اخبار ليبيا اليوم

بعيو: أنا خائف على «مفوضية الانتخابات».. ومتشائم


أعرب محمد عمر بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام الملغاة، عن تشاؤمه جراء المشهد الحالي قبيل أسابيع من انطلاق الماراثون الانتخابي 24 ديسمبر المقبل.

كتب بعيو على حسابه بفيسبوك: “أُصارحكم أنني خائف ومتشائم وهذه أسبابي.. في اليوم الأخير لتسجيل المرشحين في الإنتخابات الرئاسية، تجد المفوضية الوطنية العليا للإنتخابات نفسها في تقاطع نيران الصراع الحاد والشرس على السلطة، الذي ظاهره سياسي سلمي، وباطنه شبه الظاهري تنازعي عُنفي”.

وتابع قائلاً: “في لحظة الحقيقة الآتية بعد يومين، سيكون على المفوضية تجرع الكأس المُرة بإعلانها القائمة الأولية للمرشحين الرئاسيين، الذين سيذهبون إلى المرحلة الثانية من التصفيات الإنتخابية، والتي تنتهي بعد أسبوعين بانتهاء المرحلة القضائية من الغربلات والتصفيات، لتبدأ المرحلة الثالثة والحاسمة، التي سيقول فيها الشعب الليبي كلمته بانتخاب مرشح أو إثنين فقط، إذا لم يتم الحسم في المرحلة الأولى، ويوم 24 لن يكون جميع من تقدموا بملفاتهم حتى اليوم مترشحين فعليين، بل سيخرج من السباق في مرحلتي التصفيات عدد منهم، قد يكون قليلاً وقد يكون كثيراً حسب نوع غربال التصفيات، إذا كان ضيقاً دقيقاً فسيغادر عشرات المترشحين، وإذا كان واسعاً فضفاضاً فيبقى الجميع باستثناء بضعة أشخاص”.

وواصل “بعيو”: “وفي كل الأحوال، ومهما كانت الاعتبارات والمعطيات والضغوط، فإن المفوضية الوطنية العليا للإنتخابات محكومة بالقوانين الإنتخابية، التي شرعت على أساسها في تنظيم العمليات الإنتخابية، لكنها لن تستطيع وحدها ومهما كانت حيدتها واعتدالها ومهنيتها، أن تقاوم ما سيحدث خلال الأيام والأسابيع القادمة من ضغوط واستقطابات وتهديدات، وربما عنف يوجه إلى المفوضية مباشرةً، وهذا مستبعد لكن لا يجب تجاهله” وفق قوله.

وواصل “بعيو”: “المنطق العقلاني والسياسي يقول إن الذين قدموا ملفات ترشحهم للرئاسة يقبلون حتى {وإن أعلنوا غير ذلك} الأساس القانوني الذي بموجبه تجري الإنتخابات في مرحلتيها التمهيدية والنهائية، والذي هو القانون رقم 1 لسنة 2021 الصادر عن مجلس النواب وتعديلاته، والذي لولا قبول مفوضية الإنتخابات له والتزامها به، ما كانت لتعلن فتح باب الترشح وانطلاق العمليات الإنتخابية، كما أن السلطة القضائية في رأسها ممثلاً في المجلس الأعلى للقضاء اعترفت بالقانون، ومنعت فتح باب الطعن فيه عبر الدائرة الدستورية، وشكلت لجان الطعون، لكن الواقع المعقد الذي نعيشه، وحجم الأخطار التي تتهدد الإنتخابات في إجرائها والاعتراف بنتائجها، يفرض نفسه ولا يمكن تجاهله، لكن لا يجب الاستسلام له وللتهديدات بالعنف والحرب، التي يوجهها البعض مباشرةً أو مناورة، وهذه مسئولية الشعب الليبي الذي يواجه هو أيضاً لحظة الحقيقة، فإما أن يمضي إلى انتخابات اقتضاها وارتضاها ويدفع ثمن الثبات على خياره، وإما يبقى حيث هو في حضيض الهوان والعذاب والخراب”.

وأردف قائلاً: “لا تتركوا مفوضية الإنتخابات وحدها في هذا العراء، وما دامت السلطات السياسية والأمنية والعسكرية، التي كان يفترض أن تقوم بواجبها في حمايتها أصبحت طرفاً مباشراً في الصراع، فإن المطالبة بحماية دولية للمفوضية وللعملية الإنتخابية، يصبح ضرورةً تبيح محظورات انتهاك السيادة، غير الموجودة أصلاً والتي على المطالبين بها أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية في ذلك”.

واختتم “بعيو” قائلاً: “وتبقى حقيقة أن الشعب الليبي الذي يريد استعادة شرعيته من خلال صناديق الإنتخابات، لا يملك صناديق الذخيرة، ولا يستطيع منع قوى الأمر الواقع المسلحة من فتحها واستعمالها، ولهذا فإننا نحن الليبيين في مرحلة {أضعف الإيمان} ولا يمكن لنا امتلاك قوة الحسم المدني المعنوي التي ستغلب القوة الغاشمة إلاّ إذا حشدنا صفوفنا وتحركنا الآن قبل فوات الأوان، ودعمنا العالم بالأفعال لا بالأقوال. لكل ما تقدم أقول لكم إنني خائف متشائم لكنني لست من اليائسين، فلعل الله ينفخ في روح هذا الشعب المسكين فيخرج من هذا العذاب المُهين”.





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى