اخبار ليبيا اليوم

المشري فقد أي مصداقية – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – استبعد المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاري صلاح البكوش وجود رغبة لدى البعثة الأممية بفرض قاعدة دستورية على هواها، بحسب قوله. مشيرًا إلى أنها تريد أن يخرج الليبيين في البرلمان ومجلس الدولة وملتقى الحوار بقاعدة دستورية يتم على أساسها إجراء الانتخابات.

البكوش أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن هذا ما تريده البعثة، ولم يتحدث أحد عن محاولة البعثة لفرض قاعدة دستورية، ولكن الطريقة التي تذهب بها البعثة في محاولة الوصول لهذا الهدف هي طريقة خاطئة تعتمد على ما اتبعه غسان سلامة في الماضي، من محاولة استرضاء الطرف الآخر، وقام بذلك أيضًا السراج، والنتائج كانت كارثية. وفقًا لحديثه.

ولفت إلى أن خارطة الطريق منحت مجلسي النواب والدولة 60 يومًا للوصول لقاعدة دستورية أو استكمال الاستحقاق الدستوري، وهذا ما تتحدث عنه خارطة الطريق، وانتهت المهلة في 21 فبراير الماضي، وبدلًا من أن يذهب يان كوبيتش بملتقى الحوار السياسي كما هو موجود في النقطة الثالثة من المادة الرابعة من خارطة الطريق أعطى مجلسي النواب والدولة 6 أشهر أخرى إلى 28 -6، وجمع ملتقى الحوار في سويسرا وقال: في ثلاث أيام يجب التوصل لقاعدة دستورية.

ورأى أن هذه هي الطريقة التي تخلى فيها كوبيتش عن استخدام ملتقى الحوار السياسي كعصا فوق رأس مجلسي الدولة والنواب اللذين لا يريدان انتخابات بحسب زعمه، معتبرًا أن هذا الخطأ يعاني منه الجميع للآن.

كما وصف تصريحات خالد المشري الأخيرة بـ “الكلام الفارغ”؛ لأنه فقد أي مصداقية، ولو التزم بموقف وطني وجاد وحازم أمام عقيلة صالح لما حدث هذا، لكنه تماهى مع عقيلة وذهب معه لبوزنيقة ووافق على تقسيم المناصب السيادية على أسس جهوية وغيرها من اجتماعات عقدت في القاهرة.

وأضاف: “ومن يلقي اللجنة الدستورية القانونية المختصة بالوصول لتوافق بين جسمين تشريعيين في ليبيا حول دستور ليبيا وقوانين الانتخابات ومن يلقي الخطبة في الاجتماعات رئيس المخابرات المصرية. المشري وافق وذهب لباريس وجلس مع حفتر وذهب إلى باليرمو وجلس مع حفتر وكذلك لبوزنيقة، والآن جاء يشكو من عقيلة. عقيلة اعتبر ذلك نقطة ضعف وأنه يستطيع أن يدير الدولة كما يريد. اذا كان رئيس المحكمة العليا هو الحافي وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى والذي قبل شهرين بعث رسالة لمجلس النواب وقال: إن مقترحنا بأسماء المرشحين لمنصب النائب العام. قرار محكمته ألغي مجلس النواب وهو يخاطب فيهم؟ إذا كان الحافي غير محترم القضاء والمحكمة من سيحترمك؟”.

وعلق على مباشرة مجلس الدولة فتح إجراءات قانونية لإثبات عدم قانونية رئاسة عماد السائح لمنصبه، معتقدًا أنها خطوة تشكل مصدر قلق للآخرين وللبعثة الأممية، لكنها ليست تهديدًا جديًا لها ذلك التأثير على عقيلة صالح.

وأردف: “أريد أن أقول على مسألة الدستور أنا ضده تمامًا، لأن من يقول عن الدستور لو قرأه لعرف الكارثة التي تنتظر ليبيا، فلو مرر الدستور لتحولت ليبيا لديكتاتورية، خاصة بعد اطلاعي على الفصل الخاص بصلاحيات الرئيس هي صلاحيات إمبراطور، وفي ليبيا نحن نعرف أن السراج حسب الاتفاق السياسي المضمن في الإعلان الدستوري عنده ثلاث مهام، ترأس الجلسات وقبول أوراق اعتماد السفراء وتمثيل ليبيا في الخارج والباقي قرارات بالإجماع وما حدث انه أصبح الناطق وصار يحكم لوحده”.

البكوش بيّن أنه عند مناقشة قضية البعثة يجب عدم نسيان نقطة مهمة، وهي أن البعثة تمثل الأطراف الخمسة في مجلس الأمن، ومنها على الأقل 2 من مجلس الأمن الروسي والفرنسي يدعمون حفتر، أما الصين موقفها غير معروف؛ لذلك البعثة تريد محاولة الخروج بخطاب وتحركات ومواقف ترضي هؤلاء الخمسة.

وتابع: “ما حدث في 4 ابريل مجلس الأمن لم يتجرأ الخروج حتى بتنديد. لا يوجد أحد معنا للآن إلا تركيا وقطر. سلامة يريد بتصريحاته الأخيرة أن يوضح الصورة لمهمة تحمل أعباءها على مدى سنوات وتعتبر العلامة الفارقة في تاريخه الدبلوماسي وعمله في الأمم المتحدة، هو يعرف البيئة ولكنه حاول أن يشق لنفسه طريقًا يرضي به الأطراف المؤثرة، ولذلك ضاعت الطاسة وسمعنا الأخبار أنه لم يحدث شيء في أبو ظبي بين حفتر والسراج في ذلك الاجتماع المشبوه في أبريل صرح للإذاعة البريطانية رقم 4 أن ما يحاول القيام به حفتر هو انقلاب، وأيضًا في نوفمبر 2018 قال أمام مجلس الأمن أن مجلسي الدولة والنواب يعتبران الانتخابات تهديدًا مباشرًا ولن يسمحا بها إذا ما استطاعا ذلك”.

وزعم أن ما يجري ليس له علاقة كبيرة مع غسان سلامة مع أنه كان له تأثير إيجابي داخل ملتقى الحوار السياسي الليبي عن طريق تواصله المستمر مع الأطراف الليبية وستيفاني وليامز، مشيرًا إلى أن سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية هي انعكاس لما يحدث في الداخل الأوروبي واهتماماته تختلف وليس له تأثير كبير على القضية الليبية.

واختتم حديثه قائلًا: “القضية الآن هي الروس والأمريكان لدرجة ما، وتركيا والدول التي تمول الفاغنر وقصة أنهم أحضروا 900 جندي لا تفرق ولن تعترف فيهم، الاتحاد الأوروبي عنده مشكلة في إمدادات الغاز وبعضها معتاد بدرجة كبيرة على الغاز الروسي، والاتحاد الأوروبي يقول إن الاعتماد على الغاز الروسي سيصبح مصدر ابتزاز، ولكن بعض الدول لا يهمها لذلك الاختلافات كبيرة في الاتحاد الأوروبي، ولا أعتقد أنهم سيتمكنون من التوافق على سياسة واحدة تجاه ليبيا، خاصة بالتأثير الإماراتي على هذه الدول”.

 

 





مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى