اخبار ليبيا اليوم

باشاغا يدعو الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها لمنع عودة الفوضى في ليبيا


باشاغا يدعو الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها لمنع عودة الفوضى في ليبيا

القاهرة – بوابة الوسط | الثلاثاء 10 أغسطس 2021, 11:29 مساء

المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني السابقة، فتحي باشاغا. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني السابقة، فتحي باشاغا، الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها لمنع عودة الفوضى في ليبيا، معتبرا أن مشاركة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في مؤتمر برلين الثاني الذي عقد في 23 يونيو الماضي، أعطت الأمل في إمكانية إجراء انتخابات حرة في وقت لاحق من هذا العام.

وأشار باشاغا في مقاله المنشور، اليوم الثلاثاء، إلى كلمة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلنكن التي ألقاها في مؤتمر برلين الثاني، معتبرا إياها «رسالة عاجلة حول مستقبل ليبيا، التي عصف بها عقد من الاضطرابات السياسية»، حيث أعلن خلالها أن «ليبيا ذات سيادة ومستقرة وموحدة وآمنة وخالية من التدخل الأجنبي أمر بالغ الأهمية للأمن الإقليمي».

ولكي يحدث ذلك، شدد باشاغا على ضرورة «المضي قدمًا في الانتخابات الوطنية في ديسمبر. حيث أعطى بيان بلنكن أملا جديدا لدولة يتطلع سكانها البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة إلى التصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر ، كجزء من عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة».

– باشاغا يشدد على ضرورة إتمام الانتخابات.. ويدعو رافضيها إلى الاستقالة من ملتقى الحوار
– باشاغا يطالب بإنهاء «الحجز القسري» للأسرى وكشف مصير المفقودين خلال حرب طرابلس
– باشاغا: فتح الطريق الساحلي خطوة إيجابية نحو لم شمل الليبيين

ويرى باشاغا أن بلنكن أشار في كلمته «إلى أن الرئيس جو بايدن ورفاقه سيتخلون عن نهج إدارة ترامب بعدم التدخل في ليبيا. كما أظهر أن جميع الدول الـ 17 التي حضرت مؤتمر برلين مستعدة للقيام بدورها في مساعدة ليبيا على تحقيق إمكاناتها كديمقراطية».

مخاوف من نقض الوعد الأميركي
ومع ذلك، نبه باشاغا إلى أن «هناك مخاوف متزايدة من أن هذا الوعد سينقض مرة أخرى»، مبينا أن «مجموعة صغيرة في ليبيا تقوم بمحاولة أخيرة لإلغاء الانتخابات لأنهم يعرفون أنه من غير المرجح أن يتمسكوا بمناصبهم إذا قال الناخبون كلمتهم».

وأضاف أن «الليبيين يقومون بدورهم في منع هؤلاء الفاعلين السيئين من التلاعب بالجدول الزمني الانتخابي الذي وافقت عليه الأمم المتحدة». كما يستعد رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح «بشجاعة» للانتخابات، وجرى تسجيل أكثر من 2.7 مليون ناخب. كما «يتبع عدد لا يحصى من النشطاء حذو سلوى بوقعيقيص، محامية حقوق الإنسان الليبية البطلة التي تحدت دور الميليشيات في أعقاب الثورة واغتيلت بشكل مأساوي في عام 2014».

الليبيون لا يستطيعون بمفردهم
ورأى باشاغا أنه «يمكن للولايات المتحدة أن تساعد من خلال فرض عقوبات صارمة وفورية ضد أي شخص يحاول عرقلة العملية الانتخابية في البلاد، حتى لو كان هؤلاء الأفراد يشغلون حاليًا مناصب في الدولة الليبية»، وذلك لأن الليبيين لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك بمفردهم».

كما أكد أن الانتخابات الحرة والنزيهة «مجرد بداية لعملية ستستغرق سنوات – وعملية تتطلب قادة يمكنهم تأمين وتوحيد بلد شابته انقسامات عميقة»، منوها إلى أنه يعلم استعداد الليبيين لمواجهة الفساد والقضاء على الإرهاب وحذب الاستثمار الأجنبي، وإعادة بناء نظام الرعاية الصحية الوطنية «منذ كان وزيراً للداخلية في حكومة الوفاق الوطني» السابقة.

حل الخلافات بين الشرق والغرب أولوية عاجلة
وشدد باشاغا على ضرورة «أن تكون إحدى الأولويات العاجلة حل الخلافات بين الأجزاء الغربية والشرقية من» ليبيا، موضحا أن «الخطوة الإيجابية الأولى تتمثل في إعادة فتح الطريق الساحلي بين مصراتة وسرت، وذلك بفضل جهود لجنة 5 + 5 المدعومة من الأمم المتحدة».

ودعا باشاغا في هذا الإطار إلى «ضمان التوزيع العادل لعائدات النفط، واجتثاث الفساد في مصرف ليبيا المركزي، واستعادة الثقة بين الشركات الدولية بأنه من الآمن العودة إلى البلاد. ثم هناك الأهمية الحيوية لبناء مجتمع حديث شامل يعترف بحقوق جميع الليبيين»، معتبرا  أن «وجود مجموعة متنوعة من الأصوات على الطاولة يؤدي إلى قرارات أفضل».

التقدم الدائم لن يتحقق بين عشية وضحاها لكن الانتخابات خطوة أولى ضرورية
وذكر باشاغا أيضا أن الليبيين يدركون أن «التقدم الدائم لن يتحقق بين عشية وضحاها»، مجددا التأكيد على أن «الانتخابات هي خطوة أولى ضرورية في التحدي المتمثل في إخراج المقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، ومعالجة أزمة الصحة العامة الناجمة عن الوباء العالمي وتوفير المساعدات الاقتصادية التي تشتد الحاجة إليها للمحتاجين».

وقال باشاغا في ختام مقالته «بصفتي شخصًا كرّست حياتي لبناء دولة ليبية كاملة السيادة، فإنني أستمد الإلهام والتفاؤل من الدعم الذي حصلنا عليه في جهودنا، سواء في الداخل أو في الخارج»، داعيا إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى «مساعدة ليبيا من خلال إرسال رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يقفون في طريق الانتخابات الحرة سيعاقبون، وأن الولايات المتحدة تدعم السلام والديمقراطية في بلد دمرته الحرب والفساد».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى