اخبار ليبيا اليوم

انتخابات ليبيا محفوفة بالمخاطر ومصير الدبيبة معلق.. و«سيناريو 2014» قد يتكرر


الإعلام الفرنسي: انتخابات ليبيا محفوفة بالمخاطر ومصير الدبيبة معلق.. و«سيناريو 2014» قد يتكرر

الجزائر – بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني | السبت 13 نوفمبر 2021, 03:19 مساء

لقطة جماعية للمشاركين في مؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا، الجمعة 12 نوفمبر 2021. (الإنترنت)

يجمع خبراء ووسائل إعلام فرنسية على رغبة باريس في استعادة نفوذها المفقود في ليبيا، بعد احتضانها مؤتمرًا حول ليبيا، مشيرين إلى بحث رئيسها عن «وصفة سحرية» لإجراء الانتخابات، لكن التمسك بهذا الموعد محفوف بالمخاطر ويعرضها لتكرار سيناريو 2014، حين تم الطعن في نتائجها، فيما رُجحت كفة قبول المجتمع الدولي لترشح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة في سباق الرئاسة.

ووصفت مجلة «جون أفريك» الفرنسية في تقرير اليوم السبت، تمسُّك المجتمع الدولي في اجتماعه في باريس بتنظيم الانتخابات الليبية في 24 ديسمبر بـ«الرهان المحفوف بالمخاطر»، حيث توصل الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس مجلس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي إلى الرسالة نفسها.

يجب قبول نتائج الانتخابات
وقالت إن الهدف الرئيسي «تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية»، ولذلك طلب القادة المجتمعون من المرشحين احترام حقوق خصومهم السياسيين وقبول نتائج الاقتراع.

وركزت المجلة على تميز المؤتمر بحضور مشترك من قبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الموقتة عبدالحميد الدبيبة، اللذين وقفا جنبا إلى جنب عند وصولهما إلى باريس. وأشارت إلى غياب «صورة مسؤول تنفيذي موحد على رأس ليبيا، لأن معركة النفوذ تدور وراء كواليس السلطة في طرابلس».

وتحدثت عن مرافقة الدبيبة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش التي جمد المنفي عملها في 6 نوفمبر، ومنعها من السفر إلى الخارج؛ غير أنه أمام جمهور الصحفيين أظهر الرجلان إرادتهما المشتركة للنجاح في تنظيم الانتخابات في موعدها.

وأكد ماكرون الذي تحدث معهم قبل المؤتمر، وكذلك مع ممثلين اثنين من اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، أن مفتاح العملية الانتخابية يكمن في إدارة منظمة تضم جميع الأطراف.

الانقسامات حول تشريعات الاقتراع

ووقالت المجلة إنه إذا كان التركيز على احترام الجدول الزمني، فإن الدبيبة يشير مع ذلك إلى مزيد من التأخير مطالبًا بتعديل قانون الانتخابات الذي وضعه مجلس النواب.

وأكدت الوزيرة نجلاء المنقوش أن هذا القانون يثير بعض المشاكل. وبحسب مصدر قريب من الموضوع في قصر الإليزيه، فإن الأمر يتعلق قبل كل شيء بإلغاء «المادة 12» من القانون المتعلقة بمعايير اختيار المرشحين للرئاسة.

كما أن سحب المادة سيسمح للدبيبة بتقديم نفسه كمرشح، وعلى الرغم من الشائعات حول نواياه لخوض السباق فإن رئيس الحكومة يجدد توضيحه «إذا جرت العملية الانتخابية بطريقة نزيهة، سأسلم السلطة إلى السلطات المنتخبة التي سيختارها الشعب الليبي».

من جانب آخر، أشار التقرير الفرنسي إلى عدم وضوع خطة انسحاب المرتزقة على خلفية الحديث عن رحيل 300 مقاتل أجنبي تحت إشراف اللجنة العسكرية المشتركة، قائلًا إنها تسير ببطء منذ آخر اجتماع في برلين. وبينما اعترفت روسيا بأنه يمكن أن تكون هناك عملية قائمة على انسحاب متزامن، فإن تركيا لا تزال تصر على استمرار تواجد قواتها.

رهانات مؤتمر باريس
من جانبها، قالت جريدة «ليزيكو» الفرنسية في تقرير إن رهانات ماكرون وممثلي 30 دولة كانت عالية بعد عقد من الفوضى والحروب الأهلية في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي لإعادة توحيد مؤسساتها المنقسمة، حين جددوا تأكيد دعمهم لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 ديسمبر وهددوا بفرض عقوبات على من يمنعهما.

ووفقًا لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر 2020، يجب إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدهما، لكن تنظيم الاقتراع لا يزال غير مؤكد بسبب الانقسامات داخل المؤسسات المسؤولة عن تنظيمه. إذ بعد ستة أسابيع من الموعد النهائي، كرر المجتمع الدولي التزامه بعملية الانتقال السياسي.

ورغم خلافاتهما، حضر المنفي والدبيبة وبرر قصر الإليزيه دعوتهما بأن الهدف من المؤتمر جعل العملية الانتخابية غير قابلة للطعن ولا رجوع فيها وتجنب الطعن في النتائج كما كان الحال في العام 2014.

وفي السياق، يهدد القادة بفرض عقوبات على كل من يحاول «عرقلة العملية الانتخابية أو التشكيك فيها أو التلاعب بها أو تزويرها». كما يرحبون بالخطة التي وضعها الليبيون للتحضير لسحب المرتزقة من البلاد؛ حيث يوجد في البلاد الآلاف من المقاتلين الروس والأتراك والسوريون والتشاديون والسودانيون.

ولفتت جريدة «ليزيكو» الأنظار إلى الوضع الأمني الهش والسياق السياسي المتوتر رغم فتح باب تقديم الترشيحات للرئاسة يوم الإثنين الماضي. وقد أعلنت عدة شخصيات بالفعل عن نيتها الترشح للمنصب.

عنصرا الأمن والشفافية
بدوره، أجرى موقع التلفزيون الفرنسي الحكومي مقابلة مع الباحث والمتخصص في الشؤون الليبية جلال حرشاوي الذي لم يستبعد تأجيل كل شيء لعدة أشهر. متسائلًا إن كان عنصري الأمن والشفافية متوفرين على الرغم من التحضيرات التي تجرى في مراكز الاقتراع. ويرى حرشاوي أن «هذه ليست بالضرورة أنباء سيئة للغاية» لأن «قوانين الانتخابات ليست موحدة». لكن بحسب المختص، في حال تأجيل الانتخابات، «من المرجح أن يكون رد فعل بعض الفصائل سيئًا للغاية، وقد يؤدي ذلك إلى اندلاع نوبات من الغضب والهجمات».

كما أشار الباحث إلى أن هناك توجهًا من المجتمع الدولي لقبول ترشح الدبيبة في حين أن هذا يتناقض تمامًا مع خريطة الطريق في فبراير الماضي على مستوى الأمم المتحدة.

وفي السياق، اعتبرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن إعادة إطلاق باريس لعملية السلام في ليبيا بعدما سبق لها أن اتهمت بالتفرد بالملف الليبي وبالانحياز لقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، تبدو اليوم عازمة على تدويل الأزمة وقد نجحت للمرة الثالثة على التوالي بجمع رجلي البلد القويين رئيس المجلس الرئاسي، ورئيس حكومة الوحدة حول خطة سلام تصر على إقامة انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام وترحيل آلاف المرتزقة الأجانب.

بدورها، وصفت جريدة «ليبيراسيون» فرنسا بالجهة غير المحايدة في الصراع الليبي، قائلة إنها «قريبة أكثر إلى حفتر، بعد أن أعادته إلى الساحة الدبلوماسية وتعاونت معه سرًا على النطاق الأمني».

ونقلت عن المحلل السياسي والباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن ولفرام لاتشر قوله إن «باريس التي فقدت مصداقيتها في الملف الليبي بسبب انحيازها تعمل الآن على استعادة دورها القيادي خاصة وأننا أمام رحيل أنغيلا ميركل بعدما استضافت القمتين الدوليتين السابقتين حول ليبيا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى