اخبار ليبيا اليوم

العلاج ليس بمقاطعة الانتخابات بل منعها بخروج الثوار للميادين مصحوبين بقعقعة السلاح – صحيفة المرصد الليبية


ليبيا – قال مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إن القوانين الصادرة عن مجلس النواب وما يتبعها من تعديلات بحسب ما تقتضيه الحالة المناسبة لخليفة حفتر وعقيلة صالح تبين مدى الفساد القائم فيه هذه المجموعة الملتفة حول الأخير.

الغرياني اعتبر خلال استضافته عبر برنامج “الاسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد أنه بالرغم من التناقضات في هذه القوانين المتعلقة بمصير الأمة، إلا أن المفوضية تسوي التناقض وتلمه وتستخرج منه صيغة حسب ما تراه مناسبًا، وتجعل الكلام المتناقض صورة أخرى هي من تختارها وتبني عليها إجراءات الانتخابات في البلاد.

وأشار إلى أن مهمة المفوضية ليست إصدار القوانين أو جمع المتناقضات وتسويها بالصورة التي تراها، بل مهمتها واختصاصها هو العمل على إجراء انتخابات نزيهة والتخلص من آلاف الأرقام الوطنية المزيفة الموجودة بالسجل المدني.

وأضاف: “هم الآن يطبخون لكم المكائد ويريدون أن يفعلوا صفقة لحفتر يريد أن يبتز بها الحكومة ابتزازًا آخر، ويأخذ حفنة من المليارات على أن تؤجل الانتخابات، وهذه المليارات لينقذ بها نفسه ويدفع مرتبات المرتزقة، بحيث يكونون مستعدين لشن حرب أخرى، عليكم رفض إجراء انتخابات يكون حفتر مرشح فيها”.

كما تابع: “إذا أرادوا إجراء انتخابات برلمانية لا بأس، وإن لم تكن حرة في المنطقة الشرقية، لكن على الأقل نتخلص من هذا الجسم المتآكل والمنتهي الصلاحية في طبرق الذي يمدد لنفسه، هذا شيء سمج ولا أحد يستطيع أن يقبله، وهو مسير من جهات أخرى ولا يملك نفسه”، بحسب قوله.

وزعم أن العلاج ليس بمقاطعة الانتخابات بل منعها، بالتالي يجب خروج أعداد كبيرة للميادين ورفض إجراء انتخابات فيها حفتر، حاثًا المتضررين وآباء الشهداء وغيرهم على الخروج للشوارع والتواجد أمام مفوضية الانتخابات للمطالبة بإغلاقها ومنعها من أداء مهامها؛ لأن ما تقوم به ظلم، وفقًا لتعبيره.

 

وفيما يلي النص الكامل:

الأيام الأخيرة نرى المجموعة التي تلوذ بعقيلة صالح، المجموعة القليلة في برلمان طبرق مصابة بإسهال في إصدار وتفريخ القوانين وتعديلها وتعديل التعديل الذي لا ينتهي، حتى أنهم لكثرة ما يصدرون صاروا لا يعون بما يصدر منهم، ووجدنا فيما أصدروه المناقضة والتضاد للعقل، فيما يتعلق بالقانون رقم 12 وتعديله لا يصدر من عاقل؛ لأنه متناقض فضلًا عن أن يكون القانون نصًا دستوريًا يريدون أن يحكموا به ليبيا، أصدروا قبل الانتخابات بشهرين، عدلوا تعديلًا، إنهم يفصلون في كل مرة ويتحركون بالريموت لما تفتضيه الحالة المناسبة لحفتر وعقيلة وقالوا: إن هذا قبل الانتخابات بشهرين، أصدروا تعديلًا وقالوا لا يحق لأحد أن يتقدم للانتخابات إلا إذا استقال من منصبه قبل 3 أشهر من الانتخابات، والقانون صادر قبل شهرين، هل هذا يصدر عن عقلاء؟ هذا يبين مدى الفساد القائم فيه هذه المجموعة الملتفة حول عقيلة صالح.

وهذه التناقضات في قوانين متعلقة بمصير الأمة تجد المفوضية تسوي التناقض وتلمه وتستخرج منه صيغة حسب ما تراه مناسب وتجعل الكلام المتناقض صورة أخرى هي من تختارها وتبني عليها إجراءات الانتخابات في بلادنا، مهمة المفوضية ليست أن تصدر القوانين أو تجمع المتناقضات أو تسويها بالصورة التي تراها هذا ليس من شأنها ولا من اختصاصاتها، مهمتها أن تعمل على إجراء انتخابات نزيهة وقد تكلمنا على ثلاث نقاط مهمة، قلنا إنه لا يمكن للمفوضية أن تجري انتخابات نزيهة إلا إذا اخذت النقاط بالاعتبار وذكرتها لرئيس المفوضية عندما زارني في المكتب واعترضت بها، وقلت له هناك دعاوى مصحوبة بأدلة وشواهد أن السجل المدني فيه آلاف من الأرقام الوطنية المزورة، وهل عملت على تشكيل لجنة محايدة تحدث السجل المدني بحيث نتخلص من الأرقام المزورة.

رئيس المفوضية أجابني وقال لي اطمئن إننا لدينا بطاقة الكترونية لا يمكن تزويرها، وكل شخص ناخب نعطيه البطاقة وقلت له هذه البطاقة مبنية على الأرقام الوطنية في السجل المدني ونحن مشكلتنا ليس في البطاقة بل بالأرقام المزورة، كل الأرقام المزورة ستخرج لها ارقام الكترونية ونحن في نفس المكان، وأنت لم تصنع شيئًا ولم يجب، وما زالت المسألة متعلقة في رأسه.

وسمعنا أن حفتر طلع تزكيات بـ 800 ألف أو أكثر لم نقل غلط أو ألغوا، بل أبدأو تحقيق لتراجع هذا. لم تلتفت لها المفوضية قلت له هل تستطيع أن تؤمن انتخابات في المنطقة الشرقية والحكومة غير قادرة إن تذهب هناك والمنطقة ليست تحت سيطرتها؟ لم يجيب فقد كان بالإمكان ان يقول إنه بالإمكان أن أعمل مجهودات مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن ليصدروا قرار ليخرجوا أشخاص ليدهم قدره لتأمين الانتخابات، كان ممكنًا أن يقول ذلك لكن لديه نية لمحاولة فعل أمر ما، كل من يتكلم ضد حفتر يجد نفسه جثة هامدة.

الانتخابات لا تكون إلا على قاعدة استفتاء أو قانون مستفتي أو قاعدة دستورية، كيف ترضى أن تأخذ قوانين من جهة واحدة كما رأيناها متناقضة؟ لم يجب السايح على هذا أيضًا، الآن هو منشغل ومن معه بأمور أخرى، هم يحددون إعلانات وتواقيت زمنية 40 ساعة لكذا و48 ساعة كذا، وهذا عندي كلام فارغ ليوهمونا أن الأمور تسير على ما يرام، وأن هذا أمر واقع وعلى الناس أن يرضوا به، ولما يقول نعطي الناس 48 ساعة يطعنوا لأي جهة سيطعنون لا أتكلم عن الأشياء الشكلية بل عن الطعون الموضوعية التي منها أنك اجريت انتخابات على قوانين معيبة والإعلان الدستوري واتفاق الصخيرات يقول لا بد أن تعمل على قاعدة دستورية، من يريد أن يطعن في قوانين معيبة التي صدرت من جهة منتهية الصلاحية، البرلمان منتهي الصلاحية بمقتضى الإعلان الدستوري لأنه مدد لنفسه والآن 8 سنوات يمدد لنفسه ووجوده ليس قانونيًا من يريد أن يطعن في هذا ليس في الأمور الشكلية بل بالموضوعية القاتلة التي تؤدي بالبلد للهاوية والتحارب، لمن يشتكي؟.

الدائرة الدستورية متوقفة من 2016 والجمعية العمومية ورئيس مجلس القضاء يشاهدون وكأنهم يتفرجون على مسرحية في ليبيا وكأنهم يشاهدون مشهد خارج ليبيا والناس يتظلمون وهم مغلقين الدائرة الدستورية والعدالة في وجه الناس، ولا يريدون مظلومًا يلتجئ لهم ولسان حالهم وهم يرون البلد الآن وهي في غاية السوء والخروقات، وكذا لسان حالهم يقول لا نريد تصديع الرأس والقوانين وحلوا مشاكلكم بالسلاح وهؤلاء الناس الذين في مجلس القضاء والجمعية العمومية ورئيسها أقسموا بالله العظيم أمام المؤتمر الوطني العام وليس أمام البرلمان، قالوا إنهم يقسمون بالله أنهم يحترمون القانون ويحكمون بالعدل بين الناس والقرار الذي أصدرته الجمعية العمومية بتعطيل الدائرة الدستورية رفع الناس ضده دعوة للمحاكم الإدارية وصدر حكم نهائي من محكمة استئناف طرابلس بإبطال هذا التوقيف، قانون يقول إننا نقسم بالله أننا نحترم القانون وصادر ضدهم من أعلى دائرة استئنافية حكم نهائي يقول ان هذا الحكم أو القرار الذي اتخذتموه بتوقيف الدائرة الدستورية باطل قانونًا وهم أقسموا وغلظوا الإيمان أنهم يحترمون القانون، هؤلاء كيف نخاطبهم؟ لا أملك إلا أن أخوفهم من عذاب الله الذي أعده لمن اشتروا بعهد الله وإيمانه ثمنًا قليلًا.

طرف الإعلام من هو في سياق حفتر وقنواته تعمل لحفتر لا كلام لي معه، أتكلم مع القنوات المحسوبة على الوطن وفبراير وعلى قمع الظلم ونصرة الحق هذه القنوات بعضها عنده مفاهيم خاطئة وفي حقيقتها وإن كانت تدعي أنها تدافع عن الحق لكنها تنشر للباطل مساحة يجادل بها عن نفسه، عندما يكون الأمر واضحًا لا لبس فيه لا يحق لمقدم برنامج أو مدير قناة أن يسمح للطرف المبطل والذي معلوم أنه باطل، حفتر و طرفه لا يشك أحد أنه ظالم ومبطل والدول التي تدافع عنه يكفي على رأسه إسرائيل ويطلبون نصرتهم وأن تمكنوا سيلبون للصهاينة ما يريدون.

هذا الطرف معروف أنه ظالم ويصدر قوانين ظالمة، هؤلاء لا يجوز لقناة تؤمن بالله واليوم الآخر وتدعي أنها تنصر الحق أن تعطيهم مساحة مع ناس آخرين شرفاء لينشروا باطلهم ويدافعوا عليه لأن كلامهم والمقدم والمذيع ومدير القناة يعلم أن من يتكلم يتحدث بالفجور وأنه ظالم عندما يسمح له فيها بنشر باطله، وهذا من الفجور واللدد في الخصومة وكأنك تقول له انشر باطلك وتجد مقدم برنامج يصاوله مثل هذا الظالم الفاجر كبرنامج يتساهل ويتهاون معه حتى لا يتهم أنه منحاز للطرف الآخر، كيف تتهم؟ يجب أن تقول إنك منحاز للحق وإذا تكلم بباطل ترده وتلجمه وليس تصاوله وتتواضع له، هذا آمر مذموم ومن الدفاع عن الفجور والباطل.

لا يجوز لنا في هذه المرحلة كل الكتائب الفاعلة والقوة الوطنية من مصراته لزليطن ومسلاته وتاجوراء وسوق الجمعة والزاوية الغربية والزنتان كل البلدان والمناطق التي وقفت في وجه حفتر أقول لهم مداهمة حفتر لكم هذه الأيام أن تسمحوا له بالترشيح وتقبلوا انتخابات فيها حفتر مرشح نفسه، هذه المداهمة أخطر من مداهمة يوم 4 أبريل ولا يحل لكم أن ترضوا بانتخابات يكون فيها حفتر مرشحًا لنفسه ويجب أن تبعثوا من كل جهة من هذه المناطق من يمثلكم وتجتمعوا في مكان واحد وتصدروا بيانًا قوي تحذرون منه من انتخابات حفتر يكون موجود فيها وتعلنون أنكم ستمنعون الانتخابات ويكون البيان مع وضوحه وصراحته مصحوب بقعقعة السلاح وهذا ما يردعهم.

هم الآن يطبخون لكم المكائد ويريدون أن يفعلوا صفقة لحفتر يريد أن يبتز بها الحكومة ابتزازًا آخر ويأخذ حفنة من المليارات على أن تؤجل الانتخابات، وهذه المليارات لينقذ بها نفسه ويدفع مرتبات المرتزقة بحيث يكونوا مستعدين لشن حرب أخرى، عليكم ألا تنتظروا الحلول من فرنسا ومصر بل يجب أن تقولوا لا يمكن أن نسمح بإجراء انتخابات يكون فيها حفتر مرشح فيها، ليبيا كان نظامها برلماني ولم يكن في وقت من الأوقات رئاسي لماذا الأمم المتحدة مصرة أن تغير وضعنا لنظام رئاسي؟ لا يوجد هدف إلا تمكين حفتر وإذا تم الترشيح للرئاسي لا شك أن حفتر سيتولى عليكم ولا يبقي ولا يذر وهو صرح بذلك وأعلن عنه ولم يخفيه، لا مجال ولا خيار لكم سوى منع الانتخابات وأن تقولوا نحن مع الانتخابات لكن لا يمكن أن نسمح بإجراء انتخابات لا يكون حفتر فيها، وهذا الواجب عليكم ومن باب الدفاع عن أنفسكم لأنه لو تمكن منكم لا تعلمون ماذا سيفعل بكم لن يبقي على الرقاب ولا الأموال ويأتي على كل شيء.

أتعجب من المسؤولين في الحكومة بالأخص وزير الداخلية والدفاع ورئيس الأركان لماذا يصمتون للآن يعلمون أنه لن يدخلوا بنغازي وأن يجروا فيها انتخابات ويعلمون الذين ذكرتهم أنهم لا يستطيعون الدخول لبنغازي ويجرون فيها انتخابات، لماذا لا يصرحون بهذا ويعلنون أن الانتخابات التي تعلن عنها المفوضية لا نستطيع أن نؤمنها وهذا ما يجب عليهم وإن فرطوا وسكتوا على القوة الفاعلة والثوار والأحرار أن يتنادوا ويصدروا بيانًا قويًا مصحوب بقعقعة السلاح، وألا يسمحون أبدًا لحفتر بأن يرشح نفسه، إذا أرادوا أن يعملوا انتخابات برلمانية لا بأس وإن لم تكن حرة في المنطقة الشرقية، لكن على الأقل نتخلص من هذا الجسم المتآكل والمنتهي الصلاحية في طبرق الذي يمدد لنفسه، هذا شيء سمج ولا أحد يستطيع أن يقبله وهو مسير من جهات أخرى ولا يملك نفسه.

البيان الذي خرج من 49 نائبًا منهم فوزي النويري الذي هو متولي رئاسة البرلمان وعقيلة عمل نفسه أنه اعتزل ليتمكن من الترشح للرئاسي العوبة هذه، البيان موفق أشكرهم عليه، باقي أعضاء البرلمان أين هم؟ لماذا لم يتكلموا إلا الآن بعد فوات الأوان، كان ينبغي على باقي الأعضاء ألا يسمحوا للمجموعة القليلة أن تعمل بمصير ليبيا ما تعمل، لا بد أن يخرجوا بيانات صحفية ومؤتمرات حتى ينجوا أنفسهم من عذاب الله؛ لأن وجودهم مع الظلمة وسكوتهم لا يعفيهم من المسؤولية الشرعية لأنني أعرف أن فيهم خيرين ومن يريد الحق أنا أحذره وأقول وجودك دون أن تعترض وتتكلم هو تكفير لسواد الظالمين وإذا نزل العذاب سيأخذك معهم لأنك تكثر سوادهم.

العلاج ليس مقاطعة الانتخابات بل منع الانتخابات ويجب أن يخرج بأعداد كبيرة للميادين ويقولوا لا يمكن أن نسمح بانتخابات فيها حفتر وينبغي على المتضررين وأهل المقابر الجماعية وآباء الشهداء ومن اختطفهن حفتر الخروج للشوارع وأمام المفوضية ويقولوا لمن بها ماذا تصنعون؟ يجب أن يقفلوها ويمنعوها من أداء مهامها؛ لأن ما تقوم به ظلم. نحن مع الانتخابات النزيهة التي ليست فيها سافك دماء ولا ظالم ومجرم وعلى وزارة الداخلية أن تسبق لهذا وتقول لا أستطيع أن أؤمن الانتخابات.

وأخيرًا نتمنى الشفاء لأخينا الشيخ محمد بوعجيلة وأن يعود لمنبره صادعًا بالحق وناصرًا له ولأهله.

تفريغ نص الحوار – المرصد خاص

 





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى