العالمتونس

شكاية جزائية ضد وزيرة العدل التونسية المقالة في قضية الاغتيالات السياسية


أعلنت إيمان قزارة عضو “هيئة الدفاع في قضية الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي” في تونس عن تقديم شكاية جزائية ضد وزيرة العدل المقالة حسناء بن سليمان منذ 22 يوليو الجاري على خلفية “تسترها على المجرمين” وفق تعبيرها وعلى الأعمال التي قامت بها لتعطيل الملحقات وجميع شكايات هيئة الدفاع .

وأضافت قزارة خلال ندوة صحفية انتظمت اليوم الأربعاء بالعاصمة بمناسبة إحياء الذكرى الثامنة لاغتيال الشهيد محمد البراهمي أن مجلس القضاء العدلي طالب هيئة الدفاع، منذ نوفمبر 2020 بمآلات الشكايات التي تقدمت بها ولكن العديد منها مازال مركونا على الرفوف، متهمة وزيرة العدل التي اقالها رئيس الجمهورية اول امس الاثنين ب”حماية المنظومة الإخوانية المتنفذة داخل الأجهزة القضائية ” وطالبت هيئة الدفاع رئيس الجمهورية، بعد أن أعلن ترؤسه للنيابة العمومية، وهو ما اعتبرته قرارا سليما قانونيا، بفتح بحث في الشكايات التي تقدمت بها الهيئة وتتبع المسؤولين وتوجيه الشكايات الموجودة على رفوف وزارة العدل إلى مجلس القضاء العدلي.

كما راسلت الهيئة برلمانات العالم وطالبتها بفتح لجان تحقيق في أموال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وإيقاف التعامل معه كرئيس للبرلمان تونسي باعتبار أنه متورط في الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، حسب قول قزارة.وأعلنت أيضا عن تقدم الهيئة بشكاية للمقرر الخاص للقضاء والمحاماة طالبت فيها بفتح لجان تحقيق حول استقلال القضاء، مذكرة بفحوى تقرير التفقدية العامة لوزارة العدل حول بشير العكرمي (وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية) والطيب راشد (الرئيس الاول لمحكمة التعقيب) والذي قالت إنه تضمن معطيات خطيرة.

ولفتت عضو هيئة الدفاع إلى أن ملف الجهاز السري لحركة النهضة المودع لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بأريانة منذ سنة كاملة لم ينجز به أي عمل، داعية مجلس القضاء العدلي إلى تفقد منظوريه” قبل أن تكشف الهيئة حجم التلاعب بالملفات التي تهم أمن الدولة.”وقالت في هذا الصدد ” نحن نمهل المجلس القطاعي لتفقد ما يحدث في محكمة أريانة أو سنفتح تحقيقا شعبيا نكشف فيه كل الحقائق للشعب حول ملف الجهاز السري لحركة النهضة وحجم الفضائع المرتكبة في حق البلاد”.

من جهته تطرق عضو الهيئة رضا الرداوي إلى ملف بشير العكرمي مبينا أن مجلس القضاء العدلي الذي أحال ملفه على النيابة العمومية، وهو ما اعتبره قرارا جريئا، كان من المفروض أن يحيل الملف مصحوبا بقرار رفع الحصانة عن المتهم، حتى لا يبقى وكيل الجمهورية المباشر للملف مقيدا. وبين أن غياب هذا القرار وهو وثيقة رئيسية في الملف، سيفتح الباب للتأجيل وللضغط وبالتالي لإمكانية وضع هذا الملف على الرفوف كغيره من الملفات العديدة التي أودعتها هيئة الدفاع.وبعد ان ذكر بالشكايات التي رفضت وزيرة العدل المقالة حسناء بن سليمان إحالتها على مجلس القضاء العدلي لأنها خضعت لسلطة رئاسة الحكومة ، اشار رضا الرداوي إلى أن قرار رئيس الجمهورية ترؤس النيابة العمومية هو ضمانة لحسن السير العادي للقضايا والشكايات الدقيقة والهامة .

وطالب رئيس الجمهورية بصفته رئيسا للنيابة العمومية بفتح تحقيق في الشكايات الجزائية التي رفعتها هيئة الدفاع لدى النيابة العمومية ولدى المجلس الأعلى للقضاء ضد بشير العكرمي .وقال “إن القضاة الذين يعبرون اليوم عن خوفهم على استقلال القضاء هم أصلا غير مستقلين”، مشيرا إلى أن العديد من القضاة مازالوا إلى اليوم يتعرضون للضغوط والتهديدات من قبل قيادات النهضة ، وأن أعلى الرتب القضائية المعينة بالصفات لا ترغب في كشف حقيقة الاغتيالات وأهم مثال على ذلك بشير العكرمي”.

يذكر أنه تم اغتيال مؤسس حزب التيار الشعبي ، والنائب في المجلس الوطني التأسيسي،محمد البراهمي بطلقات نارية يوم 25 يوليو 2013 أمام منزله في حي الغزالة من ولاية أريانة، في اقل من 6 أشهر على اغتيال الأمين العام السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد (6 فبراير 2013).





مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى