اخبار ليبيا اليوم

الزبيدي: جماعة الإخوان غيرت أسمها للإحياء والتغير للاستحواذ على مناصب سيادية


قال محمد الزبيدي، المحلل السياسي الليبي، إن حكومة عبدالحميد الدبيبة استطاعت نيل ثقة البرلمان الليبي، واستلام حكومته لمهامها مطلع شهر مارس، إلا أن تنصيب القيادات الجديدة المنتخبة عبر ملتقى الحوار يمثل تحديا كبيرا أمامها من أجل ضمانة كافية لاستكمال تنفيذ خارطة الطريق المعلن عنها، خاصة أن الجدول الزمني يقضي بتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر 2021.

وأضاف الزبيدي خلال تصريحات صحفية رصدتها “الساعه 24″، أن  الحكومة تبنت خطابا يعكس عزمها على الاضطلاع بمهام واسعة، تتجاوز الأهداف المحدودة الخاصة بتهيئة البيئة السياسية لإجراء انتخابات نهاية العام؛ إذ تركز الحكومة على الجانب الخدمي، مثل مشكلة الكهرباء وإدارة أزمة كورونا ومحاربة الفساد، وإجراء إعادة هيكلة جزئية.

وأوضح المحلل السياسي، أنه بخلاف رغبة الأطراف المستفيدة من استمرار الحكومة الجديدة إلى ما بعد 24 ديسمبر المقبل، فثمة هناك معوقات دستورية وفنية ولوجيستية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

وتابع، جماعة الإخوان في ليبيا غيرت اسمها من العدالة والبناء إلى جمعية الإحياء والتغيير للانخراط بسلاسة في المجتمع الليبي، والسعي للاستحواذ على مناصب سيادية تُمكنها من الإبقاء على ميليشياتها داخل الأراضي الليبية، مشيرًا إلى أن موجات من الانقسام ضربت هيكل تنظيم الإخوان بليبيا، وكان إعادة النظر في سياسات الجماعة هو المحور الرئيسي للخلاف.

ولفت محمد الزبيدي، إلى أن انقسام الإخوان تبلور في بروز تيارين للإخوان، الأول: يتصدره المفتي المعزول صادق الغرياني، ومركزه مدينة مصراته، ويوالي تركيا بصورة رئيسية، وهو متحالف مع قيادات قاعدية وداعشية، ويتبنى مواقف صدامية مع باقي المكونات الليبية، خاصة البرلمان والجيش الوطني، والآخر: هو تيار طرابلس والزاوية، وعلى رأسه رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان، ويوالي قيادات التنظيم الدولي في لندن، كما لديه حساسية من تغول قيادات الجماعة المصراتية على بقية قيادات المنطقة الغربية.

وأكد المحلل السياسي، أنه حال تعذر إجراء الانتخابات في ديسمبر آخر العام الجاري، سواء لاعتبارات دستورية أو سياسية أو أمنية، سيمهد الطريق مع انقضاء العمر المقرر للحكومة لعودة الانقسام، عبر الإعلان عن حكومة موازية في شرق ليبيا مجددا، لاسيما في ضوء وجود خبرة مؤسساتية متراكمة لدى شرق البلاد في هذا الخصوص، علما أنه سبق وتبنت القيادة العامة موقفا مماثلا في ديسمبر 2017، حين أعلنت انتهاء صلاحية اتفاق الصخيرات ومن ثم ولاية حكومة الوفاق، التي كانت مقررة لمدة عام قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يمكن الإشارة إلى أن المستشار عقيلة صالح كان قد أشار أثناء جلسة منح الثقة إلى أن حكومة الدبيبة سيتم التعامل معها بعد تاريخ 24 ديسمبر على أنها حكومة تسيير أعمال، وأن الثقة الممنوحة لها مقتصرة على فترة ما قبل هذا الموعد فقط.





Source link

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى