اخبار ليبيا اليوم

تشكيل أي حكومة الآن هو استنزاف لما تبقى من الخزينة العامة واستمرار لحالة عدم الاستقرار – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – قال المستشار السياسي السابق في مجلس الدولة الاستشاري أشرف الشحّ الموالي بشدة لتركيا إن قانون الانتخابات الرئاسية من البداية قانون معيب، وأصل العملية معيبة، بحسب تعبيره. مشيرًا إلى أن إجراء انتخابات رئاسية في هذا الظرف من الاستقطاب والانقسام لن يقود البلاد لاستقرار بل للمرحلة التي تمر بها حاليًا.

الشح لفت خلال تصريح لقناة “ليبيا الأحرار ” التي تبث من تركيا وتمولها قطر السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن الحل هو التوجه لانتخابات برلمانية تؤسس لشرعية جديدة يمكن منها الانطلاق لمرحلة استقرار، محملًا المسؤولية الكاملة لمجلس النواب والمفوضية، لأنها تماهت مع الأول مع علمها أن القانون معيب ولا يمكن الاعتداد به والاستناد إليه وفق الأسس التي تحكم بها ليبيا في هذه المرحلة، وفقًا لقوله.

واعتبر أن تشكيل أي حكومة الآن هو استنزاف لما تبقى من الخزينة العامة وسوف يسوء الوضع الاقتصادي ويتأثر المواطنين بشكل أكبر وسيزداد التضخم وتستمر حالة عدم الاستقرار والاعترافات والانقلابات.

كما أضاف: “البحث عن توافقات أمر مستحيل خاصة مع الأشخاص الموجودين والذين استهلكوا سياسيًا، ففي العالم السياسي المحترم عندما يجرب تجربة وتفشل ينسحب من المشهد ويترك المجال للآخر، إنتاج حكومات مهزوزة بصفقات وفلان يأتي بفلان ورأى الناس الحكومات المهزوزة غير المسؤولة وتعيناتها تتم بطرق مخجلة، واحد لأنه صوت في جنيف عينه سفيرًا في الجامعة العربية المسألة تدعو للاشمئزاز وغير مقبولة وإهانة للشعب الليبي”.

وفيما يلي النص الكامل:

 

س/ تصريحات الهادي الصغير رئيس لجنة مجلس النواب المكلفة، هل تضع اللوم على المفوضية أنها سبب تأجيل الانتخابات وبعدم اعتماد القائمة النهائية؟

أولًا ما قاله المشري فيما يتعلق ما صرحت به قبل يومين وهنا أريد البدء وتابعت حلقته مع الإعلامي خالد سعيد، بدأ المشري لقاءه باتهامي بالكذب والافتراء ويريد أن يقدم شكوى للنائب العام؛ لأني كذبت وافتريت عليه فيما قلته، في ساعة ونصف أكد كل كلمة قلتها والمعلومات التي أوردتها قلت إنه سيلتقي عقيلة صالح وبعد مراوغة أكد انه اتصل به رغم أنه ليس رئيسًا لمجلس النواب وأنه رئيس مكلف لمجلس النواب، ويدعي أنه يتعامل مع مؤسسة، ولكن هذا يثبت تعامله مع شخص وليس مؤسسة، اعترف أنه رتب لقاء وقال المكان سيكون مفاجأة وأعلن مجلس الدولة أن اللقاء سيكون هذا الأسبوع، وقال إنه ليس هناك صفقة وأن الكلام ليس على تشكيل حكومة جديدة، وقلت إنهم في إطار الاتفاق على مرحلة انتقالية جديدة لمدة 24 شهر وهو اعترف بذلك، وقال لا نريد انتخابات رئاسية وعقيلة لا يريد انتخابات برلمانية إذًا لماذا تلتقيان؟

إذا كان اللقاء معروف مسبقًا أن كل واحد رافض فكرة الآخر، النقطة الوحيدة التي أنكرها هي أنه لم يتصل بهاتف فتحي باشاآغا وربما ليس لديه رصيد! قال إنه لا يسعى في أن يكون بالمجلس الرئاسي ولا يرغب أن يكون في هذا المنصب وهذا ما قاله في 2020 ورأى الليبيين عندما أتت صفقة جنيف كيف كان أول المترشحين للمجلس الرئاسي ولم يجد قائمة تقبله ليدخل الجولة الثانية، كل ما قاله المشري يؤكد الرواية التي نقلتها بغض النظر اتفقنا أم لم نتفق.

عندما ذكرني شخصيًا وقال: إني كنت مستشارًا وانزعجت لأني خرجت. يعلم تمامًا المشري وكل أعضاء المؤتمر الوطني العام أني من 8 سنوات عندما تطوعت كمستشار لهم رفضت أي مقابل مادي، ولم يدخل جيبي أي قرش من الدولة ولست مسترزقًا، وأتحداهم أن أكون استلمت قرشًا لأني صاحب مبدأ وقضية واعتبر العمل العام في هذه المرحلة الحساسة يكون خالصًا لله وللوطن. لم انزعج على مكان ومنصب وكان من السهل أن أكون في أي منصب ولكني رفضت حتى لا اتهم أني عملت لغرض شخصي، المشري طلب مني أن أستمر في عملي كمستشار، وأنا الذي رفضت لأني أختلف معه ومع جماعته ولست من نفس التيار السياسي.

أنا الذي رفضت وتراجعت وبقيت متابع للشأن العام ومن علاقات وقدرة لأتابع ما سخرت نفسي له وضيعت وقت عائلتي لأجله، واليوم اتهم لأني منزعج لأنه ليس لدي منصب؟ أنا لا أقذف الناس ولا أتهم بالباطل بل أعطي معلومات مؤكدة والمشري يعلم ذلك ومعلوماتي من خلال أعضاءه في المجلس، محاولة تكميم الأفواه والتهديد لا تنفع، لا أخشى في الحق لومة، لائم وأملك من الشجاعة الكثير ممن لديهم معلومات ولكن لا يخرجون ويقولونها.

اللوم اليوم يتحمله من أصدر قانون معيب، قانون الانتخابات الرئاسية من البداية قانون معيب وأصل العملية معيبة، انتخابات رئاسية في هذا الظرف من الاستقطاب والانقسام عملية لن تقودنا لاستقرار، بل ستقودنا لهذه المرحلة التي نعيشها اليوم لذلك قلنا من البداية الحل هو التوجه لانتخابات برلمانية تؤسس لشرعية جديدة يمكن منها الانطلاق لمرحلة استقرار، اليوم اللوم يتحمله مجلس النواب والمفوضية؛ لأنها تماهت مع مجلس لنواب مع أنها تعلم أن القانون معيب ولا يمكن الاعتداد به والاستناد إليه وفق الأسس التي تحكم بها ليبيا في هذه المرحلة.

هناك نقطة انزعجت منها كثيرًا صرح بها المشري للسائح عندما حاول التهكم واسماه عماد الشاذلي، وكأنه يحاول الإشارة أنه عائد من المهجر ومولود في تونس وهذا في الحقيقة تهكم لا يليق بمسؤول في الدولة الليبية؛ لأنه يسيء لأهله ولكل من أرادت الظروف أن يولد خارج ليبيا وهم ليبين لهم كافة الحقوق.

 

س/ هل ترى أن تأجيل الانتخابات ربما فرصة لتحقيق توافق أكبر ما بين الأجسام السياسية الموجودة حاليًا؟

من خلال الخبرة طيلة السنوات الماضية لا مجال للاستمرار في هذه المفاوضات، وبالأشخاص الموجودين حاليًا لن يتم الوصول لاتفاق والهدف من كل هذه المفاوضات إطالة فترة البقاء، اليوم الحل الوحيد هو الذهاب لانتخابات برلمانية وفق القانون الموجود حتى قصة قانون الانتخابات البرلمانية أصدره عقيلة، لا بل هو نفس القانون الصادر عن المؤتمر العام في 2014، القانون موجود وأصدروا والناخبين سحبوا بطاقاتهم والمرشحين قدموا ترشيحاتهم والعملية جاهزة أن ينتخب مجلس نواب يمثل كل ليبيا، وكل الأطراف التي لها قاعدة شعبية وننتهي من مسألة تنازع الشرعيات وتوافقات وصفقات، هل يعتقد أحد أن تشكيل حكومة جديدة بغرض البقاء شهرين أو أربع يريدون البقاء لسنين؟

أنا معاصر لهذه المفاوضات وأعلم مدى التدخل الدولي والتأثير في قصة العقوبات وفرضها وكيف الدول تتفق ولا تتفق، اليوم يجب على الناس أصحاب الحق إن لم يتكلموا ويستمروا في الصمت سوف يتلاعب بهم الساسة.

 

س/ إن اعتبرنا أن المراحل الانتقالية باتت أمرًا واقعًا يطارد الليبيين وأنه بالفعل حدثت مرحلة انتقالية جديدة، إلى ماذا ستؤدي هذه الخطوة في المشهد؟

تشكيل أي حكومة الآن هو استنزاف لما تبقى من الخزينة العامة، وسوف يسوء الوضع الاقتصادي ويتأثر المواطنين بشكل أكبر وسيزداد التضخم ويستمر حالة عدم الاستقرار والاعترافات والانقلابات، حكومة الدبيبة التي شكلت في جنيف والتي من المفترض أن توحد المؤسسات، من سمى الحكومة كان أغلبهم أعضاء مجلس النواب، وبعدها انقلبوا عليه ويحاولون سحب الثقة بالمخالفة، أن تشكل حكومة ثانية وأنها الحل لتحقيق الاستقرار هذه مجربة مرات ومرات ونعرف أنها فقط للمصالح والاسترزاق وتحقيق أهداف معينة والانتخابات آمر ممكن، قصة مجلس النواب وستيفاني وليامز أنها ستقوم باجتماع هنا، ومرشحون الرئاسة يديرون حوار جديد ويتعهدون تعهدات جديدة جربناها ولم تأتِ بنتيجة.

المبادرة لم تتبلور بعد، وستيفاني وليامز وحسب ما نقلت لبعض الدبلوماسيين إنها ما زالت تستمع واستمعت في الغرب الليبي لعدة أطراف، وستذهب للمنطقة الشرقية وتطلق من ثم خطوطًا عريضة، إذا رأت أن هناك نسبة كبيرة ستدعم هذه النقاط لذلك ليست متبلورة بعد واغلب المتابعين دولياً أو محلياً يتفقوا أن مسألة الانتخابات الرئاسية بالأشخاص الموجودين حاليًا أصبحت شبه مستحيلة وحجم الاستقطاب ينذر بمشاكل وحالة عدم استقرار حقيقية، وهناك قناعة بدأت تتبلور أن الانتخابات البرلمانية أحسن طرق وأسهلها وبالإمكان العمل عليها لإنتاج شرعية حقيقية.

البحث عن توافقات أمر مستحيل خاصة مع الأشخاص الموجودين والذين استهلكوا سياسيًا في العالم السياسي المحترم عندما يجرب تجربة وتفشل ينسحب من المشهد ويترك المجال للآخر.

إنتاج حكومات مهزوزة بصفقات وفلان يأتي بفلان، ورأى الناس الحكومات المهزوزة غير المسؤولة وتعيناتها تتم بطرق مخجلة، واحد لأنه صوت في جنيف عينه سفيرًا في الجامعة العربية المسألة تدعو للاشمئزاز وغير مقبولة وإهانة للشعب الليبي.





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى