصت البلاد من «التدخل العسكري الأجنبي».

وشهد مؤتمر باريس حول ليبيا الذي عقد في 12 نوفمبر الجاري بالعاصمة الفرنسية، مشاركات دولية وكلمات من مسؤولين رفيعي المستوى أعلنوا موقفهم الأخير من سحب المرتزقة والقوات الأجنبية؛ فيما أكد البيان الختامي لمؤتمر باريس ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في 23 أكتوبر 2020 ، مشيداً بإعادة فتح الطريق الساحلي.

أثنى البيان على عمل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، مؤكداً الدعم التام لخطة العمل الشاملة لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوى الأجنبية التي أعدتها اللجنة العسكرية المشتركة التابعة للحوار «5+5»، تماشياً مع القرار 2570 الصادر عن مجلس الأمن بما في ذلك عن طريق وضع إطار زمني على «وجه السرعة». البيان أشار كذلك إلى الالتزام بتيسير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار على نحو متزامن ومرحلي وتدريجي ومتوازن وفق ما ورد في خطة العمل، مشيراً إلى أهمية دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتنسيق السريع بين بلدان المقاتلين والمرتزقة الأصلية وليبيا.

تحذير روسي
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروفـ أكد أهمية عدم الإخلال بالتوازن العسكري القائم على الأرض، «فيما يتعلق بانسحاب الداعمين لغرب وشرق ليبيا»، قائلاً إن هذا التوازن «هو الذي جعل من الممكن الحفاظ على وقف إطلاق النار لأكثر من عام»، محذراً: «إذا تم انتهاكه الآن (وآمل ألا يحدث ذلك)، فإن خطر تجدد الأعمال العدائية سوف يشتد».

– للاطلاع على العدد 313 من جريدة «الوسط» .. اضغط هنا

وأوضح لافروف أن البيان الختامي لمؤتمر باريس أكد أن انسحاب القوات الأجنبية من ليبيا يتم على مراحل، وبشكل تدريجي ومتزامن، وفق ما أقره مؤتمر «برلين 2» واللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5».

ونوه إلى أن مؤتمر باريس ركز على «مناشدة الأطراف الليبية اتباع الجدول الخاص بإجراء الانتخابات العامة، الرئاسية والنيابية»، مشدداً على ضرورة مشاركة «أنصار نظام القذافي في هذه الانتخابات». كما شدد على ضرورة أن تتاح لجميع القوى السياسية فرصة تسمية مرشحيها للمشاركة في هذه الانتخابات «بما في ذلك أنصار نظام القذافي»، حسب تأكيده.

متى تعود سيادة ليبيا؟
من جانبه، قال وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، إنه من المهم سحب جميع القوات والمرتزقة الأجانب دون تأخير، مضيفاً أن البعثة الأممية يجب أن تعمل على مراقبة والتحقق من وجود وانسحاب القوات والمرتزقة، «حيث فقط عندما يتخلص الليبيون من التدخل العسكري الأجنبي سيتمكنون فعلاً من استعادة سيادة بلدهم». كما اعتبر أن «الهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعات المسلحة على المؤسسة الوطنية للنفط بمثابة محاولات واضحة للسيطرة على موارد ليبيا الطبيعية على حساب الشعب الليبي»، داعياً إلى الإدارة الشفافة والتوزيع العادل للموارد، وتقديم الخدمات العامة.

وأضاف أنه بالانتخابات فقط «يمكن لجميع الليبيين التعبير عن إرادتهم حيال القرارات التي تؤثر على حياتهم. ويجب على المؤسسات الليبية، بما في ذلك مجلس النواب، التعاون والتوافق على الفور من أجل الاتفاق على مجموعة نهائية وشاملة من قوانين الانتخابات». وتابع: «إننا الآن في مرحلة محورية من العملية السياسية في ليبيا. ويلزم على الليبيين والمجتمع الدولي العمل الآن معاً على المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية لتعزيز سيادة ليبيا».
ورأى الوزير البريطاني أن الممارسات التي تقوض العملية الانتخابية «تنذر فقط بخطر العودة إلى الانقسام والعنف والصراع. وهذا سوف يسبب مزيد المعاناة للشعب الليبي الذي تحمل حتى الآن الكثير من المعاناة». وشدد على أن سيادة ليبيا «تتوقف الآن على التزام الطبقة السياسية الليبية بوضع مصالح الشعب الذي تمثله فوق كل اعتبار».

الخارج يضعف شمال أفريقيا
إلى ذلك، أوضح رئيس وزراء تونس الأسبق، يوسف الشاهد، أنه بعد ثورة 2011 ولفترة طويلة «استُخدمت ليبيا كأداة لزعزعة الاستقرار وكأرض خصبة للأيديولوجيين الراديكاليين الذين يدفعون بالانقسام والعنف والإرهاب».

– للاطلاع على العدد 313 من جريدة «الوسط» .. اضغط هنا

وأضاف في مقال نشرته مجلة «نيوز ويك»، أن تقرير المصير الديمقراطي في ليبيا تعرض للسحق والإحباط، وذلك بمواقف ضد رغبات الشعب، مما أدى إلى دوامة من اليأس وعدم الثقة واللامبالاة، مشيراً إلى قطع طرق التجارة التي كانت تفيد كلاً من ليبيا وتونس. وشدد على أن «ليبيا المستقرة والمزدهرة والديمقراطية هي وحدها القادرة على مواجهة اليأس وإلهام الأمل بدلاً عن ذلك، فمستقبل جديد في متناول اليد في ليبيا الآن». كما أنها ستوفر دعامة «ضد النفوذ الأجنبي في المنطقة»، مشيراً إلى أن بعض البلدان ترى أن سياستها الخارجية تنفذ بشكل أفضل من خلال الإبقاء على دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضعيفة ومنقسمة، «لكن هذه الظروف ليست مفيدة لأي جهة فاعلة أخرى حسنة النية في المنطقة».
وواصل رئيس وزراء تونس الأسبق: «ستكون ليبيا قادرة على المشاركة على قدم المساواة مع الشركاء الأوروبيين والأفارقة مثل تونس، وأن تكون قدوة للآخرين في المنطقة.. إذا ما تحقق لها الاستقرار».

دور عربي مرتقب
بدوره، شدد نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني، على أهمية دور الجامعة العربية في قضية المرتزقة، موضحاً أنه يمكن للجامعة التفاوض مع الدول التي ينتمي إليها المرتزقة من أجل إرجاعهم إلى دولهم، خاصة المرتزقة الأفارقة الذين ينحدر غالبيتهم من تشاد والسودان.
وقال إن الجامعة قادرة على قيادة بدور الوساطة بين ليبيا ودول المرتزقة لعودتهم إلى دولهم باتفاقات سلام. 
كما أشار إلى بحث مسألة إرسال فريق من الجامعة لمراقبة الانتخابات مع أبو الغيط، لافتاً إلى وجود تواصل مع كافة الأطراف للاتفاق على قوانين الانتخابات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى