العالمليبيا

عرقلة توحيد المؤسسة العسكرية يهدد بعودة الإرهاب الى ليبيا


جددت البعثة الأممية بليبيا ، التأكيد على الحاجة الملحة لبدء عملية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا من أجل تعزيز أمن الحدود والتصدي لخطر الإرهاب والأنشطة الإجرامية

وقالت في بيان لها ، على إثر الهجوم الإرهابي على مفرزة أمنية بمدينة سبها ( جنوب ) «الحادثة تذكير قوي بأن ارتفاع معدل تحركات المجموعات المسلحة والإرهابيين لا يؤدي إلا زيادة مخاطر انعدام الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة »

ولا تزال ليبيا تواجه انقساما حادا للمؤسستين العسكرية والأمنية نتيجة استمرار الميلشيات المسيطرة على غرب البلاد ، ومن ورائها قوى الإسلام السياسي ، في عرقلة تنفيذ بنود الاتفاق العسكري المبرم في الثالث والعشرين من اكتوبر الماضي ، والذي ينص على حل الجماعات المسلحة وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة عن جميع مناطق البلاد

وأكدت لجنة الخارجية بمجلس النواب الليبي أنها تتابع بقلق الأنشطة الإرهابية المتصاعدة في منطقة الساحل الأفريقي، وتحركات المجموعات الإرهابية التي تستغل حال عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الساحل، لتنفيذ مخططاتها الاجرامية ، وأعربت عن قلقها من وجود ارتباط بين تلك الجماعات وخلايا إرهابية محلية في الجنوب الليبي، داعيةً الحكومة للقيام بواجبها تجاه تأمين الجنوب ومكافحة الأنشطة الإجرامية والإرهابية ، داعية اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 الى سرعة العمل وتكثيف الجهود من أجل الوصول لتفاهمات توحد المؤسسة العسكرية، وتضع حدًا للانقسام الأمني ، ومطالبة جميع الليبيين بالتكاتف في مواجهة التحدي الإرهابي الذي يستهدف ضرب الاستقرار في البلاد ولا يستثني أحدًا.

ويشير المراقبون الى أن بقاء القوات الأجنبية والمرتزقة داخل ليبيا ، والعجز عن حل الميلشيات وجمع السلاح المنفلت ، يؤثران سلبا على خارطة الحل السياسي ، ويعرقلان خطة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ، بما يفتح ثغرة في جدار المجتمع يتسلل منها الإرهاب ، ويستفيد منها المراهنون على استمرار حالة الانقسام ،ولا سيما جماعة الإخوان التي لا تزال تعرقل المسار السياسي وتبث خطاب الكراهية وترفع من وتيرة الاحتقان بين أبناء الشعب الواحد

ويجمع أغلب المراقبين على أن الحل السياسي لن يكتب له النجاح طالما لم تتوحد المؤسسة العسكرية ، متهمين الميلشيات الخارجة عن القانون بالعمل على إدامة امتيازاتها وخدمة مصالحها وتنفيذ أجندا الإسلام السياسي بالحؤول دون توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الليبي يوسف العقوري: إن “الاستقرار في ليبيا مرهون بخروج القوات الأجنبية وإجلاء عناصر المرتزقة” ، وأضاف أن “الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم تمثل نقطة مهمة لاستعادة الدولة الليبية استقرارها، كما يجب الاتفاق على قاعدة دستورية توافقية والتحقق من مزاعم وجود تزوير بأرقام الهويات الوطنية واستقرار الأوضاع الأمنية، وتأمين لجان الانتخابات بواسطة قوات نظامية، والحرص على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتهيئة المناخ للمصالحة الوطنية تمهيدًا لإجراء الانتخابات بما يضمن نجاحها وأن يثق كل ناخب أنه منح صوته لمن يستحقه” ،معتبرا أن “حل أزمة ليبيا يتمثل في وقف الصراع الدولي على مقدرات الدولة ودعم الجهود التي تهدف للحل السياسي، والشعب الليبي يحتاج للاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات والوصول إلى ذلك الحل يتطلب وقفة حاسمة من المجتمع الدولي والدول الكبرى وقرارات حازمة ضد التدخلات الخارجية في بلادنا وتنفيذ قرارات مجلس الأمن لوقف استجلاب السلاح والمرتزقة”.

ورأى العقوري أن “ليبيا ظلت ساحة لصراع مصالح القوى الدولية، وهذا كان يعيق التوصل إلى تسوية تعيد الاستقرار للبلاد، بل كان يهدد استقرار المنطقة كافة ما تطلب تكاتف القوى الدولية حتى تم التوصل لوقف إطلاق النار وانطلاق المرحلة الانتقالية التي تركز على المسار السلمي وصولا إلى إجراء الانتخابات في نهاية العام” ، لافتا الى إن “تركيا تسعى من خلال وجودها في ليبيا إما عن طريق قواتها في القواعد العسكرية أو المرتزقة الذين دفعت بهم إلى العاصمة طرابلس والغرب الليبي إلى محاولة زيادة نفوذها في المنطقة وتسويق سياساتها، ولا يمكن إغفال الحلم العثماني الذي يراود الحكومة التركية، ولكن كل ذلك لا يعبر عن إرادة الشعب التركي الذي تربطنا به علاقات تاريخية”.

كما أوضح  أن “الاتفاقية المبرمة بين حكومة الوفاق المنتهية فترتها وتركيا غير مشروعة ومخالفة للقانون، ومن أبرم هذه الاتفاقية ليس له صفة في تمثيل الشعب الليبي، فحكومة «الوفاق» ولدت ميتة لعدم تضمين الاتفاق السياسي الذي انبثقت عنه في الإعلان الدستوري، ولم يصوت عليه مجلس النواب، وحتى لو كانت هذه الاتفاقية موقعة من الحكومة الشرعية فهي غير نافذة وغير ملزمة للدولة الليبية، طالما لم يصادق عليها مجلس النواب، وذلك وفق الإعلان الدستوري الليبي وكذلك وفقا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، كما أن هذا النوع من الاتفاقيات ذو طبيعة فنية ولا يمكن أن يكون بهذا الشكل العشوائي”.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى