اخبار ليبيا اليوم

خبيرة إيطالية: إجراء الانتخابات في ليبيا هو المخرج الوحيد من «المستنقع»


أكدت أليسيا ميلكانجي، أستاذة التاريخ المعاصر لشمال إفريقيا والشرق الأوسط في جامعة سابينزا بروما، أن حصيلة المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي عقد في باريس إيجابية، وذلك على الرغم من التداعيات المشابهة لتلك التي ميزت الاجتماعات السابقة.

وقالت ميلكانجي: “القمم المختلفة التي عقدت في العاصمة الفرنسية وأيضًا في باليرمو وأبو ظبي واجتماعين في برلين، شهدت لقاءات غير متبوعة بنتائج إيجابية لأنها كانت في الغالب بعيدة عن الواقع الليبي”، وفقاً لما ذكره موقع «ديكود 39» الإيطالي.

وأضافت “إيطاليا خرجت بالتأكيد بموقف قوي ومعزز، ويمكن القول إن المؤتمر كان ناجحًا لرئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي لأنه كان قادرًا على إيجاد وساطة ومساحات في منتدى عقدته فرنسا مع الفكرة المعتادة المتمثلة في التصرف كحكم، حيث شدد على أربع ركائز بالنسبة لليبيا: وهي الانتخابات والأمن والاقتصاد وحقوق الإنسان حيث تعد الآن هي الأولويات الأوروبية لإدارة عملية الاستقرار الدقيقة”.

وتابعت “يجب إجراء الانتخابات لأنه لا يوجد مخرج آخر من المستنقع، فهناك عدة مخاطر، حيث سيكون عدم قبول الخاسرين للنتيجة أمر خطير فيما يحتاج الليبيون أن يروا أمامهم طريق آخر ممكن وأن هناك حلًا سياسيًا لأزمة استمرت لسنوات، كما أن غياب التصويت سيكون كارثيا، حيث سيكون فرصة لجميع الجهات الفاعلة لاستغلال الوضع، الأمر الذي سيسفر عن تفاقم الانقسام المؤسسي الموجود بالفعل”.

وحول المشكلات التي تواجهها ليبيا، قالت: “في المقام الأول هناك المسألة المعقدة جداً المتعلقة بالإطار القانوني والقضائي الذي ينبغي أن تجري فيه انتخابات ديسمبر، -في إشارة إلى قانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية-، فضلا عن مسألة انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، بالإضافة لانقسام البنك المركزي وصعوبات توزيع عائدات المؤسسة الوطنية للنفط”.

واستطرت “هناك حاجة لاتباع مسار دولي مع تهديد العقوبات ضد أولئك الذين سيعرقلون عملية التصويت ودعوة اللاعبين الداخليين والخارجيين لمواجهة بعضهم البعض، وهذا لا يعني أن الواقع غالبًا ما يكون مختلفًا تمامًا، ولا يوجد حل يضمن اليوم الخروج من المستنقع الليبي”.

واستكملت “الخيارات المطروحة على الطاولة محفوفة بالمخاطر أيضًا بسبب الصدام المؤسسي بين المجلس الرئاسي والحكومة وبين مجلس النواب ومجلس الدولة”، مشيرة إلى حالة التوتر بين المجلس الرئاسي والحكومة الليبية بشأن وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش حيث تم تعليق مهامها وحظرت من السفر على خلفية مخالفات إدارية، ثم قام الدبيبة بإعادتها وشاركت في مؤتمر باريس.





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى