اخبار ليبيا اليوم

المغيربي: انتخابات 24 ديسمبر هي الفرصة الأخيرة للحفاظ على العيش المشترك في ليبيا


قال الدكتور زاهي بشير المغيربي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، إن النظام الانتخابي الأنسب، للحالة الليبية، هي ملاحظات محابية لنظام القوائم ولا تفضل نظام الدوائر الانتخابية الفردية.

أضاف المغيربي في مقال على حسابه بموقع فيسبوك اليوم قائلًا: “أهم محاذير استخدام نظام الدوائر الانتخابية الفردية: تغليب الجوانب الجهوية والقبلية والشخصية في انتخاب المرشحين الأمر الذي يؤدي إلى انتخاب مجلس نواب تسوده المصالح الجهوية والقبلية وتغيب عنه المصلحة الوطنية العامة، و الانتماء السياسي والحزبي معيار مهم لتحديد خيارات الناخبين، وغياب المعلومات عن الانتماءات الحزبية والسياسية للمرشحين الأفراد يحرم الناخب من حق أساسي يبني عليه تفضيله لمرشح على آخر. ولنا في انتخابات المؤتمر الوطني العام عام 2012 شاهدا على تأثير ذلك على اختيار المرشحين الأفراد وعلى مواقفهم بعد انتخابهم في المؤتمر الوطني العام”.

وأشار إلى أن استخدام نظام أكثرية الأصوات معياراً لنجاح المرشح وعدم حساب الأصوات الممنوحة للمرشحين الآخرين يؤدي إلى ضياع معظم الأصوات، ويصبح المجلس ممثلاً لأقلية من السكان وليس معظمهم. وبالتالي فإن القرارات الصادرة عنه لا تمثل الأغلبية وهذا موضوع خطير،وقد تجلى هذا بوضوح على وجه الخصوص في انتخابات مجلس النواب عام 2014.

وأوضح أن مزايا نظام التمثيل النسبي وفق نظام القائمة الانتخابية المغلقة
لهذه الأسباب، فإنني أعتقد أن استخدام نظام التمثيل النسبي والقائمة المغلقة هو الخيار الأفضل في ظل هذه الظروف، خاصة إذا ما اُعتبرت ليبيا دائرة انتخابية واحدة ويقوم المواطنون بالاختيار من بين قوائم الأحزاب والكيانات المعروضة بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد من خلال مراكز ومكاتب الاقتراع المنتشرة في كل المدن والمناطق.

وتابع قائلًا: “إن تطبيق نظام التمثيل النسبي والقوائم الانتخابية بهذه الكيفية سوف يضمن إلى حد كبير، عدم ضياع أي أصوات للناخبين حيث إن كل حزب أو كيان سوف يكون له مقاعد في المؤتمر الوطني العام يتناسب مع نسبة الأصوات التي تحصل عليها، و عدم استناد التمثيل في المؤتمر الوطني العام على أسس قبلية أو جهوية أو فئوية أو عرقية، بل على برامج وطنية عامة.
وغني عن البيان أن نجاح أي عملية انتخابية وفق أي نظام انتخابي يرتهن لاشتراطات مسبقة يجب توفرها قبل خوض الانتخابات، وهي اشتراطات سياسية أمنية ولوجستية وتنظيمية يعرفها الجميع، ويأتي في مقدمتها وجود سلطة وطنية موحدة قادرة على بسط سيطرتها على أنحاء البلاد كافة عبر مؤسساتها السياسية والإدارية والعسكرية والأمنية الموحدة، بما يضمن إجراء انتخابات نزيهة وآمنة تعكس الإرادة الشعبية للمواطنين”.

واختتم المغيربي قائلًا: “أعتقد أننا، نحن الليبيين، أمام أحد مسارين: إما أن نستمر في صراعاتنا الضيقة، وفي لوم بعضنا البعض عن مآسي الماضي والحاضر وآلامهما، وفي تدمير مقومات العيش المشترك، وفي تفكيك مكونات الوطن الواحد؛ وإما أن نستمع لصوت العقل ونجلس جميعا معا، ونركز على بناء مستقبل أفضل، وعلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والتسامح وعدم الإقصاء. ولعل انتخابات 24 ديسمبر هي الفرصة الأخيرة للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات العيش المشترك وأسس الوطن الواحد. ألم يكفنا ما أضعنا من فرص؟”.





مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى