اخبار ليبيا اليوم

القوى التي صدت العدوان وارجعته خاسرًا مدحورًا ما زالت على عهد التضحية والفداء – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – ألقى رئيس أركان الوفاق محمد الحداد أمس السبت كلمة له خلال احتفالية تخريج دفعة ممن يصفون أنفسهم بـ”بركان الغضب” بمعسكر الدفاع الجوي مصراته، قائلًا: “بداية نترحم على شهدائنا شهداء العزة والصمود، وأقف إجلالًا لكل التضحيات التي نتفيأ اليوم ظلالها من معركة التحرير للبنيان وانتهاءً بالبركان، نحتفل بتخريج ثلة من الشباب الطموح كضباط جدد ليساهموا في بناء الوطن وحماية مواطنيه ومؤسساته“.

الحداد قال خلال كلمة له أذيعت على قناة “فبراير” وتابعتها صحيفة المرصد بحضور رئيس حكومة الوحدة الدبيبة وعضو الرئاسي عبدالله اللافي:” إن المؤسسة العسكرية تعتبر من أعرق مؤسسات الدولة التي يجب أن تكون مهنية وتستخدم المنهج العلمي لتحقيق المهنية ورفع الكفاءة وتقويم الذات، فلا تخضع لهوى اشخاص ولا رغبة مجموعات معينة، بل هذه المؤسسة تحمي الدستور وتخضع له، ويعتبر رئيس الدولة ومن يمثله هو القائد الأعلى، مضيفًا: “هنيئًا للمؤسسة العسكرية بكم، واعلموا أيها الشباب أن مستقبل المؤسسة في أيديكم أنتم، اليوم خريجون وغدًا قياديون، وإن غدًا لناظره لقريب”.

ورأى “أن المرحلة التي يمر بها الوطن دقيقه للغاية، وسيكتبها التاريخ ليطّلع عليها الأبناء والأحفاد، تمامًا كما يقرأ اليوم ما سطره الأجداد والأبناء، اكتبوا ما تفخرون بهِ غدًا، ولا تجعلوا أحدًا يستغفلكم ويخدعكم بشعارات خداعة وبراقة في ظاهرها وما في باطنها إلا الأطماع الشخصية الزائفة” حسب تعبيره.

وتابع قائلًا: “إن الصراعات التي نراها في وطننا محلية كانت أو إقليمية ودولية والتي عادت على بلادنا بالخراب والدمار والفرقة والتشتت، كلها تريد إدخال الجيش والقوات المسلحة في الصراع الدائر لتجرها لتنحاز لطرف دون الآخر، وتقاتل وتسفك الدماء لتحقيق مشاريع سلطوية على جماجم البسطاء من أبناء شعبنا العظيم، فلا تسمحوا لهم بذلك ولا تتورطوا في هذه المتاهات؛ لأنها ستحمل لكم العداء مع من يجب أن تدافعون عنهم وحمايتهم، اليوم بكل صراحة نرى الانقسام في كل مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية، والسبب في ذلك هو الزج ببعضنا في دهاليز السياسية وما فيها من مناكفات ومطامع ومطامح، لذلك يجب علينا إن أردنا الاستمرار وبناء جيشنا بمهنية وحرفية أن نلتزم بعقيدتنا العسكرية السليمة، والقوانين والتشريعات التي تلزمنا بالنأي عن أي دور سياسي”.

كما أردف: “إن الأمانة التي حملناها وتحملونها أنتم منذ اليوم هي الدفاع عن وطننا الغالي وشعبنا العظيم، من كل الأخطار التي تهدده وحمايته من الإرهاب لكل أصنافه وأشكاله ومسمياته وحمايته من كل سلاح غير منضبط ومنفلت وإن تستر بستار الشرعية الزائف، وحمايته من الرجوع به لزمن الانقلابات والحروب الأهلية والفتن، المؤسسة العسكرية هي لبنة من لبنات الوطن، بل وميزان الاستقرار فيه، فلا يُتصوّر وطن دونها، ونحن اليوم في احتفالنا بهؤلاء الشباب الذين هم مشاريع للتضحية والفداء نوكد أن المؤسسة العسكرية هي القوى المناط بها حماية الوطن والدستور ومؤسسات الدولة ومواطنيها”.

ودعا القيادة السياسية بأن تستمر بما عهدها الجميع من دعم للمؤسسة العسكرية باعتبارها مقومًا أساسيًا لبناء الوطن، وأن تبذل جهدها في بناء الاستقرار والسلام والوصول بسفينة الوطن لشاطئ الدولة.

ونوّه إلى أن البلاد تعيش في مرحلة تاريخية مهمة وحرجة على المستويين السياسي والعسكري، ففي الجانب العسكري يجب على أبناء المؤسسة العسكرية الذين لم تتلطّخ أيديهم بدماء الليبيين الالتحاق بمؤسستهم.

الحداد استطرد حديثه بالقول: “وقد انخرطنا في حوار معلن مع الضباط من المنطقة الشرقية ضمن لجنة 5+5 برعاية أممية، وطلبًا لوقف الحرب والبحث عن السلام وسعيًا لتوحيد المؤسسة العسكرية وصولًا لإنهاء وجود المرتزقة، وما زلنا على الالتزام التام بالحوار ومخرجاته، ولكننا في الآن نفسه لن نرضى الذل لأهلنا ووطننا أو منتسبي هيئة الأركان العامة، ونحن سنكون سدًا منيعًا لكل التهديدات، فالقوى التي صدت العدوان وارجعته خاسرًا مدحورًا ما زالت على عهد التضحية والفداء” دون أن يشير إلى آلاف المرتزقة السوريين الذين ارسلتهم تركيا إلى ليبيا لدعم مسلحيه.

وأهاب بكل المنخرطين في عملية البناء التي أسفرت عن حكومة تنفيذية موحدة من قيادات سياسية ومدنية واجتماعية، وكذلك من مراقبين دوليين أن يقدروا خطورة ما ستؤول اليه الأحداث من فوضى وتقويض لكل ما أنجز وليس الأمر متوقف عند حدود الوطن، بل تهديد للسلم والأمن الدوليين، وفقًا لحديثه. لافتًا إلى أن ما حدث في دول الجوار لا ينفك عن الفوضى التي يتعمدها بعض الأطراف الليبية.

وفي الخاتم قال: “أيها الشباب إنكم اليوم في مرحلة تمهيدية تدريبية لتبدأوا مرحلة عملية وطنية يعقد عليها آباؤكم وأمهاتكم وإخوانكم الآمال، وإننا في المؤسسة العسكرية نبني عليكم آمال اكبر فلا تهدموا هذه الأمال، وأن المهمة العاجلة الملقاة على عاتقكم هي دوركم الفاعل في إقناع باقي رفقاء الدرب في استكمال نضالهم الوطني بانخراطهم تحت لواء الدولة وفق رغباتهم، وخدمة لها من داخل مؤسساتها سواء المدنية والعسكرية أو الشرطية كقوة أساسية أو مساندة. ثقتنا بكم كبيرة أنكم ستؤدون المهمة على أكمل وجه؛ لأننا بصدد مهمة وطنية تهمكم قبل غيركم، وهي تنظيم حمل السلاح وإدماج المسلحين وفق خطة استراتيجية معتمدة من وزارة الدفاع ورئاسة الأركان، على أن تكون مدتها ثلاثة أشهر، بحيث تكون المرحلة الأولى في إطار المناطق العسكرية فلبوا نداء الوطن”.

 





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى