العالمتونس

الرحيلي: اقتصاديات دول المغرب العربي لا تملك قيمة مضافة


أكد الخبير الاقتصادي التونسي حسين الرحيلي أن اقتصاديات دول المغرب العربي لا تملك قيمة مضافة رغم ما تمتلكه من ثروات نفطية وموارد طبيعية لكن الأنظمة التي سيطرت لفترات طويلة على السلطة في هذه الدول جعتها فقيرة ومطمع للقوى الأجنبية مضيفا في مقابلة مع صحيفة المرصد أن اقتصاديات دول المغرب العربي تبقى دوما مرتبطة بطبيعة الأوضاع السياسية والخيارات الاقتصادية للطبقة الحاكمة.

إلى نص الحوار

كيف تنظر إلى الأوضاع الاقتصادية في دول المغرب العربي بشكل عام؟

اقتصاديات دول المغرب العربي ريعية لا تملك قيمة مضافة عالية رغم ما تزخر به هذه البلدان بالرواتب النفطية والموارد الطبيعية لكن الخيارات الاقتصادية وطبيعة الأنظمة الكليانية التي تسيطر ولفترات كبيرة على السلطة جعلتها دول فقيرة ومطمع للقوى الأجنبية والدول الغنية

ما أسباب الأزمة الاقتصادية في تونس برأيك؟ وما السبيل لحلها؟

الازمة الاقتصادية في تونس ليست بالجديدة بل تواصل لأزمة هيكلة منذ عقود مرتبطة بفشل الخيارات الاقتصادية التي تم تركيزها منذ بداية السبعينات وزادتها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي سنة 1995تعمقا وفقرا وتهميشا مع انتشار مافيا السلطة التي ارتبطت بعائلة بن علي وبعد 14 جانفي تواصلت نفس الخيارات بل اتسعت دائرة الفساد فأدت إلى تعليق الوضع الاقتصادي والاجتماعي مع غياب برامج وبدائل حقيقية لدى المافيات الحاكمة الجديدة.

إلى أي مدى ترى أن المشهد الاقتصادي في ليبيا يتجه نحو التعقيد؟

الوضع الليبي يبقى مرتبط بانفراج الأوضاع السياسية وبالتالي فإن الوضع الاقتصادي لن يتغير مادام الوضع السياسي يراوح مكانه ومادامت المليشيات ونطق السلاح هو المسيطر على المشهد وأرى أن هذا الوضع يخدم مصالح مافيا السلاح وتهريب النفط المرتبطة بعد دول إقليمية وغربية.

هل تتوافق مع الرأي القائل بأن المغرب تمر بأزمة اقتصادية طاحنة؟

المغرب يعتبر الدولة الأقل سوء من حيث الوضع الاقتصادي نظرا لاستمرار الوضع السياسي وتجاوز المغرب مرحلة ما يسمى بالربيع العربي بأقل الأضرار ويبقى أن جائحة كورونا وتعقد الأوضاع بالصحراء الغربية وتفاقم الأزمة السياسية والدبلوماسية مع الجزائر سيمثل تحديات اقتصادية للمغرب في المستقبل.

كيف يمكن لاتحاد المغرب العربي المساهمة في حل هذه الأزمات؟

اتحاد المغرب العربي هيكل ميت لا يمكنه أن يغير من الأوضاع حيث أن اقتصاديات دول المغرب العربي تبقى دوما مرتبطة بطبيعة الأوضاع السياسية والخيارات الاقتصادية للطبقة الحاكمة

برأيك ما مستقبل اقتصادات دول المغرب العربي في ظل الأزمات المتلاحقة؟

ما دامت الأوضاع السياسية على حالها فإن اقتصاديات دول المغرب العربي ستبقى مرتبطة بالدول المهيمنة على هذه الدول سياسيا واقتصاديا .





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى