اخبار ليبيا اليوم

الفرنسيون يستبعدون الانزلاق إلى عدم الاستقرار في ليبيا مع «تغير موازين» القوة


الفرنسيون يستبعدون الانزلاق إلى عدم الاستقرار في ليبيا مع «تغير موازين» القوة

الجزائر – بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني | الأحد 26 ديسمبر 2021, 06:43 مساء

مواطن يلوح بعلم ليبيا خلال احتفال بميدان الشهداء في طرابلس بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال البلاد. (الإنترنت)

أثارت جريدة «لوموند» الفرنسية في تقرير لها، مساء السبت، أسئلة بشأن الخشية من عودة الصراع بين شرق ليبيا وغربها – على حد تعبيرها – مثلما وقع خلال حرب العاصمة، موضحة أن الأمر مستبعد لأن خطوط القوة تغيرت منذ العام 2020، وما يدعم هذه الفرضية حضور عدد من الشخصيات السياسية القادمة من غرب البلاد على غرار مرشحي الرئاسة فتحي باشاغا وأحمد معيتيق من مصراتة، إلى جانب المشير حفتر في مدينة بنغازي؛ حيث ترى الصحيفة أن «حضورهم غير المسبوق يمثل رسالة واضحة ضد رئيس حكومة الوحدة الموقتة الدبيبة من أجل عملية إعادة ترتيب المشهد السياسي».

ولفتت «لوموند» إلى الانقسام الذي يتركز بشكل أكبر في طرابلس؛ إذ تزداد حدة التنافس بين باشاغا وبين الدبيبة عبر إظهار العديد من الميلشيات ولاءها لهذا أو ذاك خلال الأيام الأخيرة، ففي مثل هذه الظروف يبدو خيار حدوث انزلاقات محلية واردًا.

الغموض يهيمن على الانتخابات التشريعية في ليبيا
وفيما يتعلق بالغموض في المشهد السياسي في أعقاب تأجيل الانتخابات يؤكد تقرير «لوموند» أنها كانت ستشكل مصالحة بين المعسكرين المتنافسين غرب البلاد وشرقها؛ حيث جرت ببطء ولكن بثبات منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الربيع الماضي. غير أن الاقتراع الرئاسي تأجل لعدم وجود توافق بين الأطراف.

– وليامز: المرشحون في ملتقى الحوار تقدموا بتعهدات مكتوبة بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة
– وليامز: تحديد مدة تأجيل الانتخابات الليبية هو أمر يعود لمجلس النواب والمفوضية والقضاء
– 
وليامز في ذكرى الاستقلال: لتكن مناسبة لتوحيد صفوف الليبيين ونبذ الفرقة والخلافات

وإلى ذلك، يهيمن الغموض على الانتخابات التشريعية التي ستلي الرئاسية، وسط ترجيحات بأن يكون قرار تأجيلها يأتي لإحباط العودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى في البلاد منذ العام 2014، حيث كان من المقرر أن تفرز طبقة من السياسيين الجدد القادرين على النأي بالبلاد من الدخول في حالة من الفوضى.

مخطط إعادة توحيد المؤسسات في ليبيا
وفي المقابل، فإن الأطراف الليبية المرتبطة بعائدات النفط وأشكال مختلفة من التهريب، لم تكن مستعدة لتحمل الطوارئ الانتخابية، ولعبة الأمم المتحدة والعواصم الغربية، وقد أصرت على التعجيل بإجراء الاستحقاق على الرغم من هشاشة أساسه القانوني والتي أنشأها من جانب واحد طرف في مجلس النواب، غير أن ذلك لم يساعد على حلحلة الأمور.

وتستدرك الجريدة الفرنسية بالدعوة إلى النظر لما أسمته «مخطط إعادة توحيد المؤسسات في ليبيا والذي شجعته العواصم الغربية ورأت في ذلك وسيلة لتوطيد نفوذ سلطة تنفيذية ليبية جديدة»، أما في الجانب الآخر فتمثل الخطوة ابتعادًا عن رعاية الدول الأجنبية ذات التأثير المتزايد في ليبيا؛ إذ يتعلق الأمر بالأتراك في طرابلس، والروس في برقة وفزان جنوبًا.

وأشارت إلى حرب طرابلس العام 2019، التي شهدت تصعيدًا للتدخل الأجنبي ما أدى إلى إنشاء نوع من التكتل التركي الروسي الذي يتقاسم مناطق النفوذ والتي يرغب الغرب الآن في حلها.

عقبتان أمام المسار الانتخابي في ليبيا
وكان السيناريو الوارد هو تغيير الأوراق الليبية عبر عملية انتخابية لكنه اصطدم بعقبتين أخرجتاه عن مساره، الأولى تتمثل في اعتماد قوانين الانتخابات في سبتمبر في ظل ظروف مثيرة للجدل من قبل البرلمان. في وقت أثار هذا الأمر عداء مؤيدي النظام البرلماني، وعلى رأسهم القوى المقربة من جماعة الإخوان بعدها نشأت الخلافات حول القائمة النهائية للمرشحين؛ حيث اندلع الخلاف حول قضية سيف الإسلام القذافي. وهي العقبة الثانية. ووسط أجواء من التوتر، حيث يرى أنصار المشير خليفة حفتر وهو مرشح أيضًا أنه منافس ربما يكون باستطاعته الحصول على تأييد الناخبين، فيما يتمركز أتباع ثورة فبراير بشكل أساسي في منطقة طرابلس، ويعارضون علنًا أي محاولة لاستعادة النظام القديم وفق «لوموند».

وبخصوص الجدل الحاصل حول ترشيح الدبيبة الذي كان من المفترض بموجب قانون الانتخابات أن يستقيل من منصبه قبل الموعد النهائي المعلن لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر الجاري بثلاثة أشهر، غير أن محكمة استئناف طرابلس أيدت ترشيحه، ما أثار استياء أنصار حفتر الذي ينظر للدبيبة على أنه منافس خطير. وأمام هذه الاختلافات، وجدت مفوضية عماد السايح نفسها غير قادرة على نشر القائمة النهائية للمرشحين، مما جعل تأجيل الاقتراع أمرًا لا مفر منه.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط



مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى