اخبار ليبيا اليوم

ليبيا بحاجة لمصرف مركزي موحد.. والنواب يستطيعون تقليل الميزانية لأقل من 80 مليار واعتمادها – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – اعتبر رئيس لجنة المالية بمجلس النواب عبد المنعم بالكور أن الاقتصاد الليبي ريعي وحيد المصدر، ويعتمد على سلعة وحيدة وهي النفط، بالتالي إذا استقرت الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية هذا الأمر سيكون إيجابيًا، بحسب تعبيره.

بالكور قال خلال مداخلة عبر برنامج “السوق المالي” الذي يذاع على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد: إن ارتفاع الكميات المنتجة من البترول وارتفاع أسعاره هذه الفترة يعتبر مؤشرًا إيجابيًا، مؤكدًا على أن الأمور لم تصل لدرجة الاستقرار المطلق.

وتابع: “ما زلنا نرى في بعض الأحيان وقفًا لإنتاج النفط، وما زال هناك تهديدات من مكونات اجتماعية بوقف النفط، وهذا كله سيكون له الآثار السلبية على الاقتصاد القومي؛ لأنه يعتمد على سلعة واحدة، بالتالي يجب المحافظة على استمرار تدفق النفط لحين استقرار الاقتصاد وتكوين قاعدة إنتاجية خدمية زراعية اقتصادية من الممكن أن تعدل في هيكلة الاقتصاد وتجعله قادرًا على امتصاص الأزمات والصدمات التي من الممكن أن تعيق التقدم الاقتصادي”.

وأضاف: “النفقات الاستثمارية التي تنفقها الدولة على مشاريع استثمارية الآن عندنا مشكلة فيها، كل الدول تخلصت من المشاريع الاستثمارية على اعتبار أن المشاريع العامة لا تدار بكفاءة، والحل هو اللجوء للقطاع الخاص، بحيث تدار هذه الوحدات بكفاءة، لكن الحكومة عليها أن تعد خارطة استثمارية، يعني في حال تحديد 20 مليار يجب تحديد أين ستنفق؟ أعتقد أنه في الأسبوع القادم سيتم اعتماد الميزانية، المشروعات غير المدروسة تسبب عبئًا على الميزانية، ولا تنتج شيئًا، والمفروض على القطاع العام أن يعمل على تهيئة البنية التحتية كإنشاء الطرق والجسور والمطارات، وأن يدرس القوانين والتشريعات بما يسمح بمشاركة القطاع الخاص، بالتأكيد سيكون له إضافة كبيرة”.

ونوّه إلى أن الميزانية لم تتأخر بالشكل الكبير، لكن الحكومة هي من تأخرت منذ البداية، ومجرد أن تم اعتماد الحكومة قدمت مشروع ميزانية غير مدروس ومستعجل، وكأن العائق الوحيد لها هي الميزانية، لافتًا إلى أن الميزانية تم إعادتها للمجلس بـ 94 مليارًا وما زال الرقم كبيرًا، وفقًا لتعبيره.

كما استطرد قائلًا: “في الجلسة الأولى مجلس النواب أعد تقرير حول الميزانية بالملاحظات الواردة وجزء منها من اللجنة المالية، والجزء الآخر من قاعة البرلمان، وتم إحالتها للحكومة بهدف أن تقوم الحكومة بإجراء التعديلات، ولم ندرس المشروع المعدل، لكن رأينا الأرقام المطلقة وفي تصوري الحكومة لم تأخذ بجل الملاحظات، والدليل أنها لم تعدل كثيرًا في الميزانية، فقد كانت 96 وأصبحت 94. مجلس النواب سيراجع الميزانية ومدى التزام الحكومة بالملاحظات إذا كانت غير ملتزمة فالمجلس سيجري بعض التعديلات ويصوت عليها ويعتمدها دون الرجوع للحكومة في تصوري”.

وبيّن أن الأزمة الليبية تعمقت ومسألة وضع الحلول تتم خطوة بخطوة، حيث تم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والبرلمان توحد والآن الدور هو للمناصب السيادية، موضحًا أن هناك خللًا في الأدوات السياسة النقدية، خاصة أنه لا يوجد انسجام بين السياسة النقدية للمصرف المركزي والسياسية النقدية لوزارة المالية والاقتصاد.

وأشار إلى أن مجلس النواب حاول التواصل مع مجلس الدولة بعد دراسة المرشحين وتحويلهم لمجلس الدولة، متوقعًا عقد لقاء بين رئيسي مجلسي النواب والدولة، بهدف وضع اللمسات الاخيرة لهذا الاستحقاق، حيث سيكون هناك موضوعان في جدول الأعمال، الأول مناقشة الميزانية العامة للدولة ومناقشة آلية اختيار المناصب السيادية.

وشدد على أن ليبيا بحاجة لمصرف مركزي موحد على اعتبار أن هناك حكومة موحدة، لكن المشكلة -بحسب قوله- إنه لا يوجد انسجام بين السياسات، مستطردًا بالقول: “التقرير الذي أعد للموازنة العامة هو فني بامتياز، ونحن لا نريد شيئًا من الحكومة ولا حتى نبتزها، هذه أموال الليبيين، وهي المسؤول عنها أمام الشعب، هذا العام لو اعتمدنا ميزانية بـ 100 مليار سنأتي السنة القادمة والحكومة تطلب 150، ونضطر لتعديل سعر الصرف حتى لا يكون لدينا عجز ونستمر هكذا”.

بالكور أوضح أن مجلس النواب أوصى من خلال التقرير المحال للحكومة ألا تتجاوز الميزانية 78 ونصف في أفضل الظروف، مبينًا أن النواب يستطيعون تقليل الميزانية لأقل من 80 ويتم اعتمادها.

واعتقد أن مجلس النواب سيعتمد الباب الأول والثاني والرابع، والثالث قيمة مطلقة، لكن لا يتم التصرف فيه إلا بعد اعتماده بشكل مشروع متكامل وفقًا لقوله. مشيرًا إلى أن المطلوب من الحكومة ليس إحداث التنمية بل تحقيق الاستقرار.

وفي الختام أعرب عن تمنياته بعدم حدوث حرب واضطرابات تؤدي لتوقف النفط وانعكاسات سيئة ومباشرة، مؤكدًا سعيهم لحدوث نمو حقيقي في كافة القطاعات وهو ما يحتاج لعودة الاستقرار في ليبيا.

 

 





Source link

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى