العالمتونس

أكثر من 15 ألف تبليغ سنويا عن حالات العنف ضد المرأة في تونس


يتلقى الخط الأخضر 1899 المخصص للتبليغ عن حالات العنف ضد المرأة في تونس، الذي يعد من آليات المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة، أكثر من 15 ألف مكالمة سنويا ويصدر إحصائيات شهرية وسنوية، وفق ما جاء في بيان لوزارة المرأة اليوم الإثنين.

وقد استقبل هذا الخط حوالي 6284 مكالمة بين شهري جانفي وأكتوبر 2021 منها 1225 مكالمة متعلقة بإشعارات حول العنف المسلط على النساء أي ما يقارب 25 بالمائة من مجموع المكالمات وتتعلق بقية المكالمات بطلبات استشارات قانونية عامة، أو توضيح لمهام الخط.

ويعد الخط الأخضر1899 خطا مجانيا يغطي كامل تراب الجمهورية التونسية ويقدم خدمات الإصغاء والإرشاد والتوجيه لفائدة المرأة ضحية العنف وآلية لرصد ومتابعة ظاهرة العنف لدراستها ومناهضتها بما ينتجه من إحصائيات.

ويتولى الخط الأخضر توعية النساء ضحايا العنف بحقوقهن وبالإجراءات الإدارية والقضائية التي تساعدهن على الولوج إلى العدالة، ويقوم بإرشادهن للخدمات المتوفرة لدى مختلف الهياكل الحكومية ومكونات المجتمع المدني.

ويتم تدوين المكالمات مع المحافظة على سرية المعطيات الشخصية وتسجيلها ضمن تطبيقة إعلامية معدة للغرض يتم من خلالها استخراج الإحصائيات ورصد ظاهرة العنف ضد النساء.

وانطلاقا من المكالمات الواردة على الخط الأخضر 1899، يتبين أن 75,5 بالمائة من المكالمات تتعلق بحالات عنف زوجي، وهو ما يكشف أن الأسرة التونسية تعاني من مشاكل على المستوى العلائقي مما يؤثر بصفة مباشرة على الحقوق الأساسية للنساء وعلى الصحة النفسية وتوازن الأطفال المقيمين داخل الأسرة.

كما تم تسجيل أن نسبة 82 بالمائة من النساء المتصلات بالخط الأخضر قد تعرضن للعنف المعنوي (نفسي ولفظي) وأكثر من 66 بالمائة تعرضن للعنف الجسدي و39 بالمائة من الضحايا تعرضن للعنف الاقتصادي.

أما بالنسبة للعنف الجنسي فإن نسبة التبليغ لا تتجاوز 10 بالمائة من مجموع المكالمات، وهي نسبة وإن بدت منخفضة فهي لا تعكس حقيقة الواقع لأن النساء لا تتجرأن على التبليغ عن هذا النوع من العنف لأسباب ثقافية أو لاستبطانه نتيجة سيطرة الثقافة الذكورية التي تسمح بسلطة الزوج على جسد زوجته.

وبخصوص طلبات الضحايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء عملية التوجيه والإرشاد وفق ما ينص القانون عدد 58 لسنة 2017، تشير الاحصائيات أن 89 بالمائة من طلبات الضحايا تتعلق بالإصغاء فقط ويفسر ذلك بحاجة الضحايا الملحة لتبليغ أصواتهن نتيجة الآثار الوخيمة التي يخلفها العنف على نفسية النساء والحاجة للاعتراف بهن كضحايا وإرادتهن كسر جدار الصمت.

كما أن 88 بالمائة من المتصلات تجاوزن مرحلة مطلب الإصغاء للمطالبة بالإرشاد القانوني للنظر في سبل البحث عن الحلول والمطالبة بتتبع القائم بالعنف طبقا لما نص عليه القانون 58 لسنة 2017، إلى جانب أن 22 بالمائة من المتصلات يقع توجيههن للإحاطة النفسية و12 بالمائة منهن يقع توجيههن ليتقدمن بطلب حماية.

يشار إلى أن إحصائيات الخط الأخضر توضع على ذمة العموم وليس لها طابعا سريا ويمكن الحصول عليها بمجرد طلبها من المصالح المعنية بالمرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة إلى حين نشرها بموقع واب المرصد الذي هو بصدد الإنجاز.





مصدر الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى