اخبار ليبيا اليوم

زيدان: جلّ المرشحين لرئاسة ليبيا يفتقرون للمقومات المطلوبة


قال علي زيدان، رئيس وزراء ليبيا الأسبق، إن بلاده عانت كثيراً من التخبط وسوء الإدارة، ما أدى إلى «تزايد الفساد ونهب المال العام»، ما تسبب بدوره في تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات الرئيسية التي أثقلت كاهل المواطنين، وسمح بتزايد التدخل الخارجي في الشؤون الليبية، في ظل صراعات سياسية طوال العقد الماضي. مبرزاً أن جلّ المرشحين لرئاسة ليبيا يفتقرون للمقومات المطلوبة لتقلد هذا المنصب الكبير.

وتحدث زيدان، الذي تقدم بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، عن الموقف الدولي حيال الاستحقاق المرتقب، ومدى تحيز دول كبرى مثل الولايات المتحدة أو بريطانيا لدعم مرشح بعينه، وقال في حديث إلى صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية: «ما يعرف بنظرية الحصان الأسود غير مطروحة إلا في إطار الاستهلاك الإعلامي، وبالتالي هذا الطرح لم يعد مقبولاً».

وتابع زيدان موضحاً: «سيكون على أي شخص يتولى الرئاسة في ليبيا التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية، بل إنه سيرحب بانفتاح الإدارة الأميركية للتعاطي معه، وبالتالي فهي ليست في حاجة إلى إعداد مرشح بعينه للتعامل معه».

ورأى زيدان أن قرار انتخاب رئيس البلاد «سيكون ليبياً خالصاً، وأي عاصمة من العواصم والدول المعنية بالأزمة الليبية، سواء دول الجوار أو بالإقليم، مهما كان حجم نفوذها وقوة حلفائها بالداخل، لن تكون بوابة عبور أي مرشح لكرسي الرئاسة».

وبخصوص ما يتردد عن وجود تحالفات سرية بين شخصيات محسوبة على أنصار «ثورة فبراير»، وتيار «الكرامة» والنظام السابق، بهدف ضمان الحفاظ على وجودهم كرقم مؤثر بالمشهد الليبي في مرحلة ما بعد الانتخابات، رأى زيدان أن «غالبية هذه الشخصيات لا تمتلك قواعد شعبية كبيرة، وبالتالي فهي تحاول تعزيز فرصها عبر عقد التحالفات، والكل يطمع في الاستفادة من الآخر».

وحول رأيه في المرشحين للانتخابات المرتقبة، قال زيدان: «أدرك تماماً أن الخريطة السياسية التي تركتها قبل سنوات شهدت تغيرات عدة، وبالطبع هناك مرشحون كثر، لكن عدداً منهم يفتقر للمقومات المطلوبة لمنصب الرئاسة من خبرة سياسية، وطرق إدارة الدولة وملف العلاقات الخارجية، وأهمية التوازن في العلاقات مع تقديم المصلحة الليبية، والأهم هو العقلية الليبية بكل خلفياتها التاريخية وتشابكاتها الاجتماعية، بما يدعم تقديم حلول قابلة للتطبيق لأغلب الأزمات».

واستبعد زيدان أن «يتم تفجير العملية الانتخابية، سواء قبل التصويت أو عبر الانقلاب على النتائج بقوة السلاح، رغم إقراره بانتشار الأخير بشكل مكثف، واستمرار هيمنة التشكيلات المسلحة على المشهد منذ (ثورة فبراير) حتى الآن»، لافتاً إلى أن «غالبية الليبيين يريدون إجراء الانتخابات». وقال بهذا الخصوص: «الفئة الوحيدة التي تعترض على إجراء الانتخابات، تحت ذريعة رفضها للقوانين المنظمة لها، معروفة بانتمائها الآيديولوجي، وتحديداً تيار الإسلام السياسي. أما التشكيلات المسلحة فإن أياً منها لم يستطع بمفردها السيطرة على مدينة، أو إقليم بأكمله في عموم البلاد».

كما استبعد زيدان، رئيس حزب «نداء القرضابية» الوليد «فوز أي من الشخصيات الجدلية، التي يتخوف كثيرون من أن يجدد فوزها احتمال ظهور صراع مسلح، خاصة بين شرق وغرب البلاد»، وقال إن الليبيين «لن يغامروا بخوض الحرب مجدداً لصالح أي طرف».

وحول تنظيم «الإخوان» في ليبيا، ومدى تأثيره على حملته الانتخابية، قال إن «(الإخوان) فقدوا تأثيرهم في الشارع، فضلاً عن أن الفاعلين السياسيين في المشهد الليبي يتجنبونهم»، مستدركاً: «لكن هذا لا يعني أني قد أصفي حسابات شخصية معهم، أو مع أي طرف إذا ما فزت بالمنصب، ولا يعني أيضاً أني سأحاول تقليل تحركاتي في الوقت الراهن خوفاً من استهدافي مجدداً. أنا أتحرك بحرية شرقاً وغرباً وجنوباً، وأتلقى دعماً كبيراً من الجميع».

 





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى