اخبار ليبيا اليوم

مصر لم تجمع الفرقاء الليبيين في مسار سياسي ودعمت تعميق الأزمة الليبية – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – علق رئيس حزب التغيير جمعة القماطي الموالي بشدة لتركيا على الزيارات التي تجري مع الجانب التونسي والجزائري، معتبرًا أن هناك خصوصية في العلاقة بين ليبيا وتونس والجزائر، فهم ليسوا جيرانًا فقط، بل يتشاركون جميعًا في الفضاء المغاربي والانتماء لاتحاد المغرب العربي الذي وإن كان لم يُفعّل بالمستوى المطلوب، لكنه مشروع مهم واستراتيجي.

القماطي أعرب خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد عن أمله في تفعيل اتحاد المغرب العربي في السنوات القادمة على أعلى مستوى، وربما تأتي أجيال جديدة للاتحاد تجعل منه مهمًا جدًا سياسيًا واقتصاديًا، وفقًا لتعبيره.

وقال: إن هذه الخصوصية في العلاقة بين هذه الدول تعني أن ليبيا تتأثر مباشرة فيما يجري في تونس والجزائر أمنيًا واقتصاديًا والعكس صحيح، منوهًا إلى أن هناك علاقة تلازميه بين ليبيا من جهة وبين الجزائر من جهة أخرى، وقضايا أمن قومي وقضايا مصير اقتصادي وسياسي مشترك.

وبيّن أن الديمقراطية والتحول الديمقراطي في تونس لن ينجح إلا باستقرار ليبيا بالكامل، ولن ينجح مشروع الدولة المدنية والدستورية إلا بنجاح التجربة التونسية، ومن هذا الباب هناك علاقة مصير مشترك، مثمنًا حرص الرئاسة في تونس والجزائر دائمًا على استقرار ليبيا ووحدة ترابها وشعبها وأن يذهب الليبيين للانتخابات في أسرع وقت حسب قوله.

وأجاب عن حماس ليبيا لإعادة تفعيل الاتحاد المغاربي من جديد قائلًا: “عندما استمع إلى ضيفك من مصر وهو يقدم صورة غير دقيقه لما يجري في ليبيا نشعر بخطر على ليبيا وأن مستقبلها وضمان أمنها واستقرارها استراتيجيًا هو في تحصين ليبيا من خلال فضاء قوي وهو الفضاء المغاربي، خمس دول، ومئة مليون نسمة، ومساحات خمسة مليون كيلو متر مربع من الأرض، و6500 كيلو متر من الشواطئ وثروات هائلة طبيعية وبشرية في المغرب وتونس هذا الفضاء سيعطي ليبيا قوة إضافية ويحصنها ضد التهديدات التي ستأتي حتى من أقرب الجيران”.

كما تابع: “ضيفك من مصر يتكلم عن الحكومة السابقة أنها من جلبت المرتزقة شرق وغرب ليبيا هذا خطاب غريب ومعلومات مغلوطة وتدل على عدم دراية بما يجري في ليبيا، السراج زار مصر عدة مرات واجتمع مع السيسي وبذل كل جهده أن تجعل مصر تلعب دورًا إيجابيًا ومعتدلًا، عندما يتكلم أن مصر دعمت قوات ومليشيات حفتر إذًا لماذا استضافت مصر لوقت طويل مباحثات توحيد المؤسسة العسكرية، وعشرات الضباط من الشرق والجنوب والتابعين لحكومة الوفاق الوطني، ألم يكونوا هؤلاء جيشًا ليبيًا؟ كيف تقول أن هناك جيشًا واحدًا وهو التابع لحفتر؟”.

وتابع مزاعمه ضد جمهورية مصر العربية بالقول : “مصر الدافع الحقيقي لتغير موقفها ليس هو رغبتها في التعامل مع الحكومة الجديدة؛ لأنها أصبحت تتعامل بوتيرة ديبلوماسية مختلفة، بل السبب الحقيقي هو أن مصر على مدى 6 سنوات راهنت على مشروع عسكري وانقلابي واحتلال حفتر لطرابلس وكافة ليبيا، مصر الدولة والنظام زودت حفتر بالمدربين والضباط والخبراء والذخيرة والمدرعات وراهنت عليه، لكنه فشل المشروع وانهزم في طرابلس وانكسر، وهنا أدركت مصر أن رهانها خاسر، وعادت الديبلوماسية، وهذا هو الدافع الحقيقي وراء تغيير مصر من الموقف الليبي”.

وتطرق إلى أن تركيا دخلت في ليبيا عسكريًا في يناير 2020 بعد توقيع ما وصفها بـ”اتفاقية أمنية شفافة وأودعت في الأمم المتحدة” (إتفاقية السراج – أردوغان غير المعتمدة من البرلمان المنتخب) ، بينما ما وصفه بـ”التدخل المصري والفرنسي والروسي وغيره” موجود في ليبيا من 2014، حسب زعمه.

القماطي الموالي بشدة لتركيا اعتبر أن مصر ليست من جمعت الفرقاء الليبيين في مسار سياسي بل مؤتمر برلين هو من حدد المسار السياسي الذي أنتج حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الجديد، وقبول عقيلة صالح جاء نتيجة ضغوطات روسية وأمريكية مباشرة وليست ضغوطات مصرية، مدعيًا أن مصر تدعم “عقيلة” (رئيس البرلمان المستشار صالح) ودعمت بشده مواقفه واستمراره لتعميق الأزمة في ليبيا.

وزعم على أن “النفوذ المصري” في ليبيا في السنتين الماضيتين تقلص كثيرًا لحساب النفوذ الروسي الذي يتحكم في المشهد العسكري في شرق ليبيا الآن، لافتًا إلى أن مصر لها مصالح في ليبيا وبالتأكيد عليها ديون متراكمة وتريد النفط بأسعار منخفضة، وهناك أعضاء برلمان في طبرق موالون لمصر، وخرجوا في عدة تصريحات وقالوا نريد إعطاء النفط الليبي لمصر مجانًا، تشجيعًا للطرف المصري وفقًا لتعبيره.

كما اختتم حديثه قائلًا: “ما قصدته أنه لا يجب من الجانب المصري ينكر بأن الدافع الاقتصادي المصري في ليبيا دافع حقيقي وقوي، وخاصة أن مصر تعاني أزمات اقتصادية حادة”، حسب زعمه .





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى