اخبار ليبيا اليوم

تقرير نيجيري يكشف خفايا ما يتعرض له المهاجرون من تعذيب في ليبيا


ليبيا – سلط تقرير ميداني نشره موقع “بانتش” الإخباري النيجيري الناطق بالإنجليزية الضوء على جهود للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين من نيجيريا إلى ليبيا.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى وجود منظمات إنسانية تعمل على الاستفادة من تجارب العائدين من ليبيا للحديث عنها بشكل مباشر مع الشباب الذين يفكرون بالهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط مرورا بالأراضي والسواحل الليبية.

وأضاف التقرير إن الهدف من مشاركة تجارب هؤلاء من ضحايا الاتجار بالبشر في ليبيا لخلق الوعي حول الخطر ومنع النيجيريين الآخرين من فقدان حياتهم في البحر الأبيض المتوسط أو في الأراضي الليبية ناقلا تجربة “إيفانز فريدريك” الذي غير رأيه ولم يهاجر بشكل غير شرعي بعد سماع العديد من الأهوال.

وقال “فريدريك”:”غيرت رأيي عندما قابلت أحد العائدين ويدعى “براون أوكوجي” الذي أخبرني بما مر به في طريقه إلى أوروبا ولم يتعدى حدود العاصمة طرابلس في ليبيا وأظهر لي الندوب على جسده وفيديوهات لبعض النيجيريين الذين ماتوا في الصحراء الكبرى”.

وفي ذات السياق رفض “أوسيتا إيهيمهين” وهو عامل بناء فكرة السفر لأوروبا عندما رأى صورا لأشخاص تقطعت بهم السبل في الصحراء الكبرى واستمع إلى شهادات أشخاص مثل “أوكوجي” الذين نجوا بصعوبة من الموت وتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

وأكد “أوكوجي” إن فكرة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر ليبيا كانت مهمة انتحارية إذ قامت قوات الأمن في البلاد باعتقاله وتجريده من ثيابه وضربه بقضيب حديدي وتركه ليموت مبينا أنه كان محظوظا لكونه على قيد الحياة ولهذا السبب يتحدث مع النيجيريين الشباب لأنه لا يريدهم أن يواجهوا ما مر به.

من جانبه روى “هابي أوتويد” مصفف شعر عائد تمكن من جمع 793 دولارا من أصل 1586 دولارا كان يحتاجها للرحلة البرية لتدفعه خطته للانتقال إلى إيطاليا إلى سجن ليبي 4 مرات إذ بدأ كل شيء في العام 2017 بتعطل السيارة التي كانت تقله مع بعض النيجيريين الآخرين في الصحراء الكبرى.

وتابع “أوتويد” قائلا:”لقد تقطعت بنا السبل وكنا متعبين وجائعين حيث لم يكن هناك طعام أو ماء ومن لا يستطيعون تحمل الحرارة بدأوا يموتون ومات أحد الرجال الذين تبعونا في الصحراء وتم نقلنا لاحقا إلى مركز احتجاز في ليبيا لتأتي الفرصة بعد أسابيع من الاعتقال”.

وأضاف “أوتويد” بالقول:”إن السجن في ليبيا أسوأ من الجحيم فالعرب يقدرون كلابهم أكثر من حياة المهاجرين غير الشرعيين من النيجيريين وإذا كان أي منا ذو حظ سيء لأنه تم تمييزه من قبلهم فسيكون بقية ذلك اليوم مليئا بالألم لأنهم عذبونا كهواية”.

ووفقا لـ”أوتويد” تم بيع الأعضاء الحيوية لمن يسقطون موتى من المهاجرين غير الشرعيين مع تشويه جثامينهم بشكل وحشي فيما لم يتم السماح بالتواصل بين الرجال النيجيريين مع بعضهم البعض أو مع أي إمرأة ومن يخالف ذلك يتم قتله بمادة حمضية بعد كشفه من قبل متهاون نيجيري في وسط المحتجزين.

وأضاف “أوتويد” أن الخلاص له أتى في العام 2018 عندما تم إنقاذه بعد أن زار بعض الصحفيين مركز الاحتجاز بعد أن تم نشر تقارير حول الحياة المثيرة للشفقة للمهاجرين غير الشرعيين في ليبيا ما جعله يعود إلى نيجيريا محطما ومن دون أية أموال لبدء حياته من الصفر.

من جانبها قالت “توبي” إنها تلقت دعوة مغرية من صديقة والدتها تعرف باسم “يتوند” للانتقال إلى ليبيا بحثا عن فرصة جديدة للحياة بأذرع مفتوحة لكن تلك الخطوة فيال عام 2015 دمرت جانبا مهما من حياتها في ظل وضع غير قابل للإصلاح.

وتابعت “توبي” قائلة:”أخبرتني صديقة والدتي التي كان بمثابة مرشد لي أنني سأعمل كمساعدة منزلية لمدة 4 أشهر لتمكينني من بدء مشروع تجاري خاص بي ولأنها كانت صديقة والدتي وكأم بالنسبة لي صدقتها ولكن عندما وصلت إلى ليبيا تغير كل شيء”.

وأضافت “توبي” بالقول:”عند وصولي إلى العاصمة طرابلس قامت “يتوند” ببيعي إلى مواطن غاني مقابل مبلغ لم يكشف عنه وغيرت اسم إلى “عائشة بريموه” وأعطتني جواز سفر غاني مزور وقالت لي إنني سأعمل مع الرجل كمساعدة في المنزل لمدة عام”.

وقالت “توبي”:”لقد فقدت حريتي وحقي في العبادة كمسيحية وشاهدت حياتي تضيع وعلمتني تلك التجربة ألا أثق بأي شخص في هذه الحياة حتى أن الغاني أعطاني مهرا للعروس عندما أراد الزواج وبعد أكثر من 3 سنوات في العبودية هربت بصعوبة من منزل مالكي وهرعت إلى السفارة النيجيرية بحثًا عن المساعدة”.

وأضافت “توبي أنها وبعد التسجيل بنجاح للعودة إلى نيجيريا تعرضت للاختطاف والتشكيل والاغتصاب المتسلسل وللأمراض المنقولة جنسيا أثناء الاستعداد للعودة إلى الوطن وتم اختطافها ونقلها إلى سجن في العاصمة طرابلس وفيه تعرضت مع نزيلات أخريات للتحرش الجنسي.

ومضت “توبي” بالقول:”تعرضت للاغتصاب من قبل رجال مختلفين وأجبرت على النوم مع ما يصل إلى 10 رجال يوميا وشعرت وكأنها نهاية العالم وفي مارس من العام 2018 نجحت في العودة إلى نيجيريا واضطررت للنوم في السفارة لمدة أسبوعين للتأكد من أن لا شيء يمنع عودتي إلى الوطن”.

واختتمت “توبي” قائلة:”رحلتي إلى ليبيا تركتني مصدومة أنا الآن أم عزباء لكني أستخدم حياتي كنقطة مرجعية عندما أنصح الفتيات بتجنب ارتكاب نفس الخطأ الذي ارتكبته” فيمما نقل التقرير عن بعثة المنظمة الدولية للهجرة في نيجيريا تأكيدها مقتل المئات من النيجريين ممن حاولوا الذهبا لأوروبا عبر ليبيا.

وفي ذات السياق قالت “أوبينا أوديكوي” أنها اضطرت لشرب بولها بعد نفاد المياه التي جلبتها معه خلال رحلتها في الصحراء التي شهدت موت 9 مهاجرين غير الشرعيين من النيجيريين فيما قام “بيكان بوريس” العامل مع المهربين في مدينة سبها بتعذيبها ورفاقها لمدة 3 أشهر.

وبحسب “أوديكوي” أرسلت أسرتها أكثر من 500 دولار للإفراج عنها لتتوجه لاحقا للعاصمة طرابلس وتعمل لفترة قبل أن يتم اعتقالها وسجنها عندما حاولت عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا لتمضي 5 أشهر وكاد أحد الذين يحرسون السجن أن يقتلها بعد أن أصابت الرصاصة ساقها.

وأشارت “أوديكوي” لبيعها مقابل ألفي دينار لإمرأة ليبية استغلتها جنسيا وهددت بقتلها إذا حاول الهرب مبينة بالقول:”لقد حولتني تلك المرأة إلى عبدة جنس لها وكانت عجوز  لكن ذلك لم يمنعها من الإساءة إلي جنسيا ولأنها تمر بفترة من سوء التفاهم مع زوجها فقد صبت علي جام غضبها”.

ترجمة المرصد – خاص





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى