اخبار ليبيا اليوم

حكومة الوحدة شُكلت لتمهد الطريق للانتخابات فقط وعليها التركيز على إخراج المرتزقة من البلاد – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – قال عضو التكتل المدني الديمقراطي يونس فنوش إن حكومة الوحدة الوطنية شُكلت للتمهيد للانتخابات فقط وهذه هي وظيفتها الأساسية، مؤكدًا على أن أهم ما ينبغي على الحكومة القيام به والتركيز عليه هو إخراج المرتزقة من البلاد.

فنوش أشار خلال لقاء خاص أذيع على قناة “ليبيا روحها الوطن” أمس الإثنين وتابعته صحيفة المرصد إلى أن تاريخ 24 ديسمبر أصبح تاريخًا متفقًا عليه لدى الشعب الليبي والجهات الدولية، خاصة أن آخر قرار لمجلس الأمن تحدث عن ضرورة إجراء انتخابات في 24 ديسمبر.

وأضاف: “نحن لا نؤمن بالحديث عن دستور دائم في هذا الوقت، مشروع الدستور الذي قدمته الهيئة التأسيسية عليه ملاحظات كثيرة من قبلنا، القاعدة الدستورية المناسبة والكافية لإجراء الانتخابات هي الإعلان الدستوري”.

وفيما يلي النص الكالمل للقاء :

 

س/ الاستحقاقات للوصول لتاريخ 24 من ديسمبر القادم هذا المطلب الشعبي والتحديات المتمثلة في الكثير من الأمور، فصّل نقطة وجود الاتفاقية وتضمين 24 في الاعلان الدستوري؟ 

ج/ لا أرى هناك حاجة كبيرة للحديث عن تضمين التاريخ في الإعلان الدستوري؛ لأنه أصبح تاريخًا متفق عليه لدى الشعب والجهات الدولية، وآخر قرار لمجلس الأمن تحدث عن ضرورة إجراء انتخابات في 24 ديسمبر، ونحن نتحرك من هذا المنطلق، التاريخ أصبح حاسمًا سواء ضُمّن أم لا.

هذا الإصرار على تضمين التاريخ مجرد أسلوب من أساليب العرقلة، وهناك فئة معينة نحن نعرفها لا ترغب بأن تحدث الانتخابات، وكانت مهيمنة على المؤتمر الوطني، هي التيار الإسلامي. حتى اللحظة وعلى الرغم من ملاحظاتنا على مجلس النواب لكننا نعتقد أنه السلطة التشريعية الوحيدة التي من صلاحياتها إصدار القوانين وتعديلها، الموعد أصبح مقدسًا وضروريًا، وهو الحل الوحيد للخروج من الأزمة. نريد أن نتحدث عما يلزم لكي تتم الانتخابات بطريقة سليمة.

 

س/ هذا الأمر لا داعي للجدال فيه والتاريخ مضمن أساسًا من لجان الحوار وفبراير؟ 

ج/ عندما نتكلم عن القاعدة الدستورية نقول: إن الحديث لا بد من وجود قاعدة دستورية لكي تتم الانتخابات، هذه حجة للمعرقلين والذين لا يريدون انتخابات، ننطلق من قناعات أساسية الأولى أن الظروف غير مهيئة إطلاقًا للحديث عن دستور دائم، ونعرف ونتفق مع أغلب الشعب الليبي الذين يرفضون مشروع الدستور الذي قدمته الهيئة التأسيسية، نحن نتحدث عن مرحلة انتقالية وبعد الانتخابات سننتخب مؤسسات دستورية تمارس صلاحياتها خلال 4 سنوات، إلا أن يتم الوصول لصياغة الدستور الدائم.

نحن لا نؤمن بالحديث عن دستور دائم في هذا الوقت، مشروع الدستور الذي قدمته الهيئة التأسيسية عليه ملاحظات كثيرة من قبلنا وكثير من الديمقراطيين والوطنيين لديهم هذه الملاحظات، القاعدة الدستورية المناسبة والكافية لإجراء الانتخابات هي الإعلان الدستوري. نحن في لجنة فبراير شكلت بعد حراك وطني قوي وهو لا للتمديد، هذا الحراك مارس ضغطًا شديدًا على المؤتمر الوطني لكي يجد حلًا، ومن هنا وجد نقاش، ووصلوا لفكرة تأسيس لجنة لكي تقدم مقترح لتعديل الإعلان الدستوري وسميت لجنة فبراير.

عملنا في طرابلس في لجنة فبراير وكان هناك اتفاق على تشخيص الأزمة في ليبيا وأنها بدأت من المادة 30 في الإعلان الدستوري، المادة الشهيرة التي تحدثت عن النظام السياسي في البلد وجعلت من المؤتمر الوطني العام جسمًا يمثل السلطة التنفيذية والتشريعية في ليبيا، وهنا حصل خلط بين السلطات لجنة فبراير، كان هناك اتفاق أن حل الأزمة الليبية في اقتراح تعديل للإعلان الدستوري لحل الإشكالية ووصلنا لمقترح جيد، أن نحدث سلطتين تشريعية وتنفيذية ووضعنا كل ما يلزم. الأمور كانت تسير بكل سلاسة إلى أن وصلنا لنقطة انتخاب رئيس الدولة وأغلب من كان في اللجنة كان يصر على أنه لا معنى للسلطة التنفيذية القوية دون وجود رئيس دولة منتخب من الشعب، يستمد قوته وصلاحيته منهم، وهنا وقعنا في خلاف مع أنصار الإخوان المسلمين وعددهم خمسة في اللجنة الذين أصروا أن يتم انتخاب غير مباشر، كان واضحًا أن رهانهم من خلال مجلس النواب يحصلون على الأغلبية بالتالي يسيطرون على القرار، تبين أنهم خسروا الانتخابات بشكل فادح.

حولنا مقترح فبراير للمؤتمر الوطني، الإخوان المسلمين لم يجدوا حلًا في هذه المسألة، وكان هناك إجماع في لجنة فبراير على انتخاب الرئيس بشكل مباشر، لذلك قاموا بتعديل للإعلان الدستوري وسمي التعديل السابع وضعوا فيه المادة 11 على أساس يضمن مقترح فبراير مع تأجيل حسم انتخاب الرئيس لمجلس النواب القادم، ولذلك نقول أن التعديل السابع ليس كافيًا.

 

س/ حكومة الوحدة الوطنية والمهام المنوطة بها، هناك من يرى أنها توسعت في مطالبها من خلال الميزانية والوعود التي يقدمها الدبيبة، كيف تقيمون عمل الحكومة؟ 

ج/ لا أحب الدخول في تفاصيل الأمر، وأؤكد أن قناعتنا بأن الحكومة شكلت للتمهيد للانتخابات فقط وهذه وظيفتها الأساسية، نشاهد أنه ما زالت عراقيل أمنية كثيرة في بعض المناطق، ونشك أنه سيكون هناك انتخابات نزيهة فيها، أهم ما ينبغي على الحكومة القيام به وتركز عليه إخراج المرتزقة، نلاحظ أن رئيس الحكومة يقوم بأمور كثيرة جدًا بعيدة عن هذا الأمر ولم يتحدث بصراحة ووضوح عن ضرورة خروجهم. أصدرنا بيانًا لتأييد تصريحات نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية التي أدلت بتصريحات ممتازة، لكن رئيس الحكومة مشغول بالزيارات الخارجية وأعطى لنفسه الصلاحيات للتوقيع على اتفاقيات وغيرها، وهذا ليس وقته.

لا أتصور أن نجلاء المنقوش أخذت إذن الدبيبة لتصرح هكذا تصريحات، هي تعرف أنه قد لا يوافق عليها كثير من زملائها في الوزارة وربما رئيس الوزراء نفسه.

يجب ألا تؤجل الانتخابات، نحن نريد أن نبني على الإرادة الوطنية والمجتمع الدولي المتفقين على أنه يجب أن تتم الانتخابات في 24 ديسمبر، ونضع هذا الاختبار والتحدي امام الحكومة. قلنا إنه لا بد من إيجاد مقترح لقانون الانتخابات، وقدمنا في التكتل مقترحًا لذلك، ونفترض أن القانون يعالج الكثير من الإشكاليات التي نتجت عن قانون الانتخابات السابق، سواء القانون الذي تم عن طريقه انتخاب المؤتمر الوطني أو القانون الذي تم على أساسه انتخاب مجلس النواب وعليه ملاحظات كثيرة.

 

س/ ما المشاكل التي وجدت في القانون السابق وتفاديتموها؟ 

ج/ اتجهنا للبحث عن قانون جديد بناء على ما لاحظناه من ملاحظات على القوانين السابقة، وبعد دراسات وصلنا لقناعة أنه من أهم سلبيات القوانين السابقة أنها بنيت على نظام القانون الانتخاب الفردي، ولاحظنا ما نشأ عنه من خروج نواب غير مؤهلين ودون مشاريع لممارسة العمل النيابي. وكذلك يمكن لـ 500 صوت أن يجعل من الشخص نائبًا، أردنا علاجًا للمسألة وهو التوجه لتبني نظام انتخاب القائمة، قوائم حزبية ومستقلين. ونقترح أن يتم الانتخاب على أساس هذا القانون، وهذا يؤدي إلى أن الناخب عندما يذهب للاقتراع لا يعود يفكر بالأشخاص، بل ينتخب قائمة؛ لأنه مقتنع ببرنامجها الانتخابي، شرط من شروط القائمة أن تكون مرفقة بمشروع انتخابي. نحن نتحدث عن رؤيا سياسية وبرنامج متكامل لما يعد به أصحاب القائمة بتنفيذه إذا وصلوا لمواقع القرار.

إذا وصلنا لقناعة الانتخابات بالقائمة هذا أدى بنا أن نفكر بشيء آخر، من ملاحظاتنا على نتائج انتخابات 2014 وقبلها أنه كان هناك توزيع معين للدوائر الانتخابية أدى أن يظهر أفراد من حصّل منهم 500 صوتًا، وكان السبب بأن هناك دوائر انتخابية صغيرة فيها هيمنة لقبيلة معينة أو عائلات وأدوا لانتخاب شخص يعرفونهم في المنطقة، وجدنا أن هذا أحد الأسباب الخلل والتخوف بأن يكون هناك تأثير للمكونات الاجتماعية مبالغ فيه، ورأينا أن فيه حاجة لإعادة توزيع الدوائر الانتخابية بحيث لا توجد دائرة انتخابية يكون فيها مقعد واحد، أقل دائرة فيها خمس مقاعد. وبناء على عدد السكان. نزعم ونرى أن هذا يخفف كثيرًا من سلبيات الانتخاب الفردي ومنح المناطق الصغيرة مقاعد لمجلس النواب.

 

س/ مقترح التقسيم الإداري ما هو؟ 

ج/ قانون الانتخابات والتعديل الدستوري تحدثنا في مقترحنا عن برلمان بغرفتين، مجلس نواب وشيوخ، وهذه الفكرة موجودة في كثير من الدول أن الغرفة الأولى مجلس النواب، تشكل بناء على المعيار السكاني يعني كل 40 ألف مقعد هناك من يتخوف مما يسمى المغالبة السكانية، فكرة إيجاد غرفة أخرى تشكل بناء على المعيار الجغرافي، اقترحنا أن يتم ذلك بإعادة تقسيم البلاد لمحافظات وهو جزء من قانون الإدارة المحلي، نقترح أن هذا سيكون مهمًا جدًا، وأن نعطي لكل محافظة عددًا متساويًا من الشيوخ، اقترحنا أن يكون ثلاثة، الفائدة التي ستترتب على أن يكون هناك غرفتين هي إيجاد التوازن بين من لديهم سلطة إصدار القرارات والقوانين والتوازن بين الغرفة المشكلة، بناءً على المعيار السكاني والمشكلة بناءً على المعيار الجغرافي.

 

س/ هكذا تتغلب على المخاوف من المغالبة السكانية؟ 

ج/ نعم، يحدث نوع من التوازن، شيء طبيعي أن يكون برلمان من غرفتين قد تكون هي الحل لمشكلة السلطة التشريعية، نحن نريد إحداث التوازن في إصدار القوانين، فلا يمنع أن يكون هناك خلاف، مثلًا قانون يصدر من مجلس النواب لا يعجب مجلس الشيوخ.

اقترحنا تقسيم البلاد لـ 14 محافظة، نأمل أن تستجيب للوضع الذي نحن فيه الآن، إذا تم تبني المقترح هذا تضمن التقسيم في قانون الحكم المحلي وقانون الانتخابات ونتحدث عن انتخابات متزامنة، أي يكون هناك انتخاب لرئيس الدولة ومجلس النواب ومجلس الشيوخ لما تكون منظمة وتكون في مراكز انتخابية القائمين عليها مهيئين، فلن تكون مشكلة أبدًا، ويكون هناك ثلاث صناديق في مركز الاقتراع.  مؤمنين أن المقترح جيد ويحل الكثير من مشاكلنا. لم نصل لهذه الاقتراحات إلا بعد دراسات ونقاشات لشهور عديدة.

 

س/ الآن الجميع يسأل أن دور حكومة الوحدة الوطنية هو التهيئة وتوفير المناخ المناسب للانتخابات، الآن بهذا المقترح الدي توجهوه لمجلس النواب وتنتظرون المصادقة عليه، ما العراقيل التي من الممكن أن تقف أمام عدم الوصول لـ 24 من ديسمبر؟ 

ج/ يجب أن ننظر لاستحقاق 24 ديسمبر باعتباره مقدسًا ونهائيًا، ونحتاج أن نعمل من الآن لذلك التاريخ لكي نوفر البيئة المناسبة، جزء من هذا يتوقف على حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي ولجنة 5+5 حتى ينهوا المعضلة الأمنية وإخراج المليشيات والمرتزقة والحد من انتشار السلاح، وهناك جانب من المسؤولية يقع على عاتق المواطن الليبي الذي عاش عشر سنوات في المأساة، يجب أن يعي بأن الخلاص الحقيقي له هو الوصول للانتخابات حرة ونزيهة ومبنية على أسس جديدة، تمكن من خروج مؤسسة تشريعية على مستوى من المسؤولية.

نعول على قدرة التيار المدني الديمقراطي في البلاد كلها وعلى الليبيين الوطنيين المدركين لمعنى ما وصلنا له من هذه المرحلة المهمة وأن نتوحد جميعًا للوصول لمؤسسة تشريعية جديدة، ورئيس دولة منتخب بشكل مباشر من الشعب، ربما يتمكن أن يمارس سلطة تنفيذية قوية، الآن نعول على رقي المواطنين بأهمية الانتخابات وأن يشارك المواطن في اتخاذ القرار وهذا مهم جدًا، نواجه مشكلة العزوف وأن الناس لا تريد انتخابات وهذا أكبر خطأ ممكن أن يرتكبه المواطن الليبي، يجب أن يترسخ لدى المواطن أنه لا يستطيع تغيير هذا الواقع البائس إلا إذا شارك في الانتخابات وحرص أن ينتخب أناسًا جيدين ذوي كفاءة وخبرة.

 

س/ ما دور المجتمع الدولي ومدى جديته بأن تكون هناك انتخابات؟ هل هو قادر أن يمنع عبث أي مكونات من أن تذهب بما اثمرت به لجان الحوار ونرجع للمشهد السابق؟ 

ج/ البعثة تستطيع أن تساهم في ترتيب الأمور وساهموا في ملتقى الحوار في تونس، صحيح حضرته بطريقة غير راضين عنها، وتشكيل لجنة 75 من البداية عليها الكثير من التحفظات، لكن قامت بإدارته وليامز باعتبارها مبعوثة الأمم المتحدة، والآن نقول إن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في إنقاذ ليبيا من تداعيات السنوات الماضية، وجود القوات الأجنبية والمرتزقة والمليشيات أعتقد أنه يتطلب الوقوف بشكل جاد مع لجنة 5+5 حتى يتمكنوا من حل المشاكل، لكن في التكتل نقول: إن الدور يقع على المواطنين الليبيين حتى يعبروا عن إرادتهم الوطنية، وأن تتم الانتخابات في موعدها وتخرج سلطة تشريعية ربما نعول عليها في أن تحدث نقلة في حياة الليبيين وكذلك سلطة تنفيذية قوية.

لو طلبت حكومة الوحدة الوطنية تأجيل استحقاق 24 من ديسمبر سنرفض ذلك بقوة، وإذا لم تتم إجراءات مباشرة في شهر 6 أو 7، يعني ذلك أن الحكومة لا تنوي إجراء الانتخاباتـ وهنا يجب أن يتحرك الليبيون. للآن لم تصدر مؤشرات لا سلبية ولا إيجابية، لكن الطريقة التي تتم بها الامور لا توحي أن هناك جدية للوصول للانتخابات والتي نصر أن تكون نيابية ورئاسية.

 

 





Source link

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى