اخبار ليبيا اليوم

كاتب مصري: عودة مؤسسات الدولة الليبية تحتاج إلى إرادة قوية ومخلصة


أكد الكاتب المصري، جمال الكشكي، أن هناك ثمة محاولات واضحة من بعض الأطراف، لوضع مطبات سياسية في الطريق إلى 24 ديسمبر المقبل وليبيا في مفترق طرق، مشددا على أن إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، طوق نجاة، مشيرا إلى أن عودة مؤسسات الدولة الليبية تحتاج إلى إرادة قوية ومخلصة.

وقال الكشكي في مقال له، بصحيفة «الشرق الأوسط»: “الطريق إلى موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، مليء بالأشواك السياسية، اقتلاعها من الجذور واجب وطني، اختلاق الأزمات لعبة سياسية يتقنها أصحاب المصالح”.

وأضاف “أول هذه المطبات، هو الخلافات بين الفرقاء الليبيين، فالشراكة الوطنية باتت مهددة، فريق يؤمن بعودة مؤسسات الدولة، وفريق آخر يرى مصالحه في بقاء واستمرار مشاهد الميليشيات، وارتكازات المرتزقة، كلما جاءت الحلحلة وجدت مَن يضع العربة أمام الحصان”.

وتابع “اللحظات الفاصلة تكون كاشفة للجدية والإرادة السياسية والنيات الحسنة. دون ذلك فإننا أشبه بمن يدور في حلقة مفرغة، لا ندعم أنفسنا ونطالب بدعم الآخرين، لا أحد يستطيع اتخاذ قرارات بالنيابة عن إرادة الليبيين، الأمم المتحدة قالتها صراحة، لن يكون هناك حسم للقضية دون وصول الليبيين – أنفسهم – إلى تحديد أولوياتهم”.

واستطرد “الدول جميعها قدمت كل أشكال الدعم إلى ليبيا، ربما تتباين مصالح هذه المؤسسات، لكن النتائج، إذا ما قُرئت بدقة، فإنها تصب في الصالح العام الليبي، التاريخ يخشى صداقة مَن يكرر الأخطاء، المعارك لا تنصف أصحاب الأنانية السياسية، ليبيا لا تستحق كل هذه المراوغة. دولة لها تاريخ وأيادٍ بيضاء على الجميع، تعافيها رسالة أمان عابرة، وقرار لا بد أن يسمو فوق خلافات الفرقاء الليبيين”.

وواصل لم تبتعد كثيراً عن المطب السابق، تلك الأزمة التي يحاول البعض تغذيتها لإثارة البلبلة داخل الشارع الليبي، وهي التي تتعلق بالقاعدة الدستورية التي ينبغي أن تُجرى الانتخابات الرئاسية على أساسها، فالبعض يريد الترويج لضرورة إجراء استفتاء على الدستور قبل الانتخابات، والبعض الآخر يرى إجراء الانتخابات أولاً، والاستفتاء ثانياً”.

واستكمل “هناك مَن له مصلحة في إضاعة واستهلاك الوقت، واختلاق أزمات لا طائل منها. البحث عن صورة مكررة من اتفاق الصخيرات، طرح يؤمن به أصحاب المصالح الضيقة، فارق التوقيت هذه المرة ينحاز لمستقبل الدولة الليبية، النسبة الأغلب تؤيد إجراء الانتخابات في موعدها”.

وأشار إلى أن الاستحقاق الانتخابي خطوة من شأنها اختصار المسافات، وتقديم نموذج أمام المجتمع الدولي، يؤكد الجدية الليبية في إعادة بناء الدولة، قائلا: “الواقفون على شاطئ العرقلة السياسية يسبحون ضد التيار، مختبرات صناعة الأزمات تراهن على اندلاع مواجهات عسكرية بنهاية هذا العام، عبر محاولات مثل التي فضحها التسريب الصوتي للقيادي الإخواني معاذ المنفوخ، الذي يطالب بنشر بيانات تحريضية للضغط على المجتمع الليبي بهدف تأجيل الانتخابات”.

وشدد على أن عرقلة مسارات التقدم السياسي بمثابة انتهاك صريح لقرارات مجلس الأمن الدولي، ومؤتمري «برلين 1» و«برلين 2»، مضيفا “تمثل اعتداء مباشراً على هوية الدولة الليبية الوطنية، وإرادة السواد الأعظم من الشعب، وتفتح الطريق أمام المرتزقة والجماعات الإرهابية لإعادة التموضع من جديد، سيما أنهم يرون أن البقاء في ليبيا يمثل لهم نقطة انطلاق إلى دول الجوار من ناحية”.

وأوضح أن عودة مؤسسات الدولة الليبية تحتاج إلى إرادة قوية ومخلصة، تستند إلى مخرجات المؤتمرات العربية والدولية بدءاً من إعلان القاهرة مروراً ببرلين، وصولاً إلى إعادة النظر في حوار جنيف، قضايا الوجود أسمى من الصراع على تقسيم المغانم والكراسي، الطريق إلى الرابع من ديسمبر قرار مفصلي في تحديد المصير، أما ما يدور على جانبي الطريق فهو ادعاءات شكلية، المهم الوصول إلى جوهر القرار، الوصول إلى رئيس ليبي منتخب، ومؤسسات وطنية يديرها الشعب الليبي، فقد بلغ السيل الزبى على مدار ما يزيد على عشر سنوات.





مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى