اخبار ليبيا اليوم

باحث سويسري: إجراء الانتخابات الليبية في موعدها على «حافة الهاوية»


وصف الباحث المختص بالشأن الليبي المشارك في شبكة المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، ومقرها جنيف جليل حرشاوي، ما تعيشه عملية الانتقال السياسي في ليبيا من تعثر بـ«الانتكاسة».

واعتبر «حرشاوي» الباحث اامختص بالشأن الليبي في معهد سويسري، أن الآمال التي أُثيرت بعد تنصيب حكومة انتقالية في مارس الماضي تلاشت، والجدول الزمني لإجراء الانتخابات في موعدها على حافة الهاوية، وفي حين توقف توحيد المؤسسات، لا يزال المقاتلون الأجانب موجودين في البلاد بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر.

وقال، في مقابلة مع الإذاعة الفرنسية، إنه مع بداية تشكيل الحكومة في مارس الماضي اعتقد الجميع أنها بداية قصة إيجابية، وبهذه الطريقة ستكلل بتوحيد بين وزارات الداخلية والعدل والمالية والدفاع.

وأشار إلى أن الأمر ليس أنه لا يوجد تقدم، بل هناك انتكاسة، إذ أن وزارة المالية، على سبيل المثال، تتصرف بشكل مستقل في الشرق، في حين لا يوجد حتى الآن توحيد مصرفي.

وسلط حرشاوي الضوء على الديناميكية الغائبة عن المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش، الذي لم يفعل الكثير مقارنة مع أسلافه، مشيراً إلى تعثر توحيد وزارة الدفاع، حيث لا تزال هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالجيش وأيضاً مأزق توحيد المصرف المركزي، علماً بأن ستيفاني ويليامز عملت كثيراً من أجل هذا الموضوع الأخير، لكن لم يتم فعل أي شيء في الأشهر الأخيرة في هذا الاتجاه.

وبخصوص عدم انسحاب المقاتلين الأجانب من أراضيها، حتى الآن رغم الدعوات المتكررة، وآخرها في مؤتمر برلين الثاني، تحدث عن عدم وجود محاولات جادة، إذ لم تحاول الدول الأجنبية وفقاً لإحصاءات تظهر نحو 20 ألف مرتزق لم يتم تقسيم هذا الرقم مطلقاً إلى جنسيات مختلفة.

واعتبر مثل هذه الخطوة من شأنها أن تجعل من الممكن البدء في ممارسة ضغط حقيقي على الأطراف الأجنبية وحتى الولايات المتحدة الأميركية ترفض ذلك. لكن الباحث في الشأن الليبي لا يعتقد بأن مشكلة المقاتلين الأجانب أكبر المسائل في ليبيا المطروحة اليوم، رغم أن السيادة الليبية تنتهك بشكل يومي، وهذا أمر مزعج للغاية. ومع ذلك ليبيا لديها مشاكل أكثر إلحاحاً من هذه المشكلة التي لم يتم حلها.

وحول تشكيك الكثيرين في الالتزام بموعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 ديسمبر، لفت حرشاوي إلى عدة عراقيل سواء على المستوى القانوني لأنه لا يوجد أساس دستوري. كما أن هناك مشكلة أخرى أيضاً، وهي حقيقة غالباً ما يفترض نظرياً أن تكون الانتخابات حرة وعادلة، وهو ما يخالفه الواقع.





مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى