اخبار ليبيا اليوم

البيوضي: قرار الدبيبة بشأن اعتمادات الحكومة ملغوم وسيؤدي للانقسام


وصف المحلل السياسي سليمان البيوضي قرار مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية رقم 125 بشأن اعتماد ميزانية 1/12 لفتح اعتمادات الحكومة وفقا لقيم (المقترح الحكومي) لقانون الميزانية، بالقرار الملغوم.

ورأى البيوضي في تدوينة على “فيسبوك”، رصدتها “الساعة 24″، أن هذه الخطوة ستفتح باب الجدل بشكل غير مسبوق وستكون سببا مباشرا في حدوث شرخ سياسي كبير.

وأوضح المحلل السياسي أن ليبيا باتفاقي تونس وجنيف دخلت ( مرحلة تمهيدية ) كحل سياسي بموجبه يذهب الليبيون لصناديق الاقتراع موحدين لتعود الشرعية الوطنية والقانونية لكل المؤسسات دون تمييز.

وقال البيوضي إن هذا الحل الأعرج كان أفضل الخيارات لتجنب حلول العنف السياسي ( الحرب )، محذرا من خطورة أن يتحول لحل كسيح والذي سيتطور مع الزمن ليصبح أمرا واقعا وبالتالي ستنهار كل الآمال دفعة واحدة.

وبيّن المحلل السياسي أن القرار يشير في ديباجته لمتناقضات حقيقية ويضرب الإجراءات السابقة للحكومة في مقتل، ويؤكد على ضرورة محاسبتها ويمنع مصرف ليبيا المركزي من تقديم الدعم المالي لها ويؤكد أحقية مجلس النواب في المساءلة.

وأضاف: “وإذا ما اعتمدنا الخيار القانوني ( لا السياسي ) فإنه قرار معدوم الأثر قانونا، فحكم المحكمة ألغى تعديل فبراير أي مجلس النواب الليبي ، ولذا فإن القانون المالي للدولة المشار له في الديباجة سيعود بنا لآخر ميزانية صادرة من المؤتمر الوطني العام ! وضمنيا فإن عبدالله الثني هو رئيس الحكومة والدبيبة منتحل للصفة”. 

وتابع البيوضي: “أما إذا ما تعاملنا مع الواقع السياسي والخطة التمهيدية فإن المادة السادسة في فقرتها السادسة تلزم الحكومة بترشيد المصروفات والنفقات العامة ، أما الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات ( المضمن ) بحسب وثيقة نوفمبر في مادته 13 يعطي حق اعتماد الميزانية لمجلس النواب الليبي”.

واستدرك المحلل السياسي قائلا: “بخلاف المادة الموجودة في تعديل فبراير فإن المادة 176 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الليبي تنفذ اشتراطات القانون المالي للدولة والتي تعتمد 1/12 من آخر ميزانية معتمدة ، والأهم فمخرجات برلين 2 أكدت على ضرورة تقديم ميزانية متوازنة ووطنية واشترطت المصادقة عليها من مجلس النواب الليبي”. 

ونوه البيوضي إلى أن “ما أقدم عليه مجلس الوزراء وأصدره رئيس الحكومة يتعارض مع المنطلق الذي يجمع الليبيين اليوم وسيُفْشل خطوات توحيد المصرف المركزي وكل المسارات الأخرى”.

وتنبأ المحلل السياسي بأن قرار الدبيبة سيؤدي حتما للانقسام وهو قرار يتعارض مع قيم الوحدة ومتطلبات المرحلة، لكنه في الوقت نفسه توقع أن يكون للبعثة الأممية والمجتمع الدولي رأي آخر وسيتدخلون لإيقاف تنفيذ هذا القرار ( بشكل غير مباشر ).

وأرجع ذلك إلى أنهم يدركون أن تنفيذ قرار الدبيبة يعني إعادة تجربة السراج ( بدقة متناهية )، وبالتالي فشل كل الجهود الرامية نحو الاستقرار وعودة المسار الديمقراطي ، خصوصا وأن الحكومة تصر على مقترحها المالي وترفض التعاطي مع الحل المطروح ( فنيا واقتصاديا ) والذي يقلص النفقات.

وأعاد البيوضي في ختام تدوينته التأكيد على أن هذا القرار سيتسبب في انهيار كامل لتدابير بناء الثقة، بسبب عدم وجود ضامن في التوزيع العادل للموارد ، وبالتالي عودة التشوهات في منظومة التدفقات المالية والتي كابد المجتمع الدولي والليبيون لأجل إنهائها وتوجت بالقرار المعلن عنه اليوم .





مصدر الخبر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى