منوعات

اليمن.. قبائل حضرموت تهدد بإيقاف تصدير النفط ما لم تستجب الحكومة لمطالبها


احتشد الآلاف من أبناء محافظة حضرموت اليمنية، مساء السبت بمدينة المكلا، للتعبير عن تأييدهم للاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المحافظة، ودعمهم لمواصلة منع تصدير الثروات النفطية.

وقدم الآلاف من مختلف مناطق حضرموت إلى مدينة المكلا عاصمة المحافظة الغنية بالنفط، لتأييد ودعم “الانتفاضة الشعبية” التي تشهدها المحافظة منذ ثلاثة أسابيع، رفضا لتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار عمليات تصدير المشتقات النفطية والأسماك من المحافظة.

ورفع المحتجون أعلام “دولة جنوب اليمن” التي كانت قائمة قبل إعلان الوحدة اليمنية مع الشمال في مايو أيار 1990.

وحذرت قبائل المحافظة الحكومة المعترف بها دوليا من عواقب تجاهل المطالب الخدمية والتنموية للمحافظة، وهددت بإيقاف تصدير النفط من ميناء الضبة إذا لم تتم الاستجابة لتلك المطالب.

وأكد الشيخ حسن سعيد الجابري، رئيس “لجنة التصعيد” بحضرموت، استمرار النقاط الشعبية الأمنية التي استحدثتها لجنة التصعيد، حتى يتم تنفيذ كافة المطالب.

وقال إنه سيتم بيع ديزل من شركة “بترومسيلة” الحكومية لاستكشاف وإنتاج البترول للمواطنين بسعر 4100 ريال يمني (أربع دولارات) للجالون 20 لترا، من 20 ألف ريال (20 دولارا حالياً)، بدءا من يوم الأحد، وسيتم إصدار إشعار رسمي من السلطة المحلية بالمحافظة بذلك.

وأضاف الجابري في مؤتمر صحفي بالمكلا: “كحسن نية سمحت النقاط الأمنية لشاحنات بترومسيلة المتوجهة إلى الساحل فقط، وكذلك الإتفاق على عدم جباية أي مبالغ غير قانونية”.

وأكد أن “أي قطرة ديزل تخرج من شركة بترومسيلة للإنتاج وتصدير النفط لخارج حضرموت سيتم إيقافها، وسيتم الجلوس مع الجهات ذات العلاقة لعمل مصفاة في حضرموت”.

وصعد أبناء وقبائل حضرموت، منذ مطلع الشهر الجاري من احتجاجاتهم وتحركاتهم، ونصبوا العشرات من النقاط الشعبية في مختلف مديريات المحافظة، ومنعوا تصدير النفط والثروة السمكية خارج المحافظة، باستثناء المشتقات الخاصة بالخدمات والمواد الغذائية.

ويحتجز رجال قبائل وأبناء حضرموت في منطقة وادي عمد، عشرات الشاحنات الكبيرة المحملة بالوقود والأسماك بعد إيقافها من قبل النقاط الشعبية القبلية، لمنع خروجها من المحافظة.

ويشتكي أبناء حضرموت من تدهور غير مسبوق في الخدمات العامة، خاصة الماء والكهرباء وارتفاع أسعار الوقود وشهدت مدن حضرموت في الأشهر الأخيرة الماضية احتجاجات غاضبة وقطع للطرق بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء خاصة في فصل الصيف.

وتنتج حضرموت من حقل المسيلة حالياً، الذي تديره شركة بترومسيلة، حوالي 100 ألف برميل يوميا، مخصص للتصدير إلى الخارج، تشكل إجمالي إنتاج اليمن من النفط الخام في الوقت الراهن مع توقف عدد من القطاعات النفطية عن التصدير.

ويعتبر قطاع النفط والغاز أهم مورد لمعظم إيرادات الحكومة في اليمن إحدى أشد الدول العربية فقرا حيث تشكل ما نسبته 70 بالمئة من دخل البلاد.

واليمن منتج صغير للنفط وتراجع إنتاجه قبل الحرب لما بين 150 و 200 ألف برميل يوميا بعد أن كان يزيد على 450 ألف برميل يوميا في 2007.

المصدر: “رويترز”





Source link

زر الذهاب إلى الأعلى