اخبار ليبيا اليوم

عدم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر سينقل البلاد للأسوأ – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – اعتبر الباحث السياسي فرج زيدان أرضية تاريخ 24 من ديسمبر باتت تمثل رمالًا متحركة، مشيرًا إلى ان إعادة ستيفاني وليامز في هذا التوقيت وقبل يوم 24 من ديسمبر يفسر مدى القلق، ولتستمر في السير بالبعثة من خلال دعم الخارطة الأمريكية.

زيدان أشار خلال استضافته عبر برنامج “الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إلى أن قبول مفوضية الانتخابات لملف عبد الحميد الدبيبة والسكوت عن تصرفاته زادت نسبة القلق بالخصوص.

وتابع: “الإشكالية تتعلق أن لدينا مبدأ ساميًا وكبير وهو خروج الليبيين من هذا النفق الحالي ومن أزمة تنازع الشرعيات وأن عدم إجراء الانتخابات في 24 من ديسمبر سيؤدي بالبلاد للانتقال للأسوأ ويزداد صلاحية الدبيبة؛ لأنه وفي نهاية الأمر يعمل على هذين المحورين ويستغل مسألة عدم إجراء الانتخابات ويستمر كحكومة أمر واقع وهذا مخطط الإخوان المسلمين”.

ورأى أن الدبيبة يمثل خطرًا على القوات المسلحة وعلى سيادة ليبيا من خلال علاقته الوطيدة مع الأتراك، وأنه تحول لرجل تركيا الأول في ليبيا، معتبرًا أن الإشكالية الآن لا تتمثل في استئصال الدبيبة بل في آلية الاستئصال خاصة في ظل الوقت المتبي لإجراء الانتخابات، وفقًا لقوله.

كما شدد على أنه من حق مجلس النواب النظر في المخالفات التي أصبحت واضحة وأربكت العملية الانتخابية، مبينًا أن المفوضية كمجلس إدارة بالإضافة للمجلس الأعلى للقضاء يتحملون قسط من إرباك العملية الانتخابية بالسماح للمرشحين بالمخالفة للقوانين بالتالي يحق له استدعاء الحافي والسايح للمسائلة.

وفيما يلي النص الكامل:

 

س/ آخر التطورات العاجلة ستيفاني ويليامز تعود للبعثة الأممية حيث صدر قرار بتعيينها رئيسة للبعثة؟ 

الآن ودائمًا ما نتساءل عن دلالة القرار الصادر من الأمين العام للأمم المتحدة بإعادة تعيين ستيفاني وليامز الآن يبدو أن هناك قلقًا كبيرًا حول موعد 24 من ديسمبر كموعد لإجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأطراف الغربية بات لديها قلق وباتت ترى أن 24 من ديسمبر كالرمال المتحركة لعدة أسباب.

طائفة المعرقلين للانتخابات التي للآن ما زالت، وتمتلك من ورائها ترسانة مسلحة وباتت تعلي أصواتها، وبالإضافة لذلك تغيرات التي زادت من القلق وجعلت أن بعض من المؤيدين لهذه الانتخابات لا نستطيع أن نقول أنهم تحولوا لخانة المعرقلين، بل أصبحوا في خانة القلق وأنه لم يعد هناك زخم كبير كما كان في السابق لعدة أسباب يتحمل مسؤوليتها البعثة الأممية والمفوضية العليا للانتخابات والمجلس الأعلى للهيئات القضائية؛ لأن مسألة قبول المترشحين بالمخالفة للعهود والتعهدات السابقة بعدم الترشح واستمرار هؤلاء المترشحين باستعمال المال العام للدعاية لأنفسهم مستخدمين إمكانيات الدولة من قرارات وأموال ساهم ذلك بطريقة أو بأخرى وبدون مضاربة، مع احترامنا للقضاء الليبي والمجلس الأعلى للهيئات القضائية ورأيناه من أحكام من خلال لجان الطعون كلجنة الطعون الاستئنافية والتي أعادت بمخالفة صارخة ولا نقصد التشكيك في القضاء ويجب علينا أن نوضح الأمر لنزيل اللبس.

القضاء الليبي يتحدث عن نفسه والقضاة لكن نتحدث عن وقائع تتعلق بالعمليات الانتخابية، لذلك يجب أن نفرق بين تاريخ القضاء الليبي وسمعت القضاة ما بين بعض الهفوات والأخطاء والوقائع الأخيرة التي حصلت، إلغاء قرار لجنة الطعون الابتدائية بإعادة الدبيبة لسباق من جديد ومسائل آخرى أصبح الآن هناك نوع من قلق كبير لدى بعض مؤيدي الانتخابات، ومن ثم أصبح زخم العملية الانتخابية يقل.

أرضية 24 من ديسمبر باتت تمثل رمال متحركة، ليست صلبة كما في السابق وهناك أطراف اإقليمية، بالإضافة للمعرقلين لعملية القلق التي بتنا نشاهدها والبيانات التي تصدر من مجلس النواب أو مؤسسات اخرى وأدوار الأطراف الأخرى التخريبية التي لا زالت نلحظها إليك ما حصل في اليومين الماضين من هبوط طائرة لسلاح الجو القطري وهبوطها لديها شبهات كبيرة جداً بكونه يتعلق بعملية الترتيب لتخريب المشهد الانتخابي في بعض الدوائر الانتخابية ومن ثم أعتقد أن صانع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يدعم اجراء الانتخابات في 24 من ديسمبر لأن عدم إجراءها في هذا التاريخ سيؤدي لفشل الخطة الأمريكية التي بدأت تقوم ويليمز لو تتذكر عندما كانت قائمة بأعمال رئاسة البعثة الأممية في ليبيا يبدو أن هناك قلق حول مصير الخطة ومن ثم إذا لم تجرى الانتخابات في 24 من ديسمبر، هذا الأمر قد يؤدي لفشل وتعرض الخطة للتآكل وتقدم لاعبين آخرين باتت الولايات المتحدة تخشى منهم.

إعادة ستيفاني وليامز في هذا التوقيت وقبل يوم 24 من ديسمبر يفسر مدى القلق، وكما أظهرت وليامز في فترة إدارتها للبعثة صرامة وإدارة قيادية بالنسبة للبعثة الأممية وصرامة في التعامل مع المعرقلين يبدو أن هذا الأمر بتنا نلمسه بشكل كبير جدًا إذا ما ربطنا هذه المسألة بمسألة استقالة كوبيتش في السابق، وهو حاول أن يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف الإقليمية والدولية خاصة عندما نتحدث عن التعامل بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية هذا الأمر لم يسر الولايات المتحدة الأمريكية، وضغطت الإدارة الأمريكية بطريقة وبأخرى على الأمين العام للأمم المتحدة لإبعاد كوبيتش من خلال ما قام به من تقديم استقالته، ويبدو أن المشهد قد رتب له أن يتم إقالة كوبيتش وتتولى وليامز لتستمر في السير في البعثة من خلال دعم الخارطة الأمريكية.

وضعية ليبيا وضعية خاصة والآن البعثة الأممية تمتلك صلاحيات تعيين مبعوثين على مستوى تسيير الأعمال في حالة ما إذا كانت أزمة ما تعتبر وفقًا لميثاق الامم المتحدة تهدد الأمن والسلم الدوليين وفي حال عدم قدرة أعضاء مجلس الأمن على تعيين مبعوث ما ومن ثم هناك آليات داخل ميثاق الأمم المتحدة تعطي للأمم المتحدة باعتبارها تعطي المظلة الدولية والمؤتمنة على إدارة الأزمات بما يحافظ على الأمن والسلم الدوليين، ولاحظنا مثل هذه المقاربة في السابق كيف أن الولايات المتحدة لعبت دورًا كبيرًا من خلال الضغط على غسان سلامة وها هي المقاربة تتحقق، سلامة وبشكل مفاجئ قال: إني استقلت بسبب المعارضة الروسية. استمرت وليامز وبزخم وبدعم أمريكي كقائمة بالأعمال والآن يبدو أن هذه المقاربة يبدو أنها تتحقق من خلال الضغط على كوبيتش وتقديمه استقالة شبيهة بتلك الاستقالة التي قدمها غسان سلامة لتكون وليامز في هذا المنصب كمستشارة للأمين العام في ليبيا.

الآليات المؤسساتية التي ستحكم عمل الأمم المتحدة تعمل وفق مبدئ التدرج الرئاسي كمنظمة دولية حكومية ومن ثم يستطيع من يملك الكل ان يملك الجزء لذلك نرى الأمين العام للأمم المتحدة أن يتخذ بعض القرارات ملزمة لرؤساء البعثات في مواطن الأزمات وجود وليامز الآن كمستشارة صلاحياتها في تقديري ستزداد وتيرتها خاصة إنها ستعمل دعمًا للسفير الأمريكي نورلاند وهذه إستراتيجية الولايات المتحدة الامريكية، وليامز ستكون مع نورلاند وستزداد عملية الزخم الآن وستلاحظ في الأيام القادمة ستشهد زيارات وليامز لطرابلس وبنغازي ومناطق مختلفة من ليبيا باعتبار أن هذه الصلاحية تعطيها العمل في إطار المضلة الأممية من القيام بكافة المهام.

تستطيع الآن في نهاية الأمر لدينا قوانين انتخابية ومفوضية الإشكالية أن هناك أدوارًا من بعض الأطراف لمحاولة تقويض العملية الانتخابية زادت المسألة وتيرتها من حيث التشكيك في 24 من ديسمبر من خلال الوقائع التي حدثت في الآونة الأخيرة من قبول مترشحين من قبل المفوضية لذلك قلنا إن المفوضية ورئاستها تتحمل جزء من المسؤولية في زيادة عملية التشكيك من خلال قبول أشخاص لا يحق لهم قانونًا وأنهم وقعوا تعهدات في السابق على الترشح والمجلس الأعلى للهيئات القضائية يتحمل جزءًا من ذلك من خلال إعادة أشخاص منعوا قانونًا وصدرت بشأنهم أحكام من لجان الطعون الابتدائية والمحصلة في نهاية الأمر جعلت أرضية الانتخابات بمثابة رمال متحركة وهناك قلق في ما يتعلق بعدم إجراء الانتخابات يوم 24 من ديسمبر.

هذا التاريخ الذي تحول رقم صعبًا في حال إّذا كسر التاريخ ستدخل ليبيا في نفق أو حلقة مفرغة من التعديلات؛ لأنه إذا تأجلت الانتخابات عن 24 من ديسمبر هذا يفتح فرص التأجيل لمواعيد أخرى وهذا ادى لقلق كبير جدًا من مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة الامريكية التي رأت لغاية ما ولا أعتقد أن الضغط على الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إعادة تعين وليامز كمستشارة له في الملف الليبي أتى من فراغ وإنما هذه الأمور لديها دلالات، وأعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية ضغطت في هذا.

ذكرت أن المفوضية وقبولها لملف عبد الحميد الدبيبة والسكوت عن تصرفاته زادت نسبة القلق لكن الإشكالية تتعلق أن لدينا مبدأ سامي وكبير وهو خروج الليبيين من هذا النفق الحالي ومن أزمة تنازع الشرعيات وأن عدم إجراء الانتخابات في 24 من ديسمبر سيؤدي بالبلاد للانتقال للأسوأ ويزداد صلاحية الدبيبة؛ لأنه وفي نهاية الأمر يعمل على هذين المحورين ويستغل مسألة عدم إجراء الانتخابات ويستمر كحكومة أمر واقع وهذا مخطط الإخوان المسلمين.

عندما نقول إن الانتخابات قد تؤدي بنا لجهنم في حال ما إذا أجريت لـ 24 من ديسمبر، أعتقد أنه قد ننتقل لدرجة أقصى من نيران جهنم في حال ما استمر الدبيبة وأنبه لهذه مسألة إذا ما استمر لـ 24 من ديسمبر؛ لأنه سيكسب في المرحلتين وهو الآن رغم توظيفه للأموال، ولكن لديه قلق من مترشحين آخرين، في نهاية الأمر إذا لم تجرى الانتخابات فإن مشروع الدببة سيكون أمر واقع. العملية الانتخابية تتجاوز مدى قلقنا وهذا ما اقصده.

إذا ما وضعنا الرأيين في الميزان مع من يقول إن 24 من ديسمبر ستؤدي بنا لربما لا أقول أنه حتميًا سنذهب لجهنم وإنما لربما سنذهب لجهنم وأضع الرأي الآخر الذي يقول بأنه إذا لم تُجرَ انتخابات 24 من ديسمبر هذا سيؤدي بنا لجهنم لأننا سنفتح الأمر أمام الدبيبة.

من حق مجلس النواب النظر في المخالفات التي أصبحت واضحة وأربكت العملية الانتخابية أنا أرى أن المفوضية العليا للانتخابات لا أتكلم عن الإدارات الوسطى والعليا والموظفين بل أتكلم عن مجلس إدارة المفوضية بالإضافة للمجلس الأعلى للقضاء بإدارة الحافي أرى أنهم يتحملون قسط من إرباك العملية الانتخابية بالسماح للمرشحين بالمخالفة للقوانين؛ لأنها وضعت لتنفذ والمسألة أصبحت واضحة نرى قرارات بقبول هؤلاء المترشحين وأحكام قضائية تصدر بالمخالفة للقوانين وبشكل واضح للقواعد القانونية ومن حق مجلس النواب أن يستدعي الحافي والسايح للمسائلة.

ولكن ما بت أخشاه ليس مسألة الطعن في أعضاء مجلس النواب، بل أخشى أن هناك قلقًا من بعض أعضاء مجلس النواب وخوفًا من الانتخابات القادمة، خاصة أن بعض هؤلاء النواب ترشحوا من جديد في مختلف الدوائر الانتخابية لذلك قد يتخذ البعض من هذه المخالفات مسألة وأنا لا أتهمهم لكن لمحاولة عرقلة العملية الانتخابية. نعود لنفس الأمر الآن لأننا نرى أن المسألة ليست مجرد رأي بل هناك وقائع مجتمعية تذهب بنا تجاه هذا الاستحقاق إذا حصل مثل هذه المسألة سنفكر في خطة أخرى، ما يوجد لدينا أن لدينا إرادة مجتمعية غالبة لدى الليبيين وضغط دولي تجاه إجراء العملية الانتخابية وإذا حدثت واقعة معينة أدت لاستحالة العملية الانتخابية، سنتعامل مع المعطيات تمامًا.

الدبيبة يمثل خطرًا على القوات المسلحة وعلى سيادة ليبيا من خلال علاقته الوطيدة مع الأتراك وأنه تحول لرجل تركيا الأول في ليبيا، ولكن نهاية الأمر أصبح مسألة الحديث الآن عن الإشكاليات، الإشكالية لا تمثل الآن في استئصال عبد الحميد الدبيبة بل آلية الاستئصال والآن حتى التوقيت لا توجد إلا الانتخابات.

ألاحظ الآن تعدد الأحزاب السياسية المدنية لكن لا أرى تحالف قوى بالمقابل، تيارات اللادولة منقسمة وهناك تيار بطريقة أو بأخرى يدعم العملية الانتخابية عندما نتحدث عن فتحي باشاآغا وأنصاره وبقوة وربما هذا الأمر يدلنا على حديث أن ثمة فاعل دولي يدير المسألة من وراء الستار ويطمئن هذه الأطراف، لكن في المقابل هناك تيار اللادولة أطراف متشددة من الإخوان المسلمين ومن المفتي المعزول ترفض العملية الانتخابية ومسألة الآن الانقسام والتشظي وغياب التحالفات موجودة، لدى التيارات المدنية والتيارات اللامدنية الأخرى.

مسألة الحديث أن مرشحًا ما سيكون هو الفائز والجواد الرابح في تقديري صعبة وتلاحظ بتجارب المقارنة عندما نتحدث عن انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة وأوروبا وفي بعض الأماكن العربية من الصعب التكهن بنتائج العملية الانتخابية؛ لأنها تؤدي بك لنتائج غير متوقعة وإن أردنا أن نتحدث عمن يمكن أن يصل للجولة الثانية واقعي صرف في إطار المساحات المحدودة، أرضية الحوار نفسها الآن.

نأمل للمترشح خليفة بلقاسم حفتر أن يعبر لمسألة وفي نهاية الأمر لماذا أقول هذه المسألة ليس من قبيل الدعاية الانتخابية بل تتعلق بمؤسسة عسكرية أخشى عليها لأنها ارتبطت وجودها بقادة عسكريين ونرى أن هناك تيارات أخرى خاصة الدبيبة وغيره يشكلون دعمًا لتيارات أخرى تتعلق بفجر ليبيا وبركان الغضب، لذلك نخشى على هذه المؤسسة لأن وجود المؤسسة نرتبط بها وجوديًا لأنه إذا تم تدميرها لا سمح الله الأمر قد يشكل خطر على المواطن وأمن الدولة، نتوقع في الجولة الثانية وصول بلقاسم حفتر أو غيره كسيف الإسلام القذافي ولا ننكر أن الدبيبة له حظوظ في الوصول لهذه الجولة ولا نقول النتيجة.

بعض الأطراف الفاعلة دوليًا ترى أن المسألة لا تتعلق بالقوات المسلحة وشرق البلاد وجنوبها بل بالمليشيات ومعسكر فجر ليبيا ولا بد من إحداث اختراق في هذا المعسكر والخطوة الأولى تمت والآن بات هناك حرب وتخوين وداخل معسكر فجر ليبيا من يقول بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها وهناك تيار آخر داخل فجر ليبيا ما زال يرفض العملية الانتخابية، بعض من أيدوا الانتخابات من فجر ليبيا الآن هذا الأمر ينبئ أنه حوارات تتم من وراء الستار برعاية أطراف دولية وطمأنة التيار من فجر ليبيا بمقعده في المستقبل.

هل من آلية أخرى؟ ما يفصلنا عن 24 من ديسمبر هي أيام وحتى اللحظة يمضي تجاه الانتخابات وإذا حصلت واقعة في الأيام المقبلة أدت لاستحالة العملية الانتخابية عندها سنفكر في آلية أخرى، أعتقد أن هناك من يسعى ومن الداعمين للدبيبة؛ لأن لديهم قلق وربما هذه العملية لا تؤدي بعبد الحميد الدبيبة للوصول ومن ثم يفكرون في الآلية وفتح مسالة الحوار من جديد وإخراج قواعد واتفاقيات سياسية جديدة وقد تضمن بقائهم في المشهد القادم والآن الغالبة هي العملية الانتخابية.

نحن بين خياران الأول الانتخابات بوجود الدبيبة وفي هذا الخيار قد يصل أو لا وبوصله سيؤدي بليبيا لمشهد كارثي وخطر وجوده على القوات المسلحة وعلى سيادة ليبيا لإعطاء الأتراك فرصة للبقاء، وخاصة أن الرواية التركية دائمًا في إطار الرد على الأطراف الدولية والاقليمية التي تطالبهم بالخروج ويقولون كيف نخرج وإننا موجودين بناء على طلب الحكومة الليبية.

صحيح أن الأطراف الدولية لا تدعم الانتخابات من أجل مصالح الليبيين ولكن يجب أن نعترف أن الأزمة الليبية بطريقة أو بأخرى تحولت لقضية تهدد السلم والأمن الدوليين، إذا ما تكلمنا عن الكتلة الأوروبية هناك تهديد كبير جدًا لما يحدث في ليبيا ومسألة الهجرة غير الشرعية والجماعات الإرهابية من خلال بعض الوقائع التي حصلت في فرنسا وغيرها من الأقطار الأوروبية التي تم التنسيق لها من ليبيا ومسألة بعض المصالح الأوروبية في إفريقيا وأن ما يحصل في ليبيا من تمويل الجماعات والمرتزقة الأفارقة والإرهابيين والذي أدى لحدوث وقائع ضد وجود العسكري للولايات المتحدة والأوروبيين والساحل الأفريقي ونتحدث عن مصالح الولايات الأمريكية التي ترى هناك قلق من تقدم فاعلين آخرين كروسيا وتركيا كما حصل في الساحة السورية وعدم إجراء الانتخابات سيؤدي لتكريس المشهد الحالي.

كان لدى بعض الأطراف الدوليين وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والأوروبيين تطلعات كما كان لليبيين تطلعات أن تكون حكومة الوحدة الوطنية الآن هي حكومة قوية وأقوى من السراج وأنها بإمكانها أن تكبح الوجود الشرعي، ولكن ما حصل هو أن التطلعات تهاوت تمامًا، الآن وبعد أن باتت ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية تصدر تصريحات وتمثل طيف واحد وأصبح هذا التغير ليس من قبل بعض الأطراف الفاعلين ليس بمصلحة الليبيين بل لمصالح الدول بشكل أساسي.

 

س/ قد نذهب لخيارات صفرية في الأيام القادمة، وهناك مخاطر كبيرة قد تنجم ومساوئ أكبر بكثير عن ضرورة التفكير في سيناريو آخر؟

لنفترض أن الآلية الثالثة ويكون الكلام عملي إنك ذهبت باتجاه تشكيل حكومة رفضًا للوضع وبقاء السلطة والمال في طرابلس أرفضها، ودعمت قبل أن يتم منح الثقة لحكومة عبد الحميد الدبيبة من ضرورة أن تكون هذه الحكومة بل وليس الحكومة ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسات السيادية الأخرى في سرت تحت تأمين اللجنة العسكرية المنتخبة، وهذا ليسأاخرى وفي نهاية الأمر لرفضنا التام أن تكون المؤسسات السيادية في طرابلس تحت سيطرة العصابات المسلحة.

الإشكالية الثانية أنه ليس عبد الحميد الدبيبة فقط ستجد أن هناك شرعية دولية له، المؤسسات السيادية الأخرى والمؤسسة الوطنية للنفط برئاسة صنع الله والصديق الكبير هذه المؤسسات التي يتم التعامل معها دوليًا ستذهب تجاه عبد الحميد الدبيبة ومصرف ليبيا المركزي في نهاية الأمر سيصطف لصالح عبد الحميد الدبيبة، ومن ثم أحاول أن أقترب من الآلية لأتحدث عنها الآن، وأحاول فقط أن أضع لليبيين مشهد بعيد وبشكل عملي ومن ثم نعود لما هو موجود الآن.

 





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى